الجمعة 23 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«بيت العائلة الإبراهيمية» و«أنور قرقاش الدبلوماسية»: الدبلوماسية بين الأديان ترسخ السلام العالمي

محمد الظاهري وابتسام الكتبي وجويل هايوارد خلال الجلسة الحوارية (من المصدر)
23 يناير 2026 01:14

أبوظبي (الاتحاد)

نظم مركز بيت العائلة الإبراهيمية بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، جلسة حوارية بعنوان «هل تستطيع الدبلوماسية بين الأديان إعادة تعريف السلام والتعاون العالمي»، والتي ناقشت دور الدبلوماسية بين الأديان في تعزيز التفاهم، وبناء التماسك الاجتماعي والتعاون الدولي، مع تسليط الضوء على تجربة دولة الإمارات في ترسيخ قيم التعايش.
وأكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، أن إساءة استخدام الدين كأداة للتفريق بين البشر تشكّل أحد أخطر التحديات التي نواجهها اليوم، لكننا نؤمن بأن القادة، خاصة القادة الدينيين، يمتلكون قدرة فريدة على بناء الجسور لا الحواجز.
وأضاف: «إن التجربة أثبتت أن القيم الإنسانية الكبرى حاضرة في جميع الأديان، وإن إشراك القيادات الدينية في حوار حقيقي قادر على تعزيز الثقة، وتفكيك أسباب الصراع، وبناء مستقبل يقوم على الاحترام والمساواة بين البشر».
وناقشت الجلسة الحوارية، التي أدارها البروفيسور جويل هايوارد، باحث أول في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ومركز بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي، بمشاركة الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب المدير العام - أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، والدكتورة ابتسام الكتبي، رئيس ومؤسس مركز الإمارات للسياسات، دور الحوار بين الأديان كأداة فاعلة في تعزيز التعايش السلمي، وبناء جسور الثقة بين المجتمعات.
وتطرقت الجلسة إلى أهمية إشراك القيادات الدينية في جهود الوقاية من النزاعات، وتجربة دولة الإمارات، خاصة مركز بيت العائلة الإبراهيمية كنموذج مؤسسي راسخ في ترسيخ قيم التسامح والاندماج المجتمعي، بالإضافة إلى دور القيم الإنسانية المشتركة بين الأديان.
وقال محمد الظاهري: «إنَّ نموذج دولة الإمارات في التعايش لا يُعد خطاباً ترويجياً أو أداة دبلوماسية ظرفية، بل هو خيارٌ تأسيسي في بناء الدولة، حيث يشكّل التسامح جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي». وأكد أن هذا النموذج الداخلي المتماسك منح الإمارات مصداقية دبلوماسية عالمية، وقدرة فريدة على التواصل مع مختلف الأطراف، مشدداً على أن نجاح دبلوماسية الحوار بين الأديان يرتبط بالاستمرارية وممارستها كنهج يومي يبدأ من التعليم.

نموذج حي
أشار محمد الظاهري إلى أن مركز بيت العائلة الإبراهيمية يجسد نموذجاً حياً للتعاون بين الأديان، ويعكس بشكل واضح ما نناقشه في هذه الجلسة من قيم التعايش السلمي والتسامح، اللتين تُشكلان ركيزتين أساسيتين في دولة الإمارات.
 وأكدت الدكتورة ابتسام الكتبي «إن التفاعل بين الأديان يشكّل أداة وقائية فاعلة للحد من النزاعات، عبر توسيع دائرة الفاعلين الموثوقين، خاصة في البيئات الهشة، حيث يمتلك القادة الدينيون شرعية اجتماعية وقدرة حقيقية على تهدئة التوتر، ومواجهة وكشف الشائعات».
وقال البروفيسور جويل هايوارد، «في دولة الإمارات، جسّد الحوار بين الأديان نهجاً راسخاً منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي اعتبر التنوع إرادة إلهية، وجعل الشعوب تتعارف وتتعاضد، ومع تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، القيادة، تأكد التزام الدولة بضمان حقوق جميع من يعيش على أرض الإمارات، بغض النظر عن دياناتهم، لتكون لهم حرية التعبير والانتماء لوطنهم بأمان واحترام».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©