دبي (الاتحاد)
نظّمت مكتبة محمد بن راشد جلسة حوارية افتراضية عبر تطبيق زووم بعنوان «لتكن القراءة عادة»، بالتعاون مع مبادرة ورقة وقلم، وبمشاركة عدد من الكتّاب الإماراتيين الشباب وهم: سرور عبد الواحد، فاطمة العليلي، فاطمة الفلاسي، وعبد الهادي تقي.
وسلّطت الجلسة الضوء على أهمية القراءة في حياتنا اليومية، وكيف يمكن تحويلها من نشاط عرضي إلى عادة مستدامة تؤثر في تشكيل شخصياتنا وفكرنا وهويتنا. وشهدت الجلسة تفاعلاً من خلال طرح مجموعة من الأسئلة حول الدوافع وراء القراءة، هل نقرأ لفهم العالم من حولنا أم لفهم ذواتنا؟ وهل يمكن لكتاب واحد أن يترك أثرًا كبيرًا في مسار حياتنا؟ كما استعرض الكتّاب المشاركون تجاربهم الشخصية في اختيار الكتب التي تنمّي الفكر النقدي، وأهمية الكتب التي تُغذّي الفضول وتدفع إلى التأمل والتفكير، إلى جانب مناقشة كتب تطوير الذات، وما إذا كانت تقدم قيمة حقيقية أم مجرد وعود مبالغ فيها.
كما تناولت النقاشات التحديات اليومية التي يواجهها القرّاء، مثل ضيق الوقت، والانشغال بالالتزامات الخاصة، وتشتت الانتباه الناتج عن وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف يمكن التغلب على هذه العقبات لتصبح القراءة جزءًا طبيعيًا من الروتين اليومي. وشجع الكتّاب الجمهور على تجربة استراتيجيات بسيطة، مثل تخصيص وقت قصير يوميًا للقراءة، وربطها بطقوس شخصية تجعلها لحظة متعة وليست واجبًا ثقيلًا، مع التأكيد على أن الخطوات الصغيرة والمتكررة هي السبيل لبناء عادة مستدامة.
كما ناقشت الجلسة تأثير أنماط التلقي المختلفة على تجربة القراءة، سواء كانت القراءة التقليدية، أو الاستماع، أو القراءة الرقمية، وكيف يؤثر كل شكل على مستوى الفهم والتركيز. وتم التأكيد على أهمية اختيار العناوين بعناية وسط الكم الهائل من المعلومات والعناوين المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، وكيف يمكن للقرّاء أن يجدوا ما يناسبهم ويثري خبراتهم الفكرية.
واختتمت الجلسة بتفاعل حي مع الجمهور، حيث أتيحت لهم الفرصة لمشاركة الكتب المفضلة لديهم، والتحدث عن تحدياتهم في الالتزام بالقراءة، وكيف يمكن أن تصبح القراءة جزءًا ثابتًا من حياتهم اليومية. وأكد المشاركون أن الهدف من الجلسة هو تحويل النقاش النظري حول القراءة إلى ممارسة فعلية، وأن تجعل من الخطوات الصغيرة التي نقوم بها يوميًا بداية لبناء عادة مستدامة وممتعة.
وتأتي هذه الجلسة في إطار جهود مكتبة محمد بن راشد لتعزيز ثقافة القراءة وترسيخها كعادة مستدامة لدى أفراد المجتمع، بما ينسجم مع توجهاتها الاستراتيجية الرامية إلى بناء مجتمع معرفي واعٍ. كما تؤكد المكتبة التزامها بتقديم مبادرات نوعية تسهم في تمكين الأفراد من الوصول إلى المعرفة، وتعزيز دور القراءة كأداة للتعلم المستمر وتطوير الذات.