دبي (الاتحاد)
احتفاءً باسم الشاعر الراحل أحمد بن سلطان بن سليم، وتقديراً لإسهاماته وعطائه الشعري، واختياره ضمن برنامج منظمة «اليونسكو» في قائمة الاحتفاءات الخاصة ببرنامج الذكرى السنوية (2026-2027) تكريماً لمسيرته الأدبية والشعرية والفكرية التي أثرت المشهد الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ أطلقت «ندوة الثقافة والعلوم» اسم الشاعر على الدورة الثالثة لـ«جائزة الندوة للشعر العربي»، بهدف الاعتناء بالشعر العربي وإبراز أميز التجارب الإبداعية الشعرية في الوطن العربي، وتكريم الشعراء المتفردين. فضلاً عن تأكيد حرص دولة الإمارات على رعاية الشعر بوصفه الفن القولي الذي بدأ به الإنسان العربي توثيق حياته وتاريخ أمته وأحاسيسه على مر العصور.
وتعنى الجائزة بالشعر العربي الفصيح بأقسامه الثلاثة: «الشعر العمودي»، «شعر التفعيلة»، و«قصيدة النثر». ولتوسيع مجال المشاركة، استحدثت الندوة في هذه الدورة ثلاثة مراكز لكل مجال (الأول - الثاني - الثالث).
وقد شهدت هذه الدورة زخماً وحضوراً قوياً للمشاركين من مختلف الدول العربية، بما يزيد على 1500 مشارك، من 44 جنسية بمتوسط أعمار يبلغ 45 سنة. وجدير بالإشارة مشاركة ما يقارب 1000 مشارك للمرة الأولى في الجائزة. وكان أكثر أقسام الجائزة إقبالاً هو «الشعر العمودي» بما يقارب 800 مشارك، ثم «قصيدة النثر» بما يقارب 400 مشارك، و«شعر التفعيلة» بما يقارب 300 مشارك.
وكانت أكثر المشاركات من جمهورية مصر العربية بواقع 418 مشاركة، تليها الجمهورية العربية السورية، ثم جمهورية الجزائر، والمملكة المغربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، والجمهورية اليمنية، ودولة فلسطين. وبلغت نسبة الذكور 78%، بينما بلغت نسبة الإناث 22% من إجمالي المشاركات.
وقد فاز بالمركز الأول في مجال «الشعر العمودي» الشاعر عبد العزيز شحات عبد العزيز مراجع من مصر، عن قصيدته «تَهَجُّدٌ فِي مِحْرَابِ الْمَعْنَى». وذهب المركز الثاني إلى الشاعر محمد بن سيف بن حماد العبري من سلطنة عمان، عن قصيدته «احتمالٌ مستعارٌ للسّيرِ»، ونال المركز الثالث الشاعر علي مصطفى لون من نيجيريا، عن قصيدته «لَوْحَةٌ يُراقِصُهَا الضَّوْءُ».
وفي مجال «شعر التفعيلة»، حاز المركز الأول الشاعر علي بن عبد الباقي بن محمد آل قمبر من السعودية، عن قصيدته «التَّلْوِيحَةُ الأَخِيرَةُ لِلْبئْر». ونال المركز الثاني الشاعر منتصر يوسف محمد أبو عمرة من فلسطين، عن قصيدته «قصاصةٌ من جيب آدم»، وأحرز المركز الثالث الشاعر محمد إسماعيل عبد الله سويلم من مصر، عن قصيدته «سيرة ذاتية للذكاء الاصطناعي».
وفي مجال «قصيدة النثر»، ذهب المركز الأول إلى الشاعرة عائشة بناني من المغرب، عن قصيدتها «متحف النساء المنسيات». وجاء في المركز الثاني الشاعر شمس الدين بوكلوة من الجزائر، عن قصيدته «ما تركته اللوحة خارجها». وحاز المركز الثالث الشاعر مروان ياسين الديلمي من العراق، عن قصيدته «الطفل الذي كبرت قدماه قبل أن يكبر حذاؤه».
وقد راعت لجنة التحكيم عند اختيارها الفائزين أهم شروط الجائزة، وهي أن تتسم القصيدة بالجدّة وجودة البناء الشعري وقوة الصور والأخيلة، علاوة على سلامة اللغة وحسن اختيار الموضوع الذي يدور حول القضايا الإنسانية العامة. وتبلغ قيمة الجوائز المخصصة للأفرع الثلاثة 300 ألف درهم إماراتي، بواقع 100 ألف درهم لكل فرع.
وسوف يُقام حفل توزيع الجوائز مساء يوم الاثنين، التاسع من شهر نوفمبر الجاري، في مقر «ندوة الثقافة والعلوم» بدبي، بحضور الفائزين ولجنة التحكيم وجمهور كبير من المثقفين والمهتمين.
كما سَتُنظّم قبل الحفل جلسة نقاشية تُقدّم خلالها دراسات نقدية حول شعر الراحل أحمد بن سلطان بن سليم، أعدتها كل من الدكتورة عبير الحوسني، والدكتورة حمدة العوضي، والدكتورة هند المشموم.