الجمعة 23 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

مبدعون: النجاح في الصناعات الإبداعية يتطلّب الموهبة والمثابرة

مبدعون: النجاح في الصناعات الإبداعية يتطلّب الموهبة والمثابرة
23 أكتوبر 2026 10:46

الشارقة (الاتحاد)
أكَّد 3 مبدعين في مجالات الرسوم المتحركة والقصص المصورة والفنون الرقمية أن بناء مسيرة مهنية ناجحة في الصناعات الإبداعية يتطلَّب الجمع بين الموهبة والمثابرة وفهم السوق، والقدرة على اختيار العملاء والمشاريع المناسبة، مشدِّدين على أهمية تطوير أسلوب فني خاص، ومواصلة التعلّم والتجريب، والاستعداد لمواجهة الرفض في البدايات، حتى يتمكن المبدع من بناء اسمه وترسيخ مكانته المهنية.جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «بناء مسيرة مهنية إبداعية في القصص المصورة والرسوم المتحركة والفن الرقمي»، التي أُقيمت ضمن فعاليات الدورة الرابعة من «مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة»، الذي تنظِّمه هيئة الشارقة للكتاب في الجادة حتى 25 أكتوبر الجاري. وشارك في الجلسة كل من فاضل المهيري، كاتب ومخرج ومنتج سينمائي إماراتي، مؤسس شركة «تنت بيكتشرز برودكشن» لإنتاج الأفلام المستقلة، والمقداد صالح، متخصِّص في المحتوى الإبداعي، وأحمد بافضل، المدير الإبداعي للإعلام الرقمي، مصمم الجرافيك الإماراتي، وأدار الجلسة تركي عبد الكريم. واستعاد فاضل المهيري، بداياته في صناعة الأفلام، عندما كان يصوِّر أفلاماً قصيرة ويعرضها على أصدقائه وجيرانه داخل خيمة صغيرة حوّلها إلى سينما متواضعة، قبل أن تتحول هوايته إلى مهنة، ويختار اسم «تنت» Tent لشركته، استلهاماً من تلك الخيمة. وأكَّد أن الشغف والصبر والمثابرة، إلى جانب وضع أهداف قابلة للتحقيق، عناصر أساسية للنجاح، مشيراً إلى أن الهواتف الذكية تُتيح اليوم فرصاً واسعة لدخول المجال، لكن الاحتراف يتطلَّب فهماً للسوق وآليات العمل. وتناول المهيري تحديات الوصول إلى العملاء والشركاء، مؤكداً أهمية تقبّل الرفض ومواصلة البحث عن الفرص، فقد يتواصل المبدع مع 100 شركة ولا توافق على التعاون معه سوى 4 منها. وأوضح أن بناء السمعة المهنية وفهم احتياجات العملاء وميزانياتهم يمنحان المبدع قدرة أكبر على اختيار المشاريع والشراكات المناسبة. واستعرض المقداد صالح، تجربته في الانتقال من الصيدلة إلى الكتابة والسرد والعمل الإبداعي، واهتمامه بتنمية قدرات المواهب العربية خلال تنقله بين السودان والسعودية ودولة الإمارات. وأكَّد أن اكتشاف المبدع لنقاط قوته عملية مستمرة، داعياً إلى الاهتمام بالأفكار الصغيرة التي قد تبدأ بمحادثة عابرة، وتتطوَّر إلى أعمال إبداعية تصل إلى جمهور عالمي. وأوضح صالح أن تحويل الإبداع إلى عمل تجاري يتطلب فهماً لاحتياجات العملاء وتنظيم العمل واختيار المشاريع بعناية، محذِّراً من قبول الفرص لما يسبِّبه ذلك من تشتّت واستنزاف للجهد. وأكَّد أن التخصّص في مجال محدَّد يساعد المبدع على بناء هويته المهنية وسمعته في السوق، حتى وإنْ كانت عوائده المالية محدودة في البداية. وأكَّد أحمد بافضل أن التجريب والجمع بين مهارات الرسم والتصميم الجرافيكي والوسائط البصرية يفتحان آفاقاً جديدة للإبداع، مشيراً إلى أهمية تحدي النفس وتطوير المهارات باستمرار. ودعا إلى اختيار العملاء الذين يقدِّرون القيمة الفنية للعمل، مع التحلي بالمرونة في تلبية متطلِّباتهم والحفاظ على الأسلوب الفني المميز. وشدَّد بافضل على أهمية التعلّم من تجارب الآخرين والأخطاء الشخصية، مشيراً إلى أن طلب المشورة قد يفتح فرصاً غير متوقَّعة. كما دعا الفنانين إلى الاستفادة من الاتجاهات الرائجة في الفنون الرقمية وتوظيفها بأساليب مبتكرة تحافظ على بصمتهم الخاصة، بدلاً من تقليد الأعمال المتداولة. ويشهد المؤتمر في دورته الرابعة مشاركة أكثر من 75 متحدثاً من أكثر من 30 دولة، ضمن برنامج يضم أكثر من 150 فعالية، تشمل 55 ورشة عمل ودورة احترافية متخصِّصة، و40 جلسة حوارية وندوة، إلى جانب 10 عروض سينمائية و3 حفلات موسيقية أوركسترالية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©