تامر عبد الحميد (أبوظبي)
يواصل «متحف التاريخ الطبيعي» في أبوظبي، تقديم تجارب استثنائية تجمع بين العلوم والإبداع والاستكشاف، في مخيّمه الصيفي لعام 2026، المتواصل حتى 7 أغسطس المقبل، وذلك ضمن برنامج المخيّم الصيفي لـ«أبوظبي للثقافة» الذي يُقام هذا العام تحت شعار «حكايتنا».
ورش تفاعلية
يخوض الأطفال من عمر 5 إلى 14 عاماً رحلة مليئة بالتعلُّم والاستكشاف، عبر برنامج حافل بالورش التفاعلية والتجارب التعليمية والأنشطة الإبداعية المستوحاة من عالم الطبيعة. ويتعرَّف المشاركون على قصص الأرض في الماضي والحاضر والمستقبل، من خلال العلوم والفنون والسرد القصصي، إلى جانب الاستفادة من تجارب حصرية في أبرز المؤسسات الثقافية في أبوظبي.
تراث وثقافة
وقالت ساره المرزوقي، مساعد أمين «متحف التاريخ الطبيعي»: يأتي المخيّم الصيفي ليمنح الأطفال تجربة صيفية استثنائية تجمع بين الاستكشاف والإبداع والتعلُّم، وتعزِّز ارتباطهم بالعلوم والتراث والثقافة من خلال تجارب غامرة عبر متاحف أبوظبي العالمية. وطوال فترة المخيّم، من الاثنين إلى الجمعة، من الساعة 9:30 صباحاً حتى 3:00 عصراً، يخوض المشاركون تجارب تعليمية تستكشف التنوُّع البيولوجي، النُّظم البيئية، الأحافير، الديناصورات، التضاريس، والقوى الطبيعية التي شكَّلت الكوكب.
ولفتت المرزوقي إلى أن كل نشاط في المخيّم الصيفي صُمم بهدف تنمية المعرفة والمهارات الحياتية الأساسية معاً. وسواء كان الأطفال يصنعون آثار أقدام الديناصورات، أو يستكشفون الأحافير، أو يبنون موائل للحيوانات، أو يجرّبون الأصباغ الطبيعية، أو يعملون معاً لفهم الأنظمة البيئية والشبكات الغذائية، فإنهم يُشجَّعون باستمرار على الملاحظة وطرح الأسئلة وحل المشكلات والتعاون مع الآخرين. وتساعد هذه التجارب المشتركة على بناء الثقة والمرونة ومهارات التواصل والعمل الجماعي، كما تُشجِّع الأطفال على التفكير بإبداع والنظر إلى التحديات من زوايا مختلفة. ويجعل التعلم من خلال الممارسة التجربة ممتعة وراسخة في الذاكرة.
تفكير نقدي
وذكرت المرزوقي أن المخيّم الصيفي يساعد على تعريف الأطفال بالتاريخ الطبيعي والعلوم منذ سنٍّ مبكرة، وتنمية الفضول والتفكير النقدي وتعزيز تقديرهم للعالم الطبيعي. وقالت: تنبض هذه الموضوعات بالحياة من خلال باقة واسعة من التجارب الغامرة، مثل اكتشاف العلم الكامن وراء الألوان من خلال نشاط «الأصباغ والتلوّن البنيوي»، وخوض تجربة الأصباغ الطبيعية، وبناء موائل للحيوانات، واستكشاف الشبكات الغذائية، من خلال التجارب العلمية والمشاريع الإبداعية والأنشطة الجماعية.
محاور رئيسة
يتضمن برنامج المخيّم يومياً مجموعة من المحاور الرئيسة، منها «النباتات والحيوانات»، حيث يخوض الأطفال رحلة حول استكشاف التنوع البيولوجي، والحياة الفطرية، وأهمية الحفاظ على البيئة، و«المناظر الطبيعية والسماء». وفي هذه الفعالية يتعرَّف المشاركون إلى القوى الطبيعية، الطقس، والتغيّرات التي تطرأ على البيئة. ويكتشف الأطفال في فعالية «الحركة والتنقل» كيفية تنقّل الحيوانات والديناصورات عبر العصور.
نُظم بيئية
يهدف المخيّم الصيفي إلى تعريف المشاركين بالنُّظم البيئية، وذلك من خلال أنشطة عدة، أبرزها: «مهندسو الطبيعة» التي تساعد على التعرّف إلى الطرق التي تبني بها الحيوانات مساكنها، ثم تصميم نماذج مستوحاة من الطبيعة. وفي تجربة «النظم البيئية كمناظر طبيعية»، يفهم المشاركون النّظم البيئية من خلال السلاسل الغذائية والعلاقات بين الكائنات الحية، ومقارنة البيئات المختلفة والتعرف إلى كيفية تكيّف الكائنات الحيّة معها.
أنشطة ترفيهية
يوفّر المتحف أيضاً عدداً من الأنشطة الترفيهية المستوحاة من الطبيعة، مثل تجربة «الأشكال والألوان» التي تُتيح للأطفال تصميم أشكال ونماذج بأسلوب فني مستوحى من ألوان الطبيعة. وفي تجربة «الأصباغ والألوان التركيبية» يكتشف الأطفال العلوم الكامنة وراء الألوان في العالم الطبيعي. أما في فعالية «اتباع الآثار»، يخوض علماء الحفريات الصغار رحلة عبر دراسة الأحافير وصناعة آثار أقدام الديناصورات.
بيئة آمنة
صمِّمت مختلف الأنشطة في المخيّم الصيفي لتنمية الفضول والإبداع، وتجمع بين الاستكشاف العلمي والتعلُّم العملي في بيئة متحفية آمنة ومحفِّزة، بإشراف نخبة من المتخصِّصين في التعليم المتحفي.
المنطقة الثقافية
ضمن فعاليات المخيّم الصيفي في «متحف التاريخ الطبيعي»، يشارك الأطفال في أنشطة تُقام عبر مؤسسات المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، ما يمنحهم فرصة لاكتشاف المنطقة الثقافية في أبوظبي، من خلال تجارب تعليمية غامرة تُثري معارفهم وتنمّي فضولهم.