الأربعاء 9 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

البرنامج المهني لـ«أبوظبي للكتاب» يناقش تحوّلات النشر وحماية حقوق المبدعين

البرنامج المهني لـ«أبوظبي للكتاب» يناقش تحوّلات النشر وحماية حقوق المبدعين
9 سبتمبر 2026 21:45

أبوظبي (الاتحاد)
يقدم معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ35، التي ينظّمها مركز أبوظبي للغة العربية في مركز «أدنيك» خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026، برنامجاً مهنياً متكاملاً يواكب التحولات المتسارعة في صناعة النشر. ويجمع المعرض نخبةً من الناشرين والخبراء والمختصين من دولة الإمارات والعالم، لمناقشة مستقبل الكتاب، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والملكية الفكرية، وتبادل الحقوق، والترجمة، وتطور الأسواق وسلوك القرّاء. ويعكس البرنامج المهني، إلى جانب فعاليات الناشرين المتخصّصة، الدور المتنامي للمعرض بوصفه منصة عالمية لتطوير صناعة النشر والصناعات الإبداعية، وتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات بين الناشرين العرب والدوليين. ويأتي هذا الدور انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في دعم اقتصاد المعرفة، وترسيخ الابتكار، وتطوير الصناعات الثقافية، بما يرسّخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للثقافة والمعرفة. وتتوزّع جلسات البرنامج المهني على منصات عدة، أبرزها: «دون كيخوته»، و«أبوظبي+»، لتتناول قضايا ملهمة ترتبط مباشرة بمستقبل صناعة الكتاب، مثل: النشر التعليمي العالمي، وحماية الملكية الفكرية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في المكتبات، إضافة إلى تحولات سلوك القرّاء في العصر الرقمي، وفرص التعاون بين أسواق النشر العالمية. وينطلق البرنامج بـ«مؤتمر جودة التعليم والنشر الأكاديمي»، حيث يُعقد جلسة بعنوان «النشر التعليمي العالمي» لتناقش أبرز الابتكارات والتوجهات العالمية في هذا المجال، والتحولات الرقمية ودورها في دعم العملية التعليمية. يشارك في الجلسة سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، وجفانتسا جوبافا، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، ومحمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، والدكتور لو لين، عميد كلية الدراسات الأجنبية بجامعة بكين للغات والثقافة، ويديرها الدكتور أحمد السعيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة بيت الحكمة للثقافة. كما يشهد البرنامج «جلسة النشر التعليمي الرقمي: تحديات وفرص»، التي تستعرض أبرز التحديات التي يواجهها الناشرون والممارسون في قطاع التعليم، والفرص الجديدة، التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة والتوجهات المتطورة. يشارك في الجلسة كلٌ من: سانتياغو روميرو، المدير العام للجمعية الوطنية الإسبانية لناشري الكتب والمواد التعليمية (ANELE)، والدكتورة لولوة المرزوقي، نائب وكيل جامعة نيويورك أبوظبي، وسعادة الدكتور سعيد الظاهري، مدير مركز الدراسات المستقبلية بجامعة دبي، وليو هونغجيه، نائب رئيس لجنة الحزب بمجموعة الصين للنشر والإعلام، وتديرها الدكتورة عائشة اليماحي، المستشارة الاستراتيجية لألف للتعليم. ويختتم المؤتمر أعماله بجلسة «مخرجات مؤتمر جودة التعليم والنشر الأكاديمي»، التي تستخلص أبرز ما تُوُصِّلَ إليه من نتائج وتوصيات، وتصوغها في خريطة طريق قابلة للتنفيذ تخدم قطاع النشر التعليمي محلياً وعالمياً، بمشاركة «يه بو»، نائب رئيس دار نشر التعليم العالي الصينية، وأحمد رشاد، عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي للناشرين، ويدير الجلسة الكاتب جمال الشحي. تبحث جلسة «ما يطلبه القراء وما ينشره الناشرون؟» العلاقة الديناميكية بين احتياجات القرّاء وتوجهات الناشرين، وكيفية الاستفادة من البيانات والتحليلات في اتخاذ قرارات النشر وتحديد الموضوعات الجديدة والرائجة. وتشارك في الجلسة أميرة بوكدرة، الكاتبة والناشرة الإماراتية ورئيسة مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين، والدكتورة لطيفة الحاج، المدير العام لدار بوملحة للنشر والتوزيع، وريم مدكور، مؤسسة «دردشة» والفائزة ببرنامج She's Next in Publishing، فيما تدير الحوار أسماء صديق المطوع، مؤسسة ورئيسة صالون الملتقى الأدبي. ويطرح البرنامج المهني التحولات التي فرضها العصر الرقمي على صناعة النشر، وسُبل حماية المنتج الفكري، من خلال جلسة «نشر من غير قرصنة» التي تركّز على حقوق الملكية الفكرية في النشر الرقمي، والتحديات التي تواجه الناشرين والموزعين مع انتشار القرصنة. وتستعرض الجلسة الاستراتيجيات المبتكرة لحماية المحتوى الأدبي والفكري، وضمان استدامة صناعة النشر والإبداع. ويشارك فيها مجد الشحي، مديرة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، والكاتب والناقد زين العابدين خيري، وديميتر غانتشيف، المدير السابق للصناعات الإبداعية في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، فيما يدير الحوار أحمد رشاد، عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي للناشرين. وفي السياق ذاته، تستشرف جلسة «مستقبل المكتبة في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي» آفاق المؤسسات المعرفية في ضوء التطورات التقنية المتسارعة، من خلال مناقشة انتقال المكتبات من نماذجها التقليدية إلى نماذج جديدة، ودور القارئ والمؤسسات التعليمية والثقافية في هذا التحوّل، إضافة إلى أدوات التجديد والتطوير، وما تحمله المكتبات الجديدة من فرص وتحديات. ويتابع البرنامج المهني أعماله بجلسة أدبية بعنوان «لم يقله الغريب: عوالم سنوات المغر المخفية»، والتي تضع رواية «سنوات المغر» أمام نقاش يتناول رحلة البطل في البحث عن الهوية والانتماء، وتداخل التاريخ والخيال، وبناء الشخصيات وتعدد الأصوات، وحضور المكان والذاكرة وأسئلة الغربة. ويشارك في هذه الجلسة مصطفى رجوان، أستاذ اللغة العربية والباحث في البلاغة وتحليل الخطاب، ومريم الزرعوني، الكاتبة والشاعرة الإماراتية، فيما تدير الحوار عبير الحارثي. كما يفتح البرنامج آفاق التعاون الدولي من خلال جلسة «بناء شراكات مستدامة بين قطاع النشر الأفريقي وصناعة النشر العالمية»، التي تبحث واقع أسواق النشر في أفريقيا وجنوب شرق آسيا، وفرص تبادل الحقوق والخبرات، وبناء شراكات مستدامة بين مختلف الأطراف. ويفرد البرنامج مساحة موسّعة لحماية حقوق المؤلف والمبدع، من خلال جلسة «الملكية الفكرية وحماية الحقوق: من التشريع إلى الأثر»، التي تستعرض الأسس القانونية والتشريعات المنظمة لحقوق المبدعين والمبتكرين في دولة الإمارات، وآليات حماية الأفكار والأعمال الإبداعية للكتاب والناشرين، إلى جانب إبراز دور الملكية الفكرية في دعم الابتكار والنمو الاقتصادي. وتجمع الجلسة كلاً من: سعادة الدكتور محمد الكمالي، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، وسعادة الدكتور عبد الرحمن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد، ومجد الشحي، مديرة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، فيما تدير الحوار ياسمين عيساوي، تنفيذي الاتصال في الجمعية. ويواصل البرنامج فعالياته عبر مناقشة «أحوال القراءة في عصر التحول الرقمي»، مستعرضاً التحولات التي طرأت على سلوك القرّاء وتفضيلاتهم، وتأثير التكنولوجيا في المحتوى الرقمي، كما يبحث استراتيجيات التكيف مع الاتجاهات الجديدة، والاستفادة من الابتكارات التقنية في توسيع الوصول إلى المعرفة والأدب. ويتكامل التنوع في موضوعات البرنامج المهني مع الحضور الدولي للمعرض، الذي يستضيف عارضين من 95 دولة، ويتضمن نحو 1500 فعالية تلائم مختلف فئات الزوّار. ويؤكد البرنامج، بمكوناته المهنية والحوارية والتطبيقية، التزام مركز أبوظبي للغة العربية بدعم صناعة النشر، وتمكين الناشرين المحليين والعرب من أدوات المستقبل، وتعزيز حركة الترجمة وتبادل الحقوق، وبناء جسور التعاون بين الأسواق العالمية، بما يسهم في إنتاج محتوى معرفي وإبداعي قادر على المنافسة والوصول إلى جمهور عالمي، ويعزّز حضور اللغة العربية. وينسجم البرنامج مع المبادرات المهنية التي يوفرها معرض أبوظبي الدولي للكتاب لدعم الناشرين وتسهيل الشراكات، ومن بينها برنامج «أضواء على حقوق النشر»، الذي يتيح للناشرين فرصاً لدعم شراء حقوق الترجمة وتحويل الكتب إلى صيغ إلكترونية وصوتية، بما يعزّز التعاون بين الناشرين العرب والدوليين، ويوسع انتشار المحتوى العربي عبر مختلف الوسائط. ويعكس حضور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في البرنامج المهني توجه المعرض إلى مواكبة مستقبل صناعة الكتاب، خصوصاً في ظل تنامي استخدام التقنيات الحديثة في تطوير المحتوى، وإنتاج الكتب الرقمية والصوتية، وتحليل اهتمامات القراء، وإدارة الحقوق، مع تأكيد أهمية الحفاظ على أصالة المحتوى وحقوق المبدعين، وتطوير مهارات الناشرين والعاملين في القطاع. وتقام الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب تحت شعار «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم»، بما يجسّد رسالته في الانفتاح على التجارب الثقافية العالمية، وتوسيع آفاق الحوار المعرفي، وربط الكتاب بالتقنيات الجديدة والصناعات الإبداعية، وترسيخ دور أبوظبي منصةً عالمية لدعم المعرفة والنشر والحوار الحضاري.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©