الإثنين 9 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الهند تريد إيصال صوت دول الجنوب إلى العالم

وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار
15 يونيو 2025 19:40

تطمح الهند، العضو المؤسس لمجموعة "بريكس" والمدعوة إلى قمة مجموعة السبع المقرر عقدها انطلاقا من اليوم الأحد، في إيصال صوت "الجنوب الشامل" طارحة نفسها كـ"جسر" بين مختلف الأطراف على الساحة الدولية، على ما أوضح وزير خارجيتها في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس للأنباء.
وفي حين أن الهند ليست عضوا في مجموعة الدول السبع (الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا)، إلا أن الدعوة توجه لها بانتظام منذ العام 2019، إلى القمم التي تعقدها المجموعة.
وقال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، من العاصنة باريس حيث اختتم زيارة لفرنسا أمس السبت "لقد كنا (دولة ضيفة) منذ سنوات، وأعتقد أن ذلك كان مفيدا لمجموعة السبع"، مشيدا بقدرة بلاده على "العمل مع دول مختلفة، من دون أن تكون العلاقة مع أي منها حصرية".
وتشارك الهند، أكبر دول العالم من حيث عدد السكان والتي توشك أن تتقدم على اليابان وتصبح رابع أكبر قوة اقتصادية، في اجتماعات العديد من المنظمات، إلى جانب الدول الغربية في مجموعة السبع أو ضمن مجموعة الحوار الأمني الرباعي (كواد) مع الولايات المتحدة واليابان وأستراليا، علاوة على "بريكس"، ومنظمة شنغهاي للتعاون.
وأضاف جايشانكار "نساهم بقوة في الدبلوماسية الدولية. وإذا مكن هذا من بناء جسور، فسيمثل إضافة للدبلوماسية الدولية في فترة تشهد علاقات صعبة وتوترات متصاعدة".
والهند، المستعمرة البريطانية السابقة التي نالت استقلالها في العام 1947، تقدم نفسها إلى جانب البرازيل، كمدافع عن "الجنوب الشامل" الذي يضم "دولا كانت ضحية للنظام العالمي خلال السنوات الماضية وعلى مدى قرون".
"عدم مساواة"
وأوضح الوزير، الذي يشغل منصبه منذ 2019 "ثمة استياء بالغ في دول الجنوب من عدم المساواة في النظام الدولي، ورغبة في تغييره، ونحن جزء من ذلك".
أضاف "اليوم، بالنسبة لدول مثلنا، ونحن أكبر اقتصاد في الجنوب، من المهم التعبير عن آرائنا وأداء دور قيادي (...) وأن نثبت وجودنا".
يأتي هذا التعبير أيضا من خلال مجموعة البريكس التي أصبحت "إحدى أبرز التجمعات للدول غير الغربية"، والتي سيجتمع قادتها في يوليو المقبل.
مع تأييده "المفاوضات المباشرة" لإنهاء الأزمة الأوكرانية، والتي أثّرت سلبا على دول الجنوب (في مجال الطاقة والحبوب وأسعار الأسمدة وغيرها)، شكك جايشانكار في نجاعة سياسات العقوبات الغربية قائلا إنها "لم تؤت ثمارها حتى الآن".
ورأى الوزير أن "الاقتصاد العالمي يتعرض في الوقت الراهن لضغوط (...). كلما زادت عوامل التوتر، تفاقمت الصعوبات".
"توازن" مع الصين
وتطرق إلى التحديات التي يفرضها على الهند التعامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب "الذي يضع مصالح بلاده في المقام الأول"، وفرض زيادة الرسوم الجمركية عليها بنسبة 26%.
وأضاف الوزير، الذي كان سفيرا لبلاده في واشنطن (2013-2015)، أن المفاوضات الجارية بهذا الصدد حققت "تقدما جيدا".
واعتبر أنه يتعين على الهند السعي إلى إيجاد "توازن" مع الصين التي تخوض معها نزاعا حدوديا في الهيمالايا، وتتنافس معها على النفوذ في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وأكد "حيثما يتعين علينا أن نكون أقوياء وحازمين، سنكون كذلك. وحيثما ينبغي أن نبني علاقة مستقرة، فنحن مستعدون للقيام بذلك".

المصدر: آ ف ب
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©