الثلاثاء 17 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

إعادة فتح معبر رفح «جزئياً» في كلا الاتجاهين غداً

معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر (أرشيفية)
17 مارس 2026 03:27

أحمد شعبان (رفح، غزة)

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عزمها إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بشكل جزئي، اعتباراً من يوم غدٍ الأربعاء بعد فترة من الإغلاق. 
وأوضحت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية «كوغات» -في بيان لها- أن المعبر سيُعاد فتحه أمام حركة محدودة للأفراد في كلا الاتجاهين، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء عقب تقييم أمني ومراجعة للظروف الراهنة.

وأكد البيان أن تشغيل المعبر سيخضع لآليات تنسيق مسبقة مع الجانب المصري، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، مع إقرار إجراءات فحص وتدقيق إضافية في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
ويتزامن القرار مع حراك دبلوماسي في القاهرة، إذ وصل وفد من حركة «حماس» لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين، بعد لقاءات سابقة مع منسق مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف.
وتناولت المحادثات آليات تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وسبل ضمان استمراره، في ظل استمرار الخروق الإسرائيلية التي يشهدها القطاع.
وأكد وفد «حماس» أهمية الالتزام ببنود وقف إطلاق النار بشكل كامل، ووقف جميع أشكال الخروق الميدانية، مشدداً على أن استمرار الاعتداءات من شأنه تقويض الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة.
يُذكر أن معبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لغزة نحو العالم الخارجي بعيداً عن السيطرة الإسرائيلية المباشرة، وكان قد شهد فتحاً جزئياً في الثاني من فبراير الماضي، قبل أن يتم إغلاقه مجدداً عقب الهجوم الإسرائيلي الأميركي ضد إيران في 28 من الشهر نفسه.
في الأثناء، حذّر المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، عدنان أبو حسنة، من تداعيات تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، مشيراً إلى أن شحنات من الأدوية والأسرّة الخاصة بالعناية المركزة لم تدخل القطاع، الذي يشهد انتشاراً كبيراً للأمراض بسبب نقص المناعة الفردية لدى السكان.
وقال أبو حسنة في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هناك أعداداً كبيرة من الأسر لا تزال تعاني نقصاً شديداً في المواد الغذائية، مشيراً إلى أن غالبية السكان لا يملكون مالاً لشراء احتياجاتهم الأساسية، فيما لا تزال مئات الأصناف الغذائية والدوائية ممنوعة من الدخول.
وأشار إلى أن غزة بحاجة إلى مئات الآلاف من الخيام والبيوت المتنقلة، منوهاً بأن «الأونروا» لديها مئات الآلاف من الخيام والأغطية والشوادر البلاستيكية، تنتظر حتى اللحظة على أبواب القطاع منذ مارس 2025، بالإضافة إلى مواد غذائية تكفي المدينة لمدة 3 أشهر، ولم تسمح إسرائيل بدخولها حتى الآن.
وقال المتحدث باسم «الأونروا»: «إن معظم المياه في غزة غير صالحة للشرب بدرجة أو بأخرى، أو حتى للاستخدام الآدمي، ومن المتوقع أن يشهد القطاع تداعيات خطيرة في ظل تدمير منظومة الصرف الصحي، أو اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار واجتياحها مخيمات الإيواء وغرق الخيام المتهالكة».

ضغط هائل

وأضاف: البنية التحتية مدمرة، ولا تزال إسرائيل تمنع دخول قطع الغيار اللازمة لإصلاح محطات المياه والصرف الصحي، منوهاً بأن مئات الآلاف من الفلسطينيين لا يزالون يعانون صدمات واضطرابات عقلية ونفسية، والضغط على عيادات «الأونروا» هائل، حيث تستقبل أكثر من 18 ألف مريض يومياً.
وأوضح أبو حسنة أن «الأونروا» لا تزال تحاول مدّ يد العون والمساعدة في كل مجالات الحياة، ونجحت في استعادة العملية التعليمية، حيث تضم مدارسها المدمرة نحو 300 ألف طفل، منهم 70 ألفاً يتلقون التعليم الوجاهي، ولكنهم من دون قرطاسية أو مقاعد دراسية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©