الأحد 2 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

تفاقم أزمتي انقطاع مياه الشرب والكهرباء في السودان

تصاعد الدخان الأسود وسط القتال الدائر في العاصمة الخرطوم (أرشيفية)
2 أغسطس 2026 02:30

شعبان بلال (الخرطوم، القاهرة)

تشهد مناطق سودانية عدة في ولايتي الخرطوم والبحر الأحمر إغلاق طرق واحتجاجات بسبب غياب المعالجات العاجلة وصمت السلطات تجاه تفاقم أزمتي انقطاع مياه الشرب والكهرباء.
ونقلت صحيفة «الراكوبة» السودانية، أمس، عن مصادر محلية قولها، إن أهالي منطقة جبيت بولاية البحر الأحمر أقدموا على إغلاق الطريق القومي الرابط بين مدينتي بورتسودان والخرطوم، احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي المستمر عن المنطقة.

جاء هذا التحرك الاحتجاجي، وفق السكان، بعد أن تسبب الانقطاع المتواصل للكهرباء في شلل تام للخدمات الأساسية، وتفاقم معاناة المواطنين اليومية بشكل كبير.
 وتفاقمت أزمة الكهرباء في السودان لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يُواجه الملايين في مختلف الولايات انقطاعات متواصلة للتيار تُجاوز 18 ساعة يومياً، وفق الصحيفة.
 كما تواجه مدينة أم درمان بولاية الخرطوم أزمة متفاقمة في إمدادات مياه الشرب، بعد انقطاع الخدمة عن عدد من الأحياء، الأمر الذي دفع آلاف المواطنين إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتهم اليومية، في ظل استمرار الأزمة لليوم الثاني على التوالي.
 وتوافد عشرات المواطنين في منطقة بئر قديم، بالقرب من محطة مياه المنارة، للحصول على المياه من مصادر بديلة، بعد تعذر وصول الإمدادات عبر الشبكة الرئيسية، حيث شوهدت طوابير من السكان وهم يحملون الجِرار والأوعية المختلفة في محاولة لتوفير الحد الأدنى من احتياجات أسرهم، وسط معاناة متزايدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة الحصول على المياه. 
 ويرى مراقبون أن أزمة المياه في أم درمان تعكس حجم التحديات التي تواجه خدمات البنية التحتية، حيث لم تعد الأزمة مقتصرة على انقطاع الإمدادات، بل امتدت لتؤثر على الصحة العامة والحياة اليومية.
في السياق، حذر المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أسد الله نصر الله، من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكداً أن البلاد تشهد حالياً واحدة من أكبر وأعقد أزمات النزوح في العالم.
 وذكر نصر الله، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أكثر من 11.5 مليون شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم للنجاة بحياتهم، موضحاً أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي قصص لملايين العائلات التي تمزقت، إذ يوجد نحو 7 ملايين نازح داخلياً يعيشون ظروفاً قاسية، بينما اضطر نحو 4.5 مليون شخص إلى الفرار عبر الحدود إلى دول الجوار، ما يضع ضغوطاً هائلة على موارد تلك الدول.
 وشدد على أن المدنيين في السودان يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب، مؤكداً أن السلام ليس مجرد خيار سياسي، بل ضرورة حتمية لوقف هذه المعاناة الإنسانية، بما في ذلك معاناة اللاجئين والنازحين.
 وأشار المسؤول الأممي إلى أن وقف الأعمال العدائية هو السبيل الوحيد الذي سيسمح للجهات الإنسانية بتقديم المساعدات المنقذة للحياة، موضحاً أن المعارك المستمرة لم تكتف بتهجير السكان، بل دمرت المنازل والبنية التحتية والخدمات الأساسية بشكل شبه كامل، مما ترك الملايين بلا مأوى، وبلا رعاية صحية، وبلا وسائل للعيش الكريم.
وأوضح نصر الله أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم معدلات الفقر بشكل غير مسبوق، حيث فقدت الأسر سبل كسب عيشها وقدرتها على الوصول إلى الخدمات الأساسية، وهو ما يزيد من هشاشتها ويدفع إلى موجات نزوح جديدة لا تتوقف.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©