نيويورك (الاتحاد)
نددت دولة الإمارات بتورط سُلطة بورتسودان في فظائع مخزية خلال الحرب الأهلية في السودان، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، كما هو موثق في تقرير الأمين العام، داعية إياها إلى ضرورة الكف عن التهرب من مسؤوليتها عن الحرب، والانخراط في جهود صادقة لإنهائها.
وحذّرت الإمارات من استمرار الارتفاع في عدد حالات العنف الجنسي التي تم التحقق منها في مناطق النزاع، ومن اتساع نطاق الجهات المتورطة في هذه الجرائم، بما في ذلك أطراف يقع على عاتقها واجب حماية المدنيين. كما أدانت هذه الجرائم بأشد العبارات، مؤكدةً أهمية اعتماد استجابات تراعي احتياجات الناجين، وتعزيز المساءلة، وضمان استمرار جهود الحماية في سياق عمليات انتقال بعثات حفظ السلام. وقالت الإمارات، في بيان، خلال النقاش المفتوح لمجلس الأمن بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، ألقته السفيرة غسق شاهين، نائب المندوب الدائم لبعثة الدولة لدى الأمم المتحدة، خلال النقاش المفتوح لمجلس الأمن بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات: «تتزايد حالات العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات والموثقة، إلى جانب أنماط عنف مثيرة للقلق، وتورُّط جهات فاعلة متعددة، بما في ذلك جهات ملزمة بحماية المدنيين». وأضافت شاهين: «يتطلب هذا التوجه المقلق استجابة قوية من مجلس الأمن، لا سيما مع ما يترتب على تقييد وصول المساعدات الإنسانية، ومحدودية التمويل، ومراحل انتقال عمليات حفظ السلام من خطر إضعاف الحماية والمساءلة للناجيات». وأكدت على ضرورة تعزيز قدرة النساء والفتيات على الصمود من خلال استجابات تُركز على الناجيات، ما يعني ضمان الوصول الآمن وفي الوقت المناسب إلى الرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدة القانونية، وفرص إعادة الإدماج المستدامة، كما يجب إشراك الناجين في تصميم وتنفيذ استراتيجيات تراعي الفوارق بين الجنسين. وشدّدت شاهين على أهمية أن تظل المُساءلة محوراً أساسياً للوقاية والردع، مشيرة إلى أن الإمارات تواصل دعوتها إلى إدراج العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات كمعيار مستقل للتصنيف في أنظمة عقوبات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، مع إمكانية تطبيق المعايير القائمة في نظام العقوبات التي تغطي انتهاكات القانون الدولي الإنساني لتصنيف مرتكبي العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، بالإضافة إلى ضرورة استخدام هذه الأدوات باستمرار، لا سيما ضد الجناة المتكررين، فلا عدالة للناجين دون مساءلة، ولا وقاية فعّالة دون عواقب. وأوضحت: «يجب أن نبقى متيقظين لضمان ألا يؤدي تقليص عمليات حفظ السلام وانتقالها إلى خلق ثغرات في الحماية قد تُبدد المكاسب التي تحققت حتى الآن»، مؤكدة على ضرورة دمج اعتبارات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في خطط الانتقال، ويشمل ذلك الحفاظ على آليات الرصد والإبلاغ، وضمان استمرار الخدمات التي تُركز على الناجين دون انقطاع، لذا، ينبغي أن تشمل عمليات الانتقال ترتيبات تسليم واضحة، واستمرار نشر مستشارات حماية المرأة عند الحاجة، ودعماً متواصلاً لمقدِّمي الخدمات في الخطوط الأمامية.