الأربعاء 9 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

الموروث الإماراتي.. في «أسوار للفنون»

الموروث يتحول إلى لغة فنية معاصرة
9 سبتمبر 2026 01:39

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

تشارك الفنانة التشكيلية الإماراتية آمنة البنّا في دورة «مناهج الإبداع» والمعرض المصاحب لها «أنماط متجذرة» في مركز أسوار للفنون، في تجربة تفتح أمام ممارستها الفنية مسارات جديدة في التجريب والنحت، انطلاقاً من اهتمامها بالموروث الثقافي الإماراتي وتوظيف مفرداته في أعمال تتجه نحو التعبير المعاصر.

تأتي المشاركة امتداداً لتجربتها الفنية التي بدأت عام 2016، وقدمت خلالها البنّا أعمالاً في عدد من المعارض والفعاليات الفنية والثقافية المحلية، ومن بينها معرض «نون للفنون» الذي حصدت فيه جائزة نون للفنون عن عملها «المشاعر الإيجابية»، إلى جانب مشاركتها في فعاليات ومبادرات وطنية وثقافية أخرى، منها مؤتمر الأطراف (COP28) و«ليالي الفن» في مركز دبي المالي العالمي.

وقالت آمنة البنّا لـ«الاتحاد»: «التراث بالنسبة لي مساحة واسعة للاكتشاف، ويحمل تفاصيل وذاكرة وصوراً يمكن إعادة قراءتها بصرياً، إذ أبحث في أعمالي عن نقطة التقاء بين هذه التفاصيل وبين تجربتي الشخصية، بحيث يتحوّل الموروث إلى لغة فنية معاصرة». وأشارت إلى أن تجربتها في مركز أسوار للفنون أسهمت في توسيع رؤيتها تجاه العمل الفني.
وتابعت: «دورة مناهج الإبداع منحتني فرصة للتجريب بصورة أوسع، ودفعتني إلى التفكير في الخامة والشكل والحيز بطرق مختلفة. كان دخول النحت والتكوين المجسم إلى تجربتي خطوة مهمة بالنسبة لي، لأنها فتحت أمامي احتمالات جديدة للتعبير». وأضافت: «أشعر بأن هذه التجربة عززت ثقتي بقدرتي على خوض تجارب مختلفة، وأعطتني مساحة أكبر للتفكير خارج الإطار المعتاد للعمل التشكيلي. بالنسبة لي، التجريب جزء أساسي من تطور الفنان، وكل تجربة جديدة تضيف إلى رؤيتي وأدواتي».
ويقدم معرض «أنماط متجذرة» جانباً من هذا البحث من خلال أعمال تستحضر مفردات من البيئة والتراث، وتعيد صياغتها ضمن تكوينات معاصرة. وترى البنّا أن هذه التجربة تمثّل خطوة باتجاه مرحلة جديدة في مسيرتها.

مشاهد ومشاعر

تتخذ الفنانة آمنة البنّا من طائر «الوروار أزرق الخد» ثيمةً تتكرر عبر أعمالها، مستحضرةً من خلاله ذاكرة الطفولة وعلاقتها بالطبيعة والكائنات الصغيرة، وما تختزنه الذاكرة من مشاهد ومشاعر مرتبطة بالمكان والرعاية والخيال. ففي لوحة «تحت الغافة»، تستعيد لحظة طفولية هادئة تحت ظلال شجرة الغاف، حيث يلتقي تأمل السماء وحركة الطيور بذكرى الوروار وألوانه الأخّاذة، لتعيد الفنانة صياغته ضمن عالم بصري حالم يتجاوز الواقع.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©