الشارقة (الاتحاد) صَدر عن مجمع اللُّغة العربيَّة بالشّارقة العددُ العشرون من مجلَّة المجمع، متضمِّناً مجموعة من البحوث والدِّراسات الّتي توزَّعت على أبواب: البيان القرآنيّ، واللُّغويّات، والمعجميّات، وكتُب ودراسات، وأعلام العربيّة، والدِّراسات النَّقْديّة، في عدد يجمع بين قراءة النُّصوص وتحليل الظَّواهر اللُّغوية ومتابَعة قضايا العربيَّة في تراثها وواقعها المعاصِر.
وتضمَّن العددُ دراسةً بعنوان «التّعابير الاصطلاحيَّة في الخِطاب القاسميّ»، تناولَت كتابَ «فرائد البيان» لصاحب السُّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمَّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشّارقة، واستقرَأَت ما تزخر به الخُطب والكلمات والمحاضرات التي اشتملَ عليها من تعابير اصطلاحيّة في سياقات متنوِّعة تمتدّ من الشّأن الإماراتيّ إلى الخليجيّ والعربيّ والدّوليّ.
وجاءت افتتاحيَّةُ العدد بقلم الدّكتور امحمَّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللُّغة العربيَّة بالشّارقة، بعنوان «الشِّعر في ميزان الإسلام»، وفيها توضيح لموقف الإسلام من الشِّعر، إذ يُذم منه ما اتَّصلَ بالفُحش والباطل، ويُقبل ما حمل الحكمة والفضيلة ونُصرةَ الحقِّ.
كما اشتملَ العددُ على مقال للأديبة الجزائريَّة أحلام مستغانمي بعنوان «مالِك حدّاد: شهيد الكلمة العربيّة الّتي لم يَكتبها»، تناوَل تجربةَ الأديب الجزائريّ مالك حدّاد وعلاقته باللُّغة العربيَّة والكتابة بها، إلى جانب مقال بعنوان «العربيَّة لغة العِلم والتَّعليم والإدارة عبْر العصور» للأستاذ الدّكتور سمير الدّروبي، عضو مجمع اللُّغة العربيَّة في الأردن، ودراسة للدّكتور بكري الحاجّ، أمين عامّ مجمع اللُّغة العربيَّة بالسّودان، حول: «الأفعال الكلاميَّة في شعر ذي الإصبع العدوانيّ».
أسرار البلاغة القرآنيَّة
وفي قسْم «نظرات في البيان القرآنيّ» ضمَّ العددُ دراسة أيمن عبد الرّاضي «ومَضات لغويَّة بلاغيَّة في بعض آيات سورة الأحزاب». وكتبَت رانيا إبراهيم عن «التّناسُب في السّورة القرآنيَّة»، متناوِلة ترابُط آيات سورة المعارج وبناء السّورة بوصْفه وَجهاً من وجوه الإعجاز. وعرَضَ الدّكتور بسّام الجَمل «النُّقوش القرآنيَّة المبكِّرة على الحجَر» بوصْفها «ثروة لا تُقدّر بثمَن».أمّا الباحثة فدوة البتول فتناولَت في مقالة «أدوات التَّصوير الفنّيّ في القِصّة القرآنيَّة» الوسائلَ الفنّيَّة الّتي تَمنح القصَّة القرآنيَّة أثَرها التَّصويريّ والعاطفيّ.
اللُّغة والمعاجم بين التُّراث والمعاصَرة
وفي باب «لغويّات» استعرضَ الدّكتور نعيم مصطفى «قسْوة العلماء في وصْف اللَّهجات العربيَّة». كما قدَّم محمَّد مصطفى الشّاميّ دراسة «المدوَّنات الحاسوبيَّة وكيفيَّة الاستفادة منها في اللُّغويّات»، موضِّحاً قيمة المدوَّنات في البحث اللُّغويّ والمعالَجة الآليَّة والتَّعليم والتَّرجمة.
وضمَّ هذا البابُ أيضاً موضوع «نعوت البلاغة في كلام الإمام عليّ بن أبي طالب»، و«اللُّغة العربيَّة: دراسة في مكانيزمات السُّلطة والرّقابة».
وفي باب «معجميّات» نَشرَت المجلّة دراسة سارة الزّبيديّ «تحقيقات معجميّة: مَنوط أو مُناط، من الجذر إلى الاستعمال».
إلى جانب بحث للدّكتورة رنا صلاح الدّين، بعنوان «منهج المعجم التّاريخيّ للّغة العربيَّة في دراسة الألفاظ المعرَّبة في القرآن الكريم»، وآخَر للدّكتور أحمد الخضري، حول «المولَّد والمحدَث: المفهوم والأنواع»، كما ضمَّ البابُ مقالَ «رحلة مع الجذر (ب ص ر)».
دراسات بحثيّة ونقْديّة
وفي باب «كتُب ودراسات» تضمَّن العددُ موضوعاً حوْل كتاب «إحياء النَّحْو» لإبراهيم مصطفى، وكذا «وقفة مع الأعمال الفائزة بجائزة الشّارقة للدّراسات اللُّغويَّة والمعجميَّة»، الذي أضاءَ على كتاب «من قضايا تعليم العربيَّة لساناً ثانياً»، إلى جانب مقال «النَّصّ السَّيّد والإبداع النَّقْديّ»، الذي قدَّم قراءة في كتاب «الصّورة الشِّعرية» بين النَّصّ التُّراثيّ والمعاصِر. أمّا باب «مِن أعلام العربيَّة» فضمَّ مقالَين حوْل «الأديب يحيى حقّي في محراب اللُّغة العربيَّة»، و«ابن الجيّاب الغرناطيّ: شاعِر العمارة الإسلاميَّة بالأندلس».
وتضمَّن بابُ «أدب ونقْد» خمسَ دراسات تناولَت قضايا الشِّعر والأدَب من زوايا مختلفة، إذ بحثَ مقالُ «من الامتداد إلى الإبداع» حضورَ الموروثِ الشِّعريّ في تشكيل الوعْي الجَماليّ، وناقشَ «الأدب الرقميّ التّفاعليّ» إشكالاتِ المصطلح والمفهوم في الأدب المرتبِط بالوسائط الرّقميَّة.
كما تناولَت دراسة «الدّيناميكيَّة الموضوعيَّة للحيْدة والانتقال» آليَّات الحِجاج في الشِّعر العربيِّ، إضافة إلى قراءة نقديَّة لقصيدة «محاكاة الرّموش» للشّاعرة الإماراتيَّة جميلة الرّويحي. واختُتم العددُ بمقال بعنوان: «كيف نرتقي بطالب العربيَّة تعليميّاً؟».