شعبان بلال (غزة)
أعلن جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني في بيان مشترك مع سلطة جودة البيئة، أمس، بأن الانبعاثات الكربونية نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بلغ 33.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو رقم ضخم يعادل إجمالي الانبعاثات السنوية لبعض الدول.
وقال جهاز الإحصاء في بيان بمناسبة يوم البيئة العالمي الذي صادف أمس، إن هذه الانبعاثات تعادل ما تنتجه نحو 7.6 مليون سيارة تسير بالبنزين في عام كامل، وما تستطيع غابات مساحتها 133 ألف كيلو متر مربع امتصاصه من ثاني أكسيد الكريون خلال عام واحد.
وأشار إلى أن هذه الكلفة الكارثية تتوزع بين العمليات العسكرية المباشرة التي تسببت في انبعاث نحو 1.9 مليون طن وبين الكلفة الكربونية ما قبل العدوان وما بعده، والمرتبطة بإزالة الركام وإعادة إعمار المنشآت والمنازل المدمرة.
ولفت إلى أن تدمير شبكات المياه في قطاع غزة أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المياه، وبخاصة تلك التي يتم توزيعها بواسطة الصهاريج، حيث ارتفع سعر المياه إلى نحو 211 شيكلاً عام 2025 مقارنة بـ 30 شيكلاً عام 2023، ما يعكس تفاقم الأزمة المائية والعبء الاقتصادي على الفلسطينيين.
وأوضح أن قطاع غزة يشهد انهياراً شبه كامل في منظومة الصرف الصحي نتيجة تضرر أكثر من 90% من البنية التحتية وتدمير جميع محطات المعالجة.
بدوره، أوضح المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، كاظم أبو خلف، أن انتشار الأمراض في قطاع غزة يرتبط بندرة المياه، خاصة المياه النظيفة الصالحة للاستخدام، مشيراً إلى أن توفير المياه يتم غالباً عبر آلية نقلها بالشاحنات إلى تجمعات النازحين.
وذكر أبو خلف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن غالبية سكان غزة يعتمدون على هذه الطريقة للحصول على مياه الشرب، في ظل الشح الشديد الذي يعاني منه القطاع، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض، خصوصاً في البيئات المكتظة. وأشار إلى أن هناك تحسناً طفيفاً في حالات سوء التغذية الحاد، حيث انخفض عدد الحالات المحالة للعلاج بشكل محدود، مشدداً على أن ذلك لا يعني تعافي الأطفال بشكل كامل من تبعات سوء التغذية. وأفاد المسؤول الأممي بأن سوء التغذية الحاد لا يقتصر تأثيره على الحالة الصحية الآنية للأطفال، بل يمتد ليؤثر في جهازهم المناعي ونموهم على المدى الطويل، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة للأمراض والمضاعفات الصحية.