الأربعاء 3 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

سهيلة حسين.. «طبيبة» تحقق حلم والدها الممرض

خلال تكريم الوالد حسين قائد ضمن «أوائل الإمارات» (الصور من المصدر)
29 يناير 2021 00:08

هناء الحمادي (أبوظبي)

منذ كان عمرها 7 سنوات تحلم أن تكون «طبيبة»، حيث غالباً ما يدور الحوار مع والدها حول هذا الحلم الطفولي كونه يعمل في المستشفى وعلى علم بالمجال الصحي واحتياجاته، وكان تشجيعه لها كبيراً جداً، فقد علمها في سن 12 عاماً أن تعطي حقن الانسولين لوالدتها وتكون مسؤولة عن متابعة حالتها.
الدكتورة سهيلة حسين قائد، التي تخصصت في طب الأسرة، ابنة أول ممرض في دولة الإمارات، الذي تم تكريمه ضمن «أوائل الإمارات».. اتجهت بعد تخرجها من الثانوية العامة إلى دراسة الطب، واختارت  الكلية الملكية للجراحين في أيرلندا، وكان عمرها حينها 17 عاماً. وتقول: «من الأمور التي أذكرها في فترة دراستي، حملة قمت فيها مع مجموعة من زميلاتي بالتعريف بدولة الإمارات للشعب الأيرلندي، ومن الأمور التي أفخر بها دخولي كأول فتاة في اتحاد طلبة المملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا، حيث كان الاتحاد وقتها مقصوراً على الرجال، وقد فُتح المجال من بعدي أن تكون المرأة عضوا فعالاً في اتحاد الطلبة جنباً إلى جنب مع الطلاب.

  • سهيلة حسين توزع كتاب «قصتي» في أيرلندا
    سهيلة حسين توزع كتاب «قصتي» في أيرلندا

تخصصات
وتضيف: «بعد انتهاء دراستي، التحقت بهيئة صحة في دبي ضمن برنامج طب الأسرة، ومنذ انطلاقتي في المجال العملي بمستشفيات الهيئة، اكتشفت شغفي بالتعليم وحبي أن أساهم في نقل المعرفة والعلم الذي تحصلت عليه في أيرلندا إلى طلبة الطب والخريجين الجدد المتدربين لدى الهيئة.. وانتقل هذا الشغف إلى مساهماتي المجتمعية في إلقاء الكثير من المحاضرات والورش التدريبية ليس فقط للعاملين في المجال الصحي، بل تعدى ذلك إلى الهيئات والمؤسسات الأخرى.

محاضرات
اهتمام الدكتورة سهيلة وصل إلى المراهقين في المدارس الحكومية والخاصة لكلى الجنسين، لإلقاء محاضرات في أمور تهم هذه الفئة العمرية دون وجود أي حواجز بينها وبينهم، ومنها عرفت مدى قربها من رعاية الشباب واتخذت ذلك كخطوة لنشر الإيجابية والثقافة بينهم، مشيرة إلى الحملات التي قامت بها في عدد من إمارات الدولة للترويج لدراسة الطب والعلوم الصحية وتشجيع المواطنين لدخول هذا المجال.
وبعد عملها فترة «طبيب أسرة»، انتقلت للعمل في إدارة التعليم الطبي، حيث كانت تقدم عملاً جزئياً بجانب عملها الإكلينيكي، ولكن مع حاجة الإدارة إلى وجودها والتزامها الكامل، كان لا بد أن تتخلى عن عمل العيادات بعد خبرة 12 سنة، لتلتحق ببرنامج دبي للتخصصات الطبية، وتكون مسؤولة عن شباب وخريجي كليات الطب الجدد في برامج الإقامة.

  • سهيلة حسين على تواصل دائم مع زملاء العمل
    سهيلة حسين على تواصل دائم مع زملاء العمل

وتضيف: «ساهمت خلالها في زيادة عدد البرامج التخصصية من 6 إلى 13 برنامجاً، إلى جانب برامج تخصصية دقيقة، كما ساهمت في إضافة البورد السعودي والبورد الألماني لأول مرة في الدولة بجانب البورد العربي، كما لي الفخر أن أكون حلقة وصل بين جامعتي في أيرلندا «مجموعة الجامعات الملكية» وهيئة الصحة وتوفير دراسات لتخصصات طبية دقيقة من خلال البعثات الدراسية..  وبما أن الحلم دائماً في زيادة عدد الملتحقين بدراسة الطب والعلوم الصحية من المواطنين، فقد شاركت في وضع اللوائح الأولى للمنح الدراسية مع هيئة صحة دبي بطريقة تحدد القواعد وتشجع الطلبة المواطنين لدراسة العلوم الصحية المختلفة.

خدمة الوطن 
وتعتز الدكتورة سهيلة حسين قائد بتواجدها في لندن طوال أزمة «كوفيد- 19»، وتقول عن ذلك: القرار لم يكن سهلاً بالنسبة لأم تخاف على أبنائها ولم يكن بالإمكان بقاء أبنائي الثلاثة معي، وكان اتخاذ القرار أن يرجعوا إلى الإمارات من غير والديهم والبقاء في الحجر الصحي لمدة أسبوعين وقتها، حيث أدركت من البداية أن لدي مسؤولياتي اتجاه مرضانا وهم يثقون في أن وجودي يعطيهم الإحساس بالأمان فلا يمكن أن أتخلى عنهم، فهم أسرتي أيضاً، وأخرج بشكل أسبوعي بزيارتهم لأطمئن بنفسي عليهم وتوفير ما يحتاجون إليه، وكانت سفارة الدولة قد وفرت احتياجات المواطنين من كمامات، معقمات وقفازات، وقمت بتوزيعها، وسعيت إلى توفير بعض المؤن المهمة لشهر رمضان المبارك وكعك العيد حاملة على عاتقي وبكل سعادة شعار «لا تشلون هم».. وكانت فترة عصيبة، ولكن مع الوقت بدأت الأمور تتحسن وأجملها كان لقائي بأبنائي بعد فراق أكثر عن 3 أشهر.
الدكتورة سهيلة ما زلت مستمرة في العطاء، لأن هذا ما لمسته من قيادتنا الرشيدة نحو كل من يعيش على أرضنا الطيبة وبصفتها إحدى بنات هذا الوطن، الذي تعلمت العطاء دون حدود تواصل مسيرتها في العمل والعطاء.

  • حب سهيلة للعمل لا يتوقف
    حب سهيلة للعمل لا يتوقف

خدمة مرضى الإمارات في لندن
تم اختيار الدكتورة سهيلة حسين مديراً لمكتب هيئة الصحة في لندن، حيث قالت عن ذلك: كان شرفاً كبيراً لي أن أكون في خدمة مرضانا المواطنين في الغربة، ومنذ اليوم الأول وضعت نصب عيني مقولة القيادة الرشيدة: إن القائد الحقيقي هو من ينزل إلى الميدان ليتعرف على هموم الناس عن قرب، فأخذت على عاتقي أن أقوم بزيارة المرضى في المستشفيات مرة كل أسبوع استمع بنفسي لمشاكلهم ومعاناتهم مع الغربة والمرض، وكانوا لي مثل الأسرة الواحدة، ومتى ما استدعت الحاجة يجب أن أتواجد من أجلهم، وشعاري معهم كان «أنا هنا من أجلكم فقط»، كما استطعت بناء جسر من التواصل بين عدد كبير من الاستشاريين المعروفين ومراكز صحية كبرى في لندن، لتسهيل مهمة مرضانا المواطنين.
وتضيف: «أفتخر أنني قمت بتوزيع 10 نسخ من كتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «قصتي» باللغة الإنجليزية لمؤسسات ومراكز صحية مختلفة، وذلك للتعريف بحضارة الدولة، وأيضاً تاريخها العريق مع بريطانيا من خلال، وكانت ردة الفعل جداً إيجابية، وكنت أنوي بتوزيع كميات أكبر لولا أزمة الوباء العالمي «كوفيد- 19».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©