معتز الشامي (أبوظبي)
لم يتبقَ على إسدال الستار على كأس العالم 2026 سوى مباراتين بعد إقامة 102 مباراة، حيث تلتقي فرنسا وإنجلترا، السبت، في ميامي لتحديد صاحب المركز الثالث، قبل النهائي الذي يقام بين إسبانيا والأرجنتين بعد 24 ساعة في نيوجيرسي.
ورغم أن المنتخبين كانا يطمحان لبلوغ النهائي، فإن المواجهة تمنح الفائز ميداليات برونزية، وجائزة مالية أكبر، وفرصة لإضافة أرقام جديدة إلى سجلّات البطولة.
توصف المباراة النهائية بأنها أكبر حدث في كرة القدم، بينما ينظر كثيرون إلى مباراة المركز الثالث باعتبارها مواجهة اضطرارية يخوضها الفريقان بعد خسارة نصف النهائي.
ومع ذلك، فإنها تمنح المنتخبين فرصة لإنهاء مشوارهما بنتيجة إيجابية، بدلاً من مغادرة البطولة مباشرة.
ويطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على اللقاء اسم «النهائي البرونزي»، ويحصل الفائز على ميداليات برونزية، إضافة إلى جائزة مالية تبلغ 29 مليون دولار مقابل 27 مليون دولار لصاحب المركز الرابع.
وأُقيمت مباراة المركز الثالث في جميع نُسخ كأس العالم باستثناء نسختي 1930 و1950، وتظل مباراة رسمية تحتسب فيها المشاركات والأهداف والتمريرات الحاسمة، ما يمنح لاعبين مثل كيليان مبابي وهاري كين وجود بيلينجهام فرصة تعزيز أرقامهم في سباق الحذاء الذهبي.
وشهدت هذه المواجهة عدداً من أبرز الأرقام القياسية في تاريخ البطولة، أبرزها تسجيل الفرنسي جوست فونتين 4 أهداف في فوز فرنسا على ألمانيا الغربية 6-3 عام 1958، ليرفع رصيده إلى 13 هدفاً في نسخة واحدة، وهو رقم قياسي مستمر. كما سجّل التركي هاكان شوكور أسرع هدف في تاريخ كأس العالم بعد 11 ثانية أمام كوريا الجنوبية عام 2002، قبل فوز تركيا 3-2.
وتملك ألمانيا الرقم القياسي في عدد المشاركات بمباريات المركز الثالث، بعدما خاضتها 5 مرات وحققت الفوز في 4 منها. وتأتي البرازيل بعدها بأربع مشاركات، وفازت مرتين، وهو نفس عدد الانتصارات لكلٍّ من بولندا وكرواتيا وفرنسا.
وتخوض فرنسا مباراتها الرابعة على المركز الثالث، والأولى منذ عام 1986، بعدما حققت الفوز مرتين وخسرت مرة واحدة أمام بولندا 3-2 عام 1982، أما إنجلترا فلم تحقق أي انتصار في هذه المباراة، حيث خسرت في مشاركتيها السابقتين أمام إيطاليا 2-1 عام 1990، وأمام بلجيكا 2-0 عام 2018.
ولم تحسم أي مباراة على المركز الثالث بركلات الترجيح، بينما امتدت مباراة واحدة فقط إلى وقت إضافي، عندما فازت فرنسا على بلجيكا 4-2 عام 1986.
وستحمل مواجهة فرنسا وإنجلترا أهمية خاصة، حيث ستكون الأخيرة لديدييه ديشامب مديراً فنياً لفرنسا، بينما يأمل توماس توخيل ألا تكون مباراته الأخيرة مع إنجلترا، علماً بأن عقده يمتد حتى نهاية بطولة أوروبا 2028.
ورغم أن أي منتخب لا يسافر إلى كأس العالم بهدف إنهاء البطولة في المركز الثالث، فإن المباراة تمنح اللاعبين فرصة أخيرة للدفاع عن كبريائهم المهني وإنهاء المشوار بأفضل صورة ممكنة، حتى وإن لم تكن بحجم المباراة النهائية.