الأحد 31 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

دعيج الصباح.. وداعاً الدبلوماسي والشاعر والكاتب

دعيج الصباح.. وداعاً الدبلوماسي والشاعر والكاتب
12 ديسمبر 2021 01:46

سعد عبد الراضي (أبوظبي)

ودعت الكويت عصر أمس المغفور له الشاعر الكبير الشيخ دعيج خليفة العبدالله الخليفة الصباح، الذي توفي عن عمر يناهز 50 عاماً إثر تعرضه لأزمة قلبية، 
الشاعر الراحل من مواليد عام 1971 ويحمل شهادة في العلوم السياسية، وهو دبلوماسي في وزارة الخارجية الكويتية.
وكتب الشاعر الراحل العديد من الأغاني والمسرحيات والمسلسلات وتولى الرئاسة الفخرية للمسرح الشعبي في الكويت، وله عديد المقالات في عدة صحف عربية، كما اختير أفضل شاعر خليجي في استبيانات عديدة سابقة، كما ألَف العديد من مقدمات الأعمال التلفزيونية الكويتية والخليجية، ومنها مقدمة مسلسل «البارونات»، و«أبلة نورة» و«للقدر نهاية» في سلطنة عمان. 

دبلوماسي وشاعر
والشاعر الراحل نجل الشيخ خليفة العبد الله الخليفة بن عبد الله الصباح، وعمل بعد تخرجه في السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية الكويتية منذ عام 1995، ثم اتجه إلى الكتابة، حيث كتب العديد من الأغاني والمسرحيات والمسلسلات، وبوصفه كاتباً صحفياً نشرت له مجلات خليجية وعربية عدة، منها «مجلة الأسرة، مجلة النهضة، مجلة كلام الناس، مجلة الجريمة، ومجلة المختلف الكويتية»، والشاعر الراحل أيضاً كان عضواً بجمعية الصحفيين الكويتيين منذ عام 1993 وحتى وفاته، كما كان عضواً باتحاد الصحفيين العرب منذ عام 1996، وعضواً بشركة السينما الكويتية الوطنية.
وتبادل المغردون آخر تغريدة نشرها الشاعر الراحل عبر حسابه بـ«تويتر» والتي رحب فيها بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الشقيقة، إلى الكويت مساء الجمعة الماضي في ختام جولته الخارجية، وقال فيها:
محمد بن سلمان يانعم الوليف
 تفخر كويت العزّ بالأخّ العزيز
ضيفنا ماهو بحيّ الله ضيف
 ضيفنا حفيد الملك عبدالعزيز..
وسجل الدعيج هذه الأبيات بصوته في مقطع عبر حسابه على «تويتر»، وقام بتثبيته كآخر تغريدة ستظل شاهدة على إخلاصه وحبه للمملكة وقادتها.
إنسان متسامح
وقد ساد الحزن الوسط الثقافي، تعبيراً عن رحيل الشيخ الشاعر دعيج خليفة العبدالله الصباح، حيث قال الشاعر الكويتي رجا القحطاني: رحم الله الشاعر دعيج الخليفة، لقد كان رجلاً بسيطاً طيباً يتعامل مع الآخرين بلطف وتواضع، عرفته من خلال تحريره لصفحات الشعر الشعبي في جريدة «الهدف» الكويتية، كما كان يصافحنا بنصوصه الأنيقة حين كنت أحرر صفحة شعرية في جريدة «الراي» الكويتية، وقد التقيته أكثر من مرة، وكان انطباعي عنه إيجابياً، كان يكتب كلماته بأسلوبه البسيط التلقائي، وهو مثال ساطع للإنسان المتسامح الواثق بنفسه، بالإضافة إلى أنه كان اجتماعياً يحب الناس ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم.

طالب الرفاعي: فقدنا الشاعر الإنسان
قال طالب الرفاعي، شخصية العام الثقافية من معرض الشارقة الدولي للكتاب، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»: إن فقد أي أديب أو مفكر أو فنان، هو فقد كبير يصعب تعويضه، لذا انتقال الشيخ الشاعر الكويتي الإنسان والصديق العزيز دعيج الصباح، هو فقد كبير بالنسبة لنا.
وتابع: دعيج الأديب المؤدب القادر على التواصل مع مختلف شرائح المجتمع من الكبار إلى الصغار، كما كان يمتلك جملة شعرية كريمة، واستطاع أن يصل إلى خارج الكويت بشهرته وقصائده المكتوبة والمغناة للشعوب الخليجية والعربية، وكان دائم الحضور والتألق.
وأضاف الرفاعي: أدعو الله له بالرحمة والغفران وأعزي من القلب أسرة الصباح الكرام، وأن يعوض أسرة الصباح والكويت، ويعوضنا والشعر العربي بشاعر يستطيع أن يقدم أدباً يليق بسمعة الكويت والخليج والعرب.
وقال الرفاعي: أقدم شكري وتقديري لصحيفة «الاتحاد» على مشاركتهم الكريمة على تعزية الكويت وشعب الكويت وأسرة الكويت، في فقد أحد أبنائها البررة داعيا الله أن يتقبله بواسع رحمته وينزله منزل الطيبين.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©