الأحد 25 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

قمراء المنصوري.. رحلة فنانة من ورشة منزلية إلى منصة ثقافية

قمراء المنصوري.. رحلة فنانة من ورشة منزلية إلى منصة ثقافية
24 يناير 2026 20:53

أبوظبي (الاتحاد)

تشارك الفنانة الإماراتية قمراء المنصوري في ركن الفنون ضمن مهرجان الظفرة للكتاب 2026، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، في حديقة مدينة زايد العامة، من 19 إلى 25 يناير الجاري، لتقدّم للزوّار مجموعة واسعة من إبداعاتها الخزفية التراثية القيّمة، وتعرض لوحاتٍ رقمية تبرز جمال الخيول الأصيلة.
وتجسد الفنانة الإماراتية، التي نشأت في منطقة الظفرة، مثالاً حياً على إبداع المرأة الإماراتية وحسّها الجمالي، إلى جانب قوتها وصبرها وصمودها أمام التحديات المختلفة، لتمنح الأمل لمن يمتلكن المواهب والمهارات، وتقنعهنّ بمواصلة العمل لتحقيق النجاح.
وانطلقت المنصوري في عالم الرسم الرقمي في عام 2010، ورسمت مجموعة لوحاتٍ آسرة تصف جمال البيئة المحلية ومكوناتها، وحازت تلك الأعمال الإعجاب في معارض مختلفة بالمنطقة، لكن هذا المجال لم يكن آخر محطة وصول في قطار أحلام الفنانة قمراء، المتعطشة للفن التشكيلي، إذ استهواها فن الخزف وصناعة الفخار، وقررت دخوله دون الاعتماد بعد أن خاضت تجربة التعلّم الذاتي بعزيمة قوية، حتى وصلت إلى خلطة طينية ناجحة ومثالية، كانت نقطة انطلاقها نحو تشكيل أوانٍ وأكوابٍ ومداخن وقلاعٍ تراثية، مزينّة برسومات تعكس الهوية الإماراتية.
وقالت قمراء المنصوري: «جربت عمل خلطة الطين وفشلت في المرة الأولى، والثانية والثالثة، وهكذا لمدة سنة كاملة، ولكنني لم أفقد الأمل فبحثت عبر شبكة الإنترنت وبدأت أتعلم. وعلى الرغم من أنني لا أجيد لغات أجنبية، إلا أن رغبتي في النجاح كانت أقوى من كلّ شيء، وبعد جهد طويل توصّلت إلى خلطة موفّقة ومثالية، فحفظت مقاديرها واعتمدتها في أعمالي، ومنها انطلقت نحو عالم صناعة الفخار».
 واكتسبت المنصوري، خلال مسيرتها، معرفة واسعة بأنواع الطين وألوانه وطرق خلطه، ثم اشترت فرن الطهي الخاص بالفخار ولم تكن تجيد استخدامه، لكنها واصلت التعلّم حتى تمكنت من طهي منتجاتها، وحصلت على معرفة إضافية بطرق الطهي أو الحرق، وتمكنت من عمل ورشتها الخاصة بصناعة الفخار وإنتاج أدوات تراثية جميلة ومتقنة، واليوم، تقدم المنصوري أعمالاً فنية عالية الجودة تحمل اسم مشروعها الشخصي «قطعة من الفخار» نقشت عليها عبارة «صنع في ليوا».
 وعلى الرغم من انشغالها كزوجة وأم لديها أربعة أبناء، تجد المنصوري وقتاً للعمل في ورشتها المنزلية، والمشاركة في المهرجانات المختلفة لترويج منتجاتها، بالإضافة إلى نشاطها في عقد ورش عمل لتعليم السيدات والفتيات الراغبات بتعلم هذه الحرفة؛ بهدف تشجيعهن على اكتشاف عالم الخزف الواسع وإبراز مواهبهن وتمكينهن، مؤكدة أهمية مشاركتها في مهرجان الظفرة للكتاب، الذي يقدّمها للجمهور فنانة ومبدعة، وليس تاجرة، ما يمنحها شعوراً بالثقة، ويساعدها في تحقيق حلمها، كما أنه يتيح لها فرصة التواصل مع فنانين آخرين لتبادل الأفكار والإبداع، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تمنحها دافعاً دائماً لتطوير مهاراتها، لا سيما أن المهرجان يتيح للفنانين الشباب منصة للعرض والتواصل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©