الأحد 6 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

الجزيرة يرفع سقف المنافسة وكوزمين يخفي 30% من قوّته

الجزيرة يرفع سقف المنافسة وكوزمين يخفي 30% من قوّته
6 سبتمبر 2026 10:23

 

معتز الشامي (أبوظبي)
فتح تصريح الروماني كوزمين أولاريو، عقب الفوز على شباب الأهلي 3-1، باباً لسؤال مشروع: إذا كان الجزيرة لا يزال عند 60 إلى 70% من جاهزيته، فكيف ستكون صورته عند الاكتمال؟.
الإجابة التي قدّمتها القمة تبدو مزدوجة، حيث تجاوز «فخر أبوظبي» هذه النسبة بالفعل من حيث الشخصية والفاعلية والقدرة على حسم المباريات، لكنه لم يبلغها بعد من حيث التجانس والسيطرة المستدامة. والفارق بين الجاهزية والقوة جوهري، فالمدرب يقيس اكتمال المنظومة، وليس جودة الأسماء، بحسب تصريحاته أمس.
فيما يقدّم جدول الترتيب الحجة الأقوى، 12 نقطة من أربعة انتصارات، للمرة الأولى في تاريخ النادي ببداية موسم في عصر الاحتراف، وصدارة بفارق الأهداف عن العين. سجّل الجزيرة 10 أهداف واستقبل هدفاً واحداً فقط، بفارق بلغ «+9»، ما يعني أن البداية ليست مجرد حصاد كامل، وإنما توازن لافت بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية.
أمام شباب الأهلي، لم يحتج الجزيرة إلى امتلاك الكرة كي يمتلك المباراة. استحوذ بنسبة 39% مقابل 61%، واكتفى بـ272 تمريرة صحيحة أمام 453، و52 هجمة مقابل 102، لكنه سدّد 17 مرة مقابل 12، وصنع 14 فرصة مقابل 10، وخرج بست فرص خطيرة مقابل لا شيء للمنافس، والأكثر دلالة هو ارتفاع قيمة أهدافه المتوقعة على المرمى إلى 2.14 مقابل 0.66، أي أن جودة تسديداته كانت أعلى كثيراً من حجم استحواذه. إنها نُسخة مباشرة ورأسية تعرف أين ومتى تضرب.
ودفاعياً، صنع الجزيرة فوزه أيضاً من دون كرة: ستة اعتراضات، ونجاح في 10 من 12 تدخلاً بنسبة 83%، مع 18 تشتيتاً. لكنه منح منافسه 112 تمريرة داخل الثلث الأخير مقابل 60، وخسر غالبية الالتحامات الأرضية والهوائية، مكتفياً بـ41% و42% توالياً، هنا تحديداً يجد كلام كوزمين سنده، فالفريق يحسم، لكنه لا يفرض إيقاعه طوال التسعين دقيقة.
واختار كوزمين طريقة 4-4-2، بمالكوم وميلو في الأمام، ثم كشف عن عمق فني هائل، دفع بتاليسكا بين الشوطين، رغم وصوله قبل المباراة بيوم واحد، وأشرك أسلاني في الدقيقة 64، ليوقّع البديل على الهدف الثالث. 
وجود مالكوم أساسياً، وتاليسكا وأسلاني ورقتين لتغيير المباراة، يؤكد أن الصفقات لم ترفع جودة التشكيل فقط، بل منحت كوزمين أكثر من صيغة هجومية داخل اللقاء.
وحملت القمة أرقاماً تاريخية، حيث كان هدف بالا الافتتاحي لشباب الأهلي بعد 1:27 دقيقة، هو الأسرع هذا الموسم والثالث في تاريخ مواجهات الفريقين، وجاء التعادل عبر الهدف العكسي السادس بينهما، بواقع ثلاثة لكل فريق. 
وسجّل ميلوني هدفه الثاني أمام «الفرسان» بعد هدفه بقميص الشارقة في فبراير 2022، فيما أصبح أسلاني ثاني لاعب ألباني يسجّل في دوري المحترفين بعد راي ماناج في 2025.
والأهم أن الجزيرة عاد للفوز على شباب الأهلي بعد غياب ثماني مباريات منذ أبريل 2022، وقلب تأخره أمامه للمرة الأولى منذ انتصار 5-4 عام 2018.
لكن الخلاصة أن كوزمين محقٌّ فنياً، والأرقام محقّة تنافسياً، الجزيرة لم يكتمل بعد، لكنه وصل في القدرة على الفوز إلى ما هو أبعد من 70%. وإذا كانت هذه نُسخة «البناء»، فإن الخطر الحقيقي على المنافسين يكمن في المسافة التي لا يزال المدرب يراها أمام فريقه.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©