أبوظبي (وام)
انطلقت أعمال الدورة الـ14 من برنامج «الدليل الثقافي الصغير»، أحد برامج مركز جامع الشيخ زايد الكبير المدرجة ضمن مبادرات برنامج «الشباب الباني» الموجهة للنشء والشباب، وذلك في إطار استثمار الإجازة الصيفية في تنمية مهارات النشء، وترسيخ قيم المواطنة والتطوع، وإعداد جيل يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ويعكس الوجه الحضاري والإنساني لدولة الإمارات.
وتشهد المرحلة الأولى من البرنامج التي انطلقت أنشطتها في 27 يوليو الماضي، وتستمر حتى 6 أغسطس الجاري مشاركة 48 ملتحقاً من الفئة العمرية (11 إلى 14 عاماً) فيما تقام المرحلة الثانية، المخصصة للفئة العمرية (15 إلى 17 عاماً)، في الفترة من 10 إلى 20 أغسطس.
يستهدف برنامج «الدليل الثقافي الصغير» صقل مواهب النشء وطاقاتهم، وإعداد جيل واعٍ قادر على نقل رسالة التسامح والتعايش التي يجسدها المركز، وتمثيل قيم المجتمع الإماراتي بصورة حضارية، وذلك من خلال ورش عمل متخصصة، تشمل ورشة إرث زايد المؤسس، وورشة مهارات العرض والإلقاء والتواصل، وأنشطة تعزيز الهوية الوطنية، وورشة لغة التواصل وحوار الثقافات، والتي تزودهم بالمعارف والمهارات، وتُعرّفهم بمعايير أداء الجولات الثقافية، وتدربهم نظرياً وعملياً على تقديمها وفق أعلى معايير الكفاءة والريادة، عبر نموذج تعليمي متكامل يجمع بين الجانبين المعرفي والتطبيقي، ما يعزز قدراتهم في التواصل والعرض والإلقاء، ويرسخ لديهم القيم الوطنية والإنسانية المستلهمة من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويعمّق وعيهم بالهوية الوطنية وأهمية الحوار والتفاهم بين الثقافات المختلفة.
يأتي البرنامج ضمن منظومة تدريب متكاملة ومستدامة لتأهيل النشء والشباب، تبدأ بـ«الدليل الثقافي الصغير»، ثم «دليل المستقبل»، وصولاً إلى «ابن الدار»، لتأهيل المشاركين المتميزين، ومنحهم أولوية الانضمام مستقبلاً إلى فريق الجولات الثقافية بالمركز، وبلغ عدد خريجي البرنامج منذ انطلاقه 628 خريجاً.
ويتم تدريب الملتحقين بالبرنامج على أيدي اختصاصيي الجولات الثقافية من أبناء الوطن، الذين يتمتعون بكفاءة متميزة في المركز.
تجدر الإشارة إلى أن نسبة التوطين في وظيفة اختصاصي الجولات الثقافية في المركز بلغت 100%.
التربية الأخلاقية
يواكب البرنامج هذا العام أهداف «عام الأسرة»، من خلال دعم دور الأسرة والمجتمع في تعزيز التربية الأخلاقية لدى النشء، واستثمار طاقات الشباب ومواهبهم، وصقل مهاراتهم، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومتمكن يمثل الوجه الحضاري لدولة الإمارات.
ودعا مركز جامع الشيخ زايد الكبير الناشئة من أبناء الوطن ضمن الفئة العمرية المستهدفة في المرحلة الثانية من البرنامج، إلى المبادرة بالتسجيل والاستفادة مما يقدمه البرنامج من ورش تدريبية متخصصة وتجارب تعليمية عملية تسهم في تنمية المهارات الثقافية والشخصية.