أبوظبي (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة رفضها ما ورد في تقرير المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران وبعثة تقصي الحقائق الدولية في إيران، بتوصيف الاعتداءات على الدولة ودول المنطقة بأنها «ضربات انتقامية»، مشيرةً إلى أن هذا التوصيف يفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي، ويمنح غطاءً غير مبرر لأعمال عدوانية غير مشروعة بموجب القانون الدولي، ومشددةً على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.
وقالت الإمارات، في بيان ألقاه السفير جمال المشرخ، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، في إطار الحوار التفاعلي المشترك بين المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران وبعثة تقصي الحقائق الدولية ضمن أعمال الدورة الـ 61 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنعقد في جنيف: «مع مرور 17 يوماً على الاعتداءات الإيرانية الغادرة على بلادي، ما يزال العالم يطالب من خلال قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري لهذه الأعمال العدوانية».
وعبر البيان عن الرفض القاطع لأي مبررات صدرت من إيران بشأن التصعيد العدواني، معتبراً أنها مجرد محاولات لنشر الأكاذيب، وتضليل المجتمع الدولي لتبرير اعتداءاتها السافرة على دولة الإمارات والمنطقة.
وأشار البيان إلى أن الإمارات بذلت حتى اللحظة الأخيرة جهوداً صادقة ومسؤولة لتجنب اندلاع الحرب، إلا أن إيران هي من عزلت نفسها عن جيرانها.
وفي هذا الصدد، أكد البيان رفض الإمارات بشكل قاطع ما ورد في تقرير المقرر الخاص وبعثة تقصي الحقائق بتوصيف هذه الهجمات بأنها «ضربات انتقامية»، مشيراً إلى أن هذا التوصيف يفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي ويمنح غطاءً غير مبرر لأعمال عدوانية غير مشروعة بموجب القانون الدولي.
وقال البيان: «إن الاعتداءات الإيرانية على الإمارات تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان وعدواناً غير مبرر، رغم أن الأمارات ليست طرفاً في النزاع».
وأضاف: «استهدفت هذه الاعتداءات البنية التحتية والمدنيين وأسفرت عن وفيات وإصابات في انتهاك صارخ لسيادة الدولة ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».
وفي ختام البيان، أكدت الإمارات أن لها الحق الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية السافرة.
وفي السياق، أعربت الكويت، عن رفضها لغياب أي إدانة واضحة للاعتداءات الإيرانية على أراضيها واستهداف المدنيين فيها وفي دول المنطقة بالتقارير الصادرة عن كل من المقرر الأممي الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران وبعثة تقصي الحقائق الدولية في إيران، ووصفهما للاعتداءات الإيرانية بأنها «ضربات انتقامية».
شدد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين، على أن «مثل هذا الطرح من شأنه أن يضفي شرعية على هذه الأعمال العدائية غير المبررة وغير المشروعة التي تقوم بها إيران ضد الكويت ودول المنطقة».
وطالب بإدانة الاعتداء الإيراني الآثم بأشد العبارات، مؤكداً أن «كل تهديد أو اعتداء يستهدف إحدى دول المنطقة يعد تهديداً لأمنها الجماعي وتصعيداً غير مبرر ومرفوض، ويمثل خرقاً واضحاً لكافة المواثيق والقوانين الدولية».