السبت 11 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات: مواجهة التطرف لا تقتصر على المعالجات الأمنية وتتطلب استراتيجية شاملة

الإمارات: مواجهة التطرف لا تقتصر على المعالجات الأمنية وتتطلب استراتيجية شاملة
11 يوليو 2026 00:59

كوالالمبور (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات أن مواجهة التطرف لا تقتصر على المعالجات الأمنية، وإنما تتطلب استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على الجوانب الفكرية والتشريعية والتعليمية والاجتماعية، وتعزز دور المؤسسات الوطنية والدينية والتعليمية في نشر الوعي، وبناء مجتمعات قادرة على مواجهة الفكر المتطرف.
وألقى معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، محاضرة بعنوان «مكافحة التطرف من منظور إماراتي» في معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية الماليزي بالعاصمة كوالالمبور، بحضور نخبة من الباحثين والخبراء والمتخصصين في الشؤون السياسية والاستراتيجية والأمنية.
كما حضر المحاضرة الدكتور مبارك سعيد الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى مملكة ماليزيا الاتحادية.

واستعرض معالي الدكتور علي النعيمي، خلال المحاضرة، التجربة الإماراتية في مكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف، والرؤية التي تتبناها دولة الإمارات في بناء منظومة متكاملة تقوم على الوقاية، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش.
وأوضح أن النهج الإماراتي في مواجهة التطرف شهد تطوراً مستمراً، انطلاقاً من قناعة بأن المعالجة الفاعلة تبدأ بمعالجة الأسباب الفكرية والاجتماعية والسياسية المؤدية إلى التطرف، وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر أمناً واستقراراً.
وأشار إلى أن البرلمانات تؤدي دوراً محورياً، من خلال اختصاصاتها التشريعية والرقابية والدبلوماسية، في دعم السياسات الوطنية والدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتطرف، وتطوير التشريعات التي تعزز الأمن والاستقرار، إلى جانب توظيف الدبلوماسية البرلمانية لتعزيز الحوار، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات فاعلة لمواجهة التحديات المشتركة.
وأكد معاليه أن مواجهة التطرف لا تقتصر على المعالجات الأمنية، وإنما تتطلب استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على الجوانب الفكرية والتشريعية والتعليمية والاجتماعية، وتعزز دور المؤسسات الوطنية والدينية والتعليمية في نشر الوعي، وبناء مجتمعات قادرة على مواجهة الفكر المتطرف، وهو النهج الذي تبنته دولة الإمارات من خلال الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وتطوير الخطاب الديني المعتدل، لترسخ بذلك قيم التسامح والتعايش، وتقدم نموذجاً عالمياً في بناء مجتمع آمن ومستقر يحتضن أكثر من 200 جنسية.
وحذر معالي النعيمي من استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية، ومن تنامي خطاب الكراهية والتحريض، وما يترتب على دعم التنظيمات المتطرفة واستخدامها أدوات للتدخل في شؤون الدول، بما يهدد أمن المجتمعات واستقرارها، ويقوض السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وفي السياق، التقى معالي الدكتور علي راشد النعيمي، وونغ تشين، رئيس اللجنة المختارة الخاصة للعلاقات الدولية والتجارة الدولية في مجلس النواب الماليزي، في كوالالمبور.
وجرى خلال اللقاء، بحث سبل تطوير علاقات التعاون بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس النواب الماليزي، وتعزيز التواصل بين اللجان البرلمانية المختصة، وتبادل الخبرات والممارسات البرلمانية، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز التعاون البرلماني بين الجانبين.
وأكد الجانبان أهمية دعم التعاون الاقتصادي بين الإمارات وماليزيا، واستكشاف فرص جديدة لتوسيع الشراكات التجارية والاستثمارية، من خلال تعزيز دور لجان الصداقة البرلمانية، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية ذات الصلة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسستين البرلمانيتين خلال المشاركة في الفعاليات البرلمانية الآسيوية والدولية، بما يعزز دور الدبلوماسية البرلمانية في ترسيخ التعاون الدولي، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي العابر للحدود، وتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.
كما بحث معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، مع داتوك جوناثان بن ياسين، رئيس اللجنة الخاصة بشؤون الأمن في البرلمان الماليزي، خلال لقائهما في العاصمة كوالالمبور، سبل تعزيز التعاون البرلماني، لا سيما في مجالات عمل واختصاص اللجنتين.
كما بحث اللقاء، الذي حضره الدكتور مبارك سعيد الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى ماليزيا، آليات التنسيق والتعاون المشترك بين المجلسين خلال المشاركة في الفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية، وسبل تفعيل التعاون وتبادل الخبرات البرلمانية والتشريعية في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©