أبوظبي (الاتحاد)
وصفت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية، اليوم العالمي لمهارات الشباب، الذي يحتفي به العالم في 15 يوليو من كل عام، بأنه أكثر من مجرد تاريخ في التقويم. وقالت: «إنه يوم يمثل مهمتنا في الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية في تمكين الشباب وتزويدهم بالأدوات والفرص التي يحتاجون إليها للنجاح في عالم الفن والعمارة المتطور باستمرار، فضلاً عن تسليط المزيد من الضوء على القصص غير المروية عن دولة الإمارات في المحافل الدولية».
وأضافت: «في الجناح الوطني، نحن على يقين بأن الشباب ليسوا فقط مستقبل المشهد الثقافي لدولة الإمارات، بل هم حاضره أيضاً. إنهم يمتلكون طاقة إبداعية لا حدود لها، ورؤى جديدة، وحماساً يدفعهم نحو الابتكار. دورنا هو توجيه هذه الطاقة وتزويدهم بالخبرة العملية المتميزة».
وحول برنامج التدريب في البندقية قالت: «نحن فخورون بأن برنامج الجناح الوطني في بينالي البندقية، قد أصبح منصة رئيسة لتنمية مهارات الشباب. مهمتنا لا تقتصر على عرض ما لدى دولة الإمارات من فنون وابتكارات على منصة عالمية فحسب، بل تمتد لتشمل جانباً تعليمياً وتدريبياً أساسياً. عبر العمل معنا، يكتسب المتدربون الشباب خبرة عملية لا مثيل لها في مجالات مثل تنظيم المعارض، وإدارة المشاريع الفنية الدولية، والتعامل مع الأعمال الفنية، والتواصل الثقافي. إنها فرصة فريدة للتعلم من الخبراء، والعمل جنباً إلى جنب مع فريق متخصّص، واكتساب فهم عميق لكواليس أحد أهم الأحداث الفنية في العالم».

شغف أكبر
وأضافت ليلى بن بريك: «حتى الآن، دربنا 328 شاباً وشابة منهم من دولة الإمارات ومن شباب يعيشون منذ فترة طويلة في الإمارات، وهؤلاء المتدربون هم الآن جزء لا يتجزأ من عائلة الجناح الوطني. لقد غادروا برنامجنا ليس فقط بمهارات جديدة، ولكن أيضاً بشبكة علاقات دولية، وثقة بالنفس، وشغف أكبر بمستقبل الفن والثقافة والعمارة. إنهم دليل حيّ على التزام دولة الإمارات بتمكين جيل جديد من المعماريين والفنانين والعاملين في قطاع المعارض الذين سيقودون دفة الابتكار والإبداع في دولة الإمارات وخارجها».
قصة ملهمة
وعن ثمرات برنامج التدريب قالت ليلى إن تجربة عزة أبوعلم مع الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية هي قصة ملهمة تجسّد رؤية الإمارات في تمكين الشباب وصقل مهاراتهم في المجال الابداعي. في العام 2014، كانت عزة جزءاً من برنامج التدريب الذي يقدمه الجناح، حيث انخرطت بعمق في كل جوانب التحضير والإدارة لهذه المنصة الفنية الدولية المرموقة. اكتسبت خلال تلك الفترة خبرة عملية لا تقدر بثمن في تنظيم المعارض، مما صقل شغفها بالفن والعمارة ووسع آفاقها المهنية.
واستطردت ليلى بن بريك: «اليوم، وبعد سنوات من العمل الدؤوب والتفاني، تقف المعمارية الإماراتية عزة أبوعلم في مقدمة الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية، لتكون قيمّة دورته الحالية. هذه القفزة من متدربة إلى منسقة للجناح ليست مجرد شهادة على موهبة شباب الإمارات وإصراره على النجاح، بل هي أيضاً دليل واضح على نجاح استراتيجية الجناح الوطني في الاستثمار في الكفاءات الشابة وتزويدها بالفرص اللازمة لتولي مناصب قيادية. قصة عزة تلهم أجيالاً جديدة من الشباب الإماراتي للتفوق في جميع المجالات بما فيها عالم الفن والعمارة»، مؤكدة على أن التدريب العملي والاجتهاد يفتحان الأبواب أمام تحقيق الطموحات الكبرى.
واختتمت مديرة الجناح الوطني حديثها قائلة: «إن الاستثمار في مهارات الشباب هو استثمار في مستقبل مزدهر ودائم. في الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية، سنواصل التزامنا بتوفير هذه الفرص لأننا على يقين بأن تمكين الشباب اليوم هو مفتاح بناء مستقبل ثقافي أكثر إشراقاً يسهم في التطور المتسارع لدولة الإمارات في مختلف المجالات».
على نارٍ هادئة
يستقبل الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة زواره في بينالي البندقية في معرضه «على نارٍ هادئة» منذ العاشر من مايو الماضي، ويستمر المعرض حتى الثالث والعشرين من نوفمبر المقبل. يمثل بينالي 2025 المشاركة الرابعة عشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة في المعارض الدولية للفنون والعمارة التي ينظمها بينالي البندقية، ومشاركتها السادسة في معرض العمارة الدولي.
فرصة التقديم
يُقام برنامج التدريب المقبل في البندقية من مايو إلى نوفمبر 2026، وذلك ضمن فعاليات المعرض الدولي الحادي والستين للفنون في بينالي البندقية. وستتاح فرصة التقديم للمشاركة في هذا البرنامج المميز عبر الموقع الإلكتروني للجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث سيُفتح باب التقديم ابتداءً من 12 أغسطس المقبل. هذا البرنامج متاح للإماراتيين والمقيمين الذين عاشوا في دولة الإمارات على مدى فترة طويلة ويبلغون الـ21 عاماً فما فوق.