حسن الورفلي (غزة)
كشف مدير مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة في غزة، المهندس زاهر الوحيدي، عن تراجع أعداد المواليد في القطاع خلال الأشهر الأخيرة بشكل غير مسبوق، بالتزامن مع ارتفاع حاد في حالات الإجهاض، مرجعاً ذلك إلى التداعيات الصحية والإنسانية للحرب، وفي مقدمتها سوء التغذية وتردي الأوضاع البيئية والصحية.
وأوضح الوحيدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن وزارة الصحة رصدت انخفاضاً كبيراً في أعداد المواليد منذ بداية العام الجاري، مشيراً إلى تسجيل 2004 مواليد في شهر أبريل، و2034 مولوداً في شهر مايو، مقارنة بـ6600 مولود في نوفمبر 2025، وهو ما يمثل انخفاضاً بنحو 67%.
وأشار إلى أن متوسط عدد المواليد الشهري قبل الحرب كان يبلغ نحو 4400 مولود، بينما انخفض حالياً إلى نحو 2600 مولود شهرياً، لافتاً إلى ارتفاع ملحوظ في حالات الإجهاض، إذ سجلت وزارة الصحة في غزة 760 حالة إجهاض في أبريل، و716 حالة في مايو، موضحاً أن المعدل بلغ نحو 460 حالة إجهاض لكل ألف ولادة، بما يعادل 47% من إجمالي حالات الولادة المسجلة.
وأرجع الوحيدي ارتفاع حالات الإجهاض إلى مجموعة من العوامل، أبرزها سوء التغذية ونقص الغذاء بين النساء الحوامل، لافتاً إلى أن 57 % من النساء الحوامل في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يعانين من فقر دم حاد، وهو أحد أبرز الأسباب المؤدية إلى الإجهاض المبكر.
وأفاد بأن تلوث مياه الشرب، وانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، وتسرب مياه الصرف الصحي، والاكتظاظ الشديد في مراكز الإيواء والخيام، كلها عوامل أسهمت في تدهور صحة النساء الحوامل، وزيادة مخاطر فقدان الأجنة.