الأحد 11 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

أماكن على الأرض لا تشرق عليها الشمس لأشهر

أماكن على الأرض لا تشرق عليها الشمس لأشهر
10 يناير 2026 19:13

في أقصى شمال الكرة الأرضية، حيث تقترب المدن من حافة العالم المتجمد، يختبر الإنسان تجربة نادرة لا يعرفها معظم سكان الكوكب: العيش لأشهر كاملة من دون شروق الشمس. هناك، لا يكون الظلام حالة مؤقتة، بل رفيقًا يوميًا يفرض إيقاعه الخاص على الحياة.

  •  مدينة ترومسو شمال النرويج
    مدينة ترومسو شمال النرويج

 

في مدينة ترومسو شمال النرويج، تختفي الشمس مع بداية الشتاء، وتبقى السماء داكنة لأسابيع طويلة.
الشوارع مضاءة باستمرار، والمقاهي الدافئة تصبح ملاذًا للناس من البرد والظلام معًا. السكان هنا لا ينتظرون النهار، بل يتعاملون مع الشتاء كفصل اجتماعي بامتياز، تكثر فيه اللقاءات والأنشطة الداخلية، وكأن الضوء انتقل من السماء إلى البيوت.

  • لونغيربين، ضمن أرخبيل سفالبار
    لونغيربين، ضمن أرخبيل سفالبار

 

أما في لونغيربين، إحدى أقصى المدن المأهولة في العالم ضمن أرخبيل سفالبارد، فيطول الغياب أكثر.
لأشهر متواصلة لا تظهر الشمس أبدًا، وتعيش المدينة في ظلام قطبي شبه كامل.
ورغم قسوة المكان، تبدو الحياة منظمة وهادئة، حيث اعتاد السكان على هذا النمط، حتى إن الأطفال ينشأون وهم يعرفون أن الشمس ستعود… لكن في موعد مختلف عن بقية العالم.

  •  مدينة أوتكياجفيك في ألاسكا
    مدينة أوتكياجفيك في ألاسكا

وفي أقصى شمال الولايات المتحدة، تعيش مدينة أوتكياجفيك في ألاسكا واقعًا مشابهًا. هنا، لا يرى السكان الشمس لأكثر من شهرين في الشتاء.
ومع ذلك، تستمر الحياة اليومية بشكل طبيعي؛ المدارس مفتوحة، والأعمال قائمة، والناس يضبطون ساعاتهم لا على ضوء النهار، بل على الروتين والانضباط الداخلي. بالنسبة لهم، الظلام ليس حدثًا استثنائيًا، بل جزء من الهوية المحلية.

 

  • شمال روسيا، مدينة مورمانسك
    شمال روسيا، مدينة مورمانسك

وفي شمال روسيا، تدخل مدينة مورمانسك كل عام في فترة ليل قطبي تختفي خلالها الشمس تمامًا لأسابيع. المدينة، التي تُعد من أكبر المدن الواقعة شمال الدائرة القطبية، تتكيّف مع الظاهرة عبر إنارة دائمة وشبكة حياة نشطة، حيث يتعامل السكان مع الشتاء الطويل باعتباره موسمًا مختلفًا، لا عائقًا أمام الاستمرار.
أما في القارة القطبية الجنوبية، فالوضع أكثر تطرفًا. في محطات الأبحاث المنتشرة هناك، يعيش العلماء والباحثون في ظلام قد يمتد إلى ستة أشهر كاملة. لا مدن ولا شوارع، بل عزلة كاملة في قلب الجليد، حيث يصبح الضوء الصناعي والتنظيم النفسي عنصرين أساسيين للبقاء.
ومع ذلك، يصف كثيرون التجربة بأنها قاسية، لكنها فريدة، تكشف قدرة الإنسان على التكيّف حتى في أقصى ظروف الأرض.
رغم اختلاف هذه الأماكن، يجمعها قاسم مشترك واحد: الإنسان قادر على التكيّف مع غياب الشمس، حين يعوّضها بروابط اجتماعية أقوى، وروتين يومي واضح، وإيمان بأن الضوء، مهما غاب، لا يختفي إلى الأبد.
ففي هذه البقاع، يتعلّم الناس أن الحياة لا تتوقف عند شروق الشمس، بل تستمر… حتى في أحلك الظلام.

المصدر: الاتحاد - أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©