الأحد 15 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

جهازنا الهضمي.. كيف نحميه في أواخر رمضان؟

جهازنا الهضمي.. كيف نحميه في أواخر رمضان؟
15 مارس 2026 03:40

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تتزايد في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الحموضة، والانتفاخ، حيث يبدأ الجسم بالتكيّف مع الصيام، ما يجعلها مرحلة مفصلية للمعدة، وفرصة مناسبة لتصحيح العادات الغذائية.

إن كبار السن ومَن يعانون من أمراض مزمنة، هم أكثر عرضة للمضاعفات، ولا بد من مراقبتهم بشكل دقيق، وكذلك من المفيد لجميع الصائمين الاعتدال في نوعية الأطعمة وكميتها، والابتعاد عن الإفراط بالمأكولات الدسمة والحلويات، لضمان صيام صحي استعداداً لاستقبال عيد الفطر.

إرشادات
وشدَّد الدكتور محمد الدهشان، استشاري طب الجهاز الهضمي في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، على ضرورة الانتباه إلى أسلوب تناول الوجبات خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، وتجنُّب العادات الغذائية غير المتوازنة.
 وأوضح أن تناول وجبات دسمة بكميات كبيرة فور أذان المغرب يؤدي إلى إفراز مفرط للأحماض، ما يتسبب بحرقة المعدة وارتجاع المريء، مشيراً إلى أن عدم المضغ بشكل كافٍ والتسرّع في إنهاء الوجبة، يزيد من حدة هذه المشاكل. 

تقسيم الوجبات
ونصح د. الدهشان بضرورة تقسيم الإفطار إلى مرحلتين، بدءاً بوجبة خفيفة تحتوي على السوائل والتمر والفواكه، ثم تناول الوجبة الرئيسة بعد صلاة المغرب، لتخفيف الضغط على المعدة وتجنُّب الاضطرابات الهضمية. كما نصح بالمشي الخفيف لمدة 20 إلى 30 دقيقة بعد الإفطار لتعزيز حركة الأمعاء وتحسين عملية الهضم. وأشار إلى أن استمرار الألم الشديد، أو القيء المتكرر، أو صعوبة البلع، أو نزول الوزن غير المبرر، أعراض تتطلب مراجعة الطبيب فوراً لإجراء الفحوصات اللازمة وتجنُّب أي حالات طارئة.

القهوة والشاي
وأوضح أن المشروبات الغازية والحلويات الغنية بالسكر، تسهم في بطء إفراغ المعدة وتكوين الغازات، فيما يؤدي نقص الألياف والسوائل إلى الإمساك، لاسيما مع قلة الحركة. ولفت إلى أن الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام من أكثر السلوكيات التي تفاقم الأعراض، ويجب تجنبها لضمان هضم صحي وسليم. وقال إن بعض الصائمين يقعون في خطأ شائع، يتمثّل في تناول كميات كبيرة من المنبهات مثل القهوة والشاي بعد الإفطار مباشرة، ما قد يؤدي إلى تهيج بطانة المعدة وزيادة إفراز الأحماض، ولا سيما بعد أيام طويلة من الصيام. وذكر أن تناول هذه السوائل بكثرة، قد يفاقم مشكلة الجفاف بعكس المعتقد، ونصح بالاعتدال في احتساء المشروبات الساخنة، وتأجيلها إلى ما بعد الوجبة الرئيسة بمدة كافية.

الألياف والزبادي
وشدّد د. الدهشان على أهمية إدراج الأطعمة الغنية بالألياف في وجبتَي الإفطار والسحور، مثل الخضراوات الورقية، والحبوب الكاملة، والبقوليات، ولا سيما خلال هذه الفترة المتقدمة من أيام الشهر الفضيل، لما لها من دور في تحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك. وأشار إلى أن تناول الزبادي أو لبن الروب، الذي يساعد في دعم البكتيريا النافعة للأمعاء، ما يعزِّز عملية الهضم ويقلِّل من الشعور بالانتفاخ.

توازن

ذكر د. الدهشان أن شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، يُعَد عاملاً أساسياً للحفاظ على توازن الجهاز الهضمي، إذ يساعد في تسهيل عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية. كما نصح قبل النوم بتجنّب الأطعمة شديدة التوابل أو الغنية بالدهون، لأنها قد تتسبب باضطرابات في المعدة وتؤثر في جودة النوم، مؤكداً أن الاعتدال في تناول الطعام وتنظيم مواعيد الوجبات، يشكلان حجر الأساس لصيام صحي ومريح للجهاز الهضمي استعداداً لاستقبال عيد الفطر.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©