عبدالله أبو ضيف (القاهرة)
شددت مديرة المناصرة لدى المجلس النرويجي للاجئين في السودان، ماتيلد فو، على خطورة تصاعد الهجمات بالطائرات المسيَّرة واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مشيرة إلى أن آلاف المدنيين، لا سيما الأطفال، يواجهون ظروفاً بالغة القسوة، مع تضرر المدارس والأسواق والبنية التحتية، وتراجع إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.
وذكرت ماتيلد، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المجلس النرويجي يقدّم في مدينة الأبيض خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وبرامج التعليم لنحو 5 آلاف طفل؛ بهدف مساعدتهم على تعويض ما فاتهم من تعليم.
وأشارت إلى أن الأطفال يعيشون حالة مستمرة من الخوف نتيجة استمرار النزاع، موضحةً أن كثيرين منهم أصبحوا يفزعون من أي صوت مرتفع، ويواجهون صعوبة في التركيز داخل الفصول الدراسية، كما بدأ العنف الذي يشاهدونه خارج المدرسة ينعكس على سلوكهم اليومي، إذ باتوا يقلدون مشاهد القتال، ويتحدثون عن أنواع الأسلحة وأصواتها خلال اللعب.
وأفادت المسؤولة الدولية بأن المجلس النرويجي يواصل أيضاً توزيع مستلزمات النظافة الشخصية ومواد الإغاثة الطارئة، بما في ذلك البطانيات والمراتب والمصابيح العاملة بالطاقة الشمسية، وغيرها من الاحتياجات الأساسية، إلى جانب دعم الشركاء المحليين لتمكينهم من تقديم مساعدات تتوافق مع احتياجات المجتمعات المتضررة.
وفيما يتعلق بالتحديات، أكدت ماتيلد أن المنظمات الإنسانية والمستجيبين المحليين يواصلون عملهم في ظروف شديدة الخطورة، في ظل تعرض المدينة لضربات بالطائرات المسيّرة استهدفت مركبات، ومحطات وقود، ومنشآت للمياه، ومدارس، وأسواقاً.
ولفتت إلى أن تقارير أفادت أيضاً بتعرض قافلة مساعدات إنسانية كانت متجهة إلى مدينة الأبيض، في مطلع الشهر الجاري، للقصف، مشيرةً إلى أن هذه الهجمات تقيد وصول المساعدات الإنسانية، وتعطل العملية التعليمية وغيرها من الخدمات الأساسية، كما ترفع تكاليف النقل، وتجبر فرق الاستجابة المحلية على إيصال المساعدات في ظروف تزداد خطورة، بما في ذلك خلال ساعات الليل.