الخميس 16 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

مطالب بتحقيق دولي في استخدام «الكيميائي» بالسودان

أم تحتضن ابنتها المريضة في مستشفى بالخرطوم - رويترز
16 يوليو 2026 00:49

شعبان بلال (الخرطوم، القاهرة)

طالب تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» بإبعاد ممثلي سلطات بورتسودان من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد ثبوت استخدام الجيش السوداني للمواد الكيميائية المحظورة دولياً، داعياً إلى تشكيل بعثة دولية مستقلة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان.
 وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، في بيان صحفي: «يتابع تحالف تأسيس التطورات الأخيرة المتعلقة باستخدام الجيش للأسلحة الكيميائية المحظورة دولياً في مناطق واسعة خلال الحرب الدائرة بالسودان، وما رافق ذلك من تحركات دولية تؤكد خطورة هذه الانتهاكات».
 وأضاف أن «استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين في الخرطوم والجزيرة وكردفان ودارفور حقيقة لا جدال فيها، وهو ما يمثل جريمة جسيمة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية».
 وأشار إلى أن «ثبوت استخدام هذه الأسلحة يجب أن يترتب عليه تحميل سلطة جيش جماعة (الإخوان) الإرهابية المسؤولية القانونية الكاملة، ويستوجب اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في إطار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تعليق بعض حقوق وامتيازات سلطة جماعة الإخوان الإرهابية داخل المنظمة، وإبعاد ممثليها بسبب إخلالها بالتزاماتها بموجب الاتفاقية، وثبوت استخدام المواد الكيميائية المحظورة دولياً».
 كما دعا التحالف إلى «تحرك دولي عاجل للتعامل مع ما تبقى من مخزونات الأسلحة الكيميائية المُعدّة للاستخدام خلال الفترة المقبلة من قبل الجيش، وفي مقدمتها غاز الكلور، والعمل على منع استخدامها مجدداً في مناطق النزاع، وضمان التخلص منها بصورة آمنة وفقاً للمعايير الدولية».
 وطالب التحالف مجلس الأمن الدولي بتبني قرار عاجل لتشكيل بعثة دولية مستقلة للتقصي، والتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، والإشراف على تدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية المستخدمة في الحرب، بما يضمن حماية المدنيين، ومنع تكرار هذه الانتهاكات.
وأكدت الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية خلال الحرب، مطالبة بالسماح لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالوصول إلى المواقع المعنية. 
في السياق، أوضح المتحدث الرسمي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، أن التكتل يواصل انخراطه الفعال في إيجاد حل مستدام للنزاع في السودان. 
 وأكد العنوني، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم آليات المساءلة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب، وتعزيز العدالة في جرائم الفظائع وانتهاكات القانون الدولي الإنساني التي ارتُكبت خلال النزاع، داعياً إلى توسيع نطاق ولايات المحكمة الجنائية الدولية وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل كامل الأراضي السودانية، إذ إن نطاقهما يقتصر حالياً على دارفور فقط.
 وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يطبق نظام عقوبات يستهدف الأفراد والكيانات المسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وتقويض السلام والاستقرار والأمن في السودان، ويشمل هذا النظام حالياً 14 فرداً و8 كيانات، وقد تم تمديده حتى أكتوبر المقبل.
 وأفاد العنوني بأن الاتحاد الأوروبي توصل أيضاً إلى اتفاق سياسي لفرض عقوبات جديدة على المستفيدين من الحرب، مؤكداً أنه طالما استمرت بعض الأطراف في تمويل الحرب والتربح منها، فستستمر الحرب.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©