الجمعة 5 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

هل يصبح «الصديق الافتراضي» بديلاً للبشر؟

روبوتات الدردشة تمنح الشباب استجابة فورية بلغة تبدو متعاطفة (من المصدر)
4 يونيو 2026 01:33

ترجمة: أحمد عاطف

يتّخذ الذكاء الاصطناعي مكانته بشكل أكبر في حياة الشباب، ولم يَعُد مجرد أداة تساعدهم على حلّ الواجبات أو تلخيص الدروس، بل بدأ يتحوّل لديهم إلى مساحة للبَوح وطلب النصيحة والبحث عن دعم عاطفي سريع. وبينما ينظر إليه بعض الشباب باعتباره رفيقاً لا يحكم عليهم ولا يملّ من أسئلتهم، يحذِّر خبراء من أن هذا القرب قد يُعيد تشكيل العلاقة بين الأجيال الجديدة والعالم الواقعي.

تحوّل اجتماعي 
بحسب تقرير نشرته «رويترز»، فإن استطلاع رأي أجرته Ipsos BVA، كشف أن نحو نصف الشباب الأوروبيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و25 عاماً في فرنسا وألمانيا والسويد وإيرلندا، يلجأون إلى روبوتات الذكاء الاصطناعي لمناقشة قضايا شخصية. وأظهر الاستطلاع أن 51% من المشاركين وجدوا أن الحديث مع الروبوتات «سهل»، مقارنة بـ49% قالوا الأمر نفسه عن المتخصِّصين. وتكشف هذه الأرقام عن تحوّل اجتماعي لافت، فالشاب الذي كان يبحث سابقاً عن صديق أو فرد من العائلة أو متخصِّص نفسي، بات يجد أمامه شاشة تستجيب فوراً، وتمنحه لغة تبدو متعاطفة. وطرح خبراء سؤالاً مقلقاً: هل تمنح الروبوتات دعماً حقيقياً، أم أنها توسِّع عزلة الشباب تحت غطاء التواصل؟

قلق متزايد 

يعكس هذا القلق إدراكاً متزايداً بأن الذكاء الاصطناعي لم يَعُد جزءاً جانبياً من تجربة الإنترنت، بل أصبح حاضراً في تفاصيل يومية تمسُّ التعليم والصداقة والصحة النفسية وتكوين الوعي. وتدعم بيانات مركز «بيو» هذا الاتجاه، إذ أظهرت أن 64 % من المراهقين في الولايات المتحدة استخدموا روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، ما يعني أن هذه الأدوات انتقلت من خانة التجربة إلى الاستخدام الواسع.   

أدوات غير آمنة 

حذَّرت منظمة «كومن سنس ميديا»، في دراسة عن سلامة روبوتات الذكاء الاصطناعي، من أن هذه الأدوات لا تزال غير آمنة لتقديم دعم نفسي للمراهقين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحالات القلق أو الاكتئاب.
وتتزايد المخاوف لأن روبوتات الدردشة صمِّمت في الأساس للحفاظ على التفاعل وجذب المستخدم إلى المحادثة، وليس لتقديم رعاية نفسية متخصِّصة، لذلك قد يشعر المراهق بأنه مفهوم ومسموع، بينما يحصل في الحقيقة على إجابات عامة أو ناقصة أو غير مناسبة لحالته.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©