توفي روبرت ريدفورد، أحد عمالقة السينما الأميركية على مدى ستة عقود، صباح اليوم الثلاثاء، في ولاية يوتا عن 89 عاما، على ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
فارق ريدفورد الحياة أثناء نومه "في منطقة جبلية قرب بروفو"، بحسب بيان أصدرته سيندي بيرغر، الرئيسة التنفيذية لشركة "روجرز آند كوان بي إم كيه" للعلاقات العامة ونشرته الصحيفة الأميركية، من دون تحديد سبب الوفاة.
جسّد ريدفورد بجاذبيته وقدراته التمثيلية اللافتة جانبا مشرقا في بلاده، إذ كان مناصرا للبيئة وملتزما ومستقلا ونجما سينمائيا لامعا طبع المكتبة السينمائية بأفلام استحالت من الكلاسيكيات.
في بداياته، حقق النجم الشاب نجاحا باهرا إلى جانب بول نيومان في دور رجل خارج عن القانون ذي شخصية جذابة في فيلم من الويسترن الأميركي في العام 1969.
بعدما أمضى 20 عاما في التمثيل، انتقل إلى العمل خلف الكاميرا ليصبح مخرجا حائزا جائزة أوسكار، وشارك في تأسيس مهرجان سندانس الذي أصبح مرجعا دوليا للسينما المستقلة.
كان ريدفورد، واسمه الأصلي تشارلز روبرت ريدفورد الابن، ناشطا بيئيا ملتزما، وناضل أيضا من أجل الحفاظ على المناظر الطبيعية والموارد في ولاية يوتا حيث كان يعيش.
وقد عُرف الممثل، المولود في 18 أغسطس 1936 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا لأب محاسب، بتأييده للديمقراطيين ودفاعه عن قبائل الأميركيين الأصليين.
عرضت عليه الاستوديوهات الهوليوودية الكبرى حوالى 70 دورا، معظمها لشخصيات إيجابية وملتزمة. لكنه أثار أيضا التعاطف بأدائه حتى في أدوار الشر.
ومن أبرز المحطات في مسيرته، مشاركته في سبعة أفلام من إخراج سيدني بولاك.
على الرغم من حصوله على جائزة الأوسكار عام 2002 عن مجمل أعماله، إلا أنه لم يحصل على أي من هذه المكافآت عن فيلم محدد كممثل، مع أن الكثير من أدواره نالت استحسانا في أعمال شهيرة.