دبي (الاتحاد)
نظّمت اللجنة العُليا للذكاء الاصطناعي المساعد ورشة عمل «مسار تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات»، بمشاركة عدد من القيادات الحكومية والرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي وممثّلي الجهات الحكومية، في إطار الجهود الوطنية لتسريع تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، وتمكينها من بناء منظومة تقنية وبيانية متكاملة تدعم تحقيق مستهدفات التحول الحكومي.
رؤية استباقية
أكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير الذكاء الاصطناعي، رئيس مسار تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات، أن رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات أرست نموذجاً حكومياً استباقياً يجعل من توظيف التقنيات المستقبلية ركيزة لتطوير العمل الحكومي، وتعزيز جاهزيته، وتمكينه من مواكبة المتغيرات العالمية وصناعة مستقبل أكثر كفاءة ومرونة، مشيراً إلى أن مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد يجسّد هذه الرؤية من خلال إطلاق أول حراك حكومي شامل من نوعه عالمياً لتبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد على مستوى الحكومة.
وقال معاليه: «تأتي ورشة مسار تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات لتوحيد الرؤى، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، وتسريع جاهزية الممكّنات التقنية والبيانات، بما يدعم الانتقال المنهجي نحو تبنِّي الذكاء الاصطناعي المساعد، ويعزّز تحقيق مستهدفات المشروع في تحويل 50% من القطاعات والعمليات والخدمات الحكومية خلال العامين المقبلين، بما يرسّخ ريادة دولة الإمارات في بناء حكومة يقودها الذكاء الاصطناعي».
الممكّنات التقنية
استعرضت الورشة مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، والمسارات الخمسة للمشروع، إلى جانب نطاق عمل المسار والمتطلبات المرتبطة بحوكمة البيانات، وتوفير البنية التحتية والاحتياجات التقنية والمنصات والأدوات وتكامل الأنظمة الحكومية، بما يضمن جاهزية الجهات لتبنِّي نماذج وأنظمة الذكاء الاصطناعي المساعد.
واستعرضت الورشة المنظومة التقنية الاتحادية للذكاء الاصطناعي المساعد (FedAI)، التي تُمثل البنية التقنية الموحّدة لاعتماد وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي المساعد في الجهات الحكومية الاتحادية، حيث تتيح للجهات الوصول إلى مجموعة من منصات الذكاء الاصطناعي الرائدة، عبر البوابة الوطنية للذكاء الاصطناعي (National AI Gateway)، التي توفر نقطة وصول موحّدة وآمنة لإدارة وتشغيل التطبيقات والخدمات.
كما تضم المنظومة طبقة نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد (Inference Layer) التي تتيح الاستفادة من النماذج التجارية، والنماذج مفتوحة المصدر المستضافة سيادياً، إلى جانب إمكانية إضافة نماذج مستقبلية، بما يضمن المرونة وقابلية التوسع ومواكبة التطورات التقنية.
وأكدت الورشة أهمية تطوير البيئة التقنية والبيانات والقدرات المؤسسية اللازمة لتمكين الجهات الحكومية من تبنّي حلول الذكاء الاصطناعي المساعد، بما يعزز كفاءة العمليات الحكومية، ويرفع جودة الخدمات، ويدعم سرعة اتخاذ القرار، تحقيقاً لمستهدفات مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، كما استعرضت الورشة أكثر من 10 من الموردين والشركات التقنية التي تدعم تنفيذ التحول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد.
المنظومة الجديدة
يشكّل مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد أحد المرتكزات الرئيسة في مسيرة حكومة الإمارات 4.0، التي تستهدف إحداث تحول نوعي في نموذج العمل الحكومي، من خلال توظيف تقنيات Agentic AI في العمليات والخدمات والقطاعات الحكومية، من خلال خمسة مسارات تشمل مسار العمليات والدعم المؤسسي، ومسار العمل الحكومي الاستراتيجي ومسار الخدمات الحكومية، ومسار تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات، ومسار بناء القدرات والتدريب.
وتستهدف المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ويشرف عليها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، تحويل 50% من القطاعات والخدمات والعمليات الحكومية إلى نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين، في خطوة تُعد الأولى من نوعها عالمياً، بما يعزّز كفاءة الأداء الحكومي، ويرتقي بجودة الخدمات وفاعليتها، ويرفع أثرها على المتعاملين، ويكرّس ريادة دولة الإمارات في تصميم حكومات المستقبل.
المنظومة
ويُعد «مسار تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات» أحد المسارات الرئيسة ضمن مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد لحكومة دولة الإمارات، ويتولى رئاسته معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، ويُعنى بتطوير وتنفيذ المتطلبات التقنية اللازمة لضمان جاهزية ونضج المنظومة التقنية والبنية التحتية الوطنية، وتمكين الجهات الاتحادية من تطوير وتبنّي نماذج وأنظمة الذكاء الاصطناعي المساعد، بما يدعم تحقيق هدف تحويل 50% من القطاعات والعمليات والخدمات الحكومية إلى نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين.