الأحد 2 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«بيئة أبوظبي» تنثر 10 ملايين بذرة لحماية النظم البيئية البرية وتعزيز التنوع البيولوجي

«بيئة أبوظبي» تنثر 10 ملايين بذرة لحماية النظم البيئية البرية وتعزيز التنوع البيولوجي
2 أغسطس 2026 09:11

هالة الخياط (أبوظبي)

تعتزم هيئة البيئة – أبوظبي نثر أكثر من 10 ملايين بذرة من النباتات المحلية جواً، خلال عامي 2026 و2027، ضمن برنامج يُعد من أكبر المبادرات البيئية الهادفة إلى استعادة الغطاء النباتي في الإمارة وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية في البيئات الصحراوية والمحميات. 
ويعتمد المشروع على أحدث تقنيات النثر الجوي والذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد، بما يعزّز كفاءة استعادة النظم البيئية، ويرفع مرونتها في مواجهة التغير المناخي والتصحر، ويدعم جهود الإمارة في صون التنوع البيولوجي وتطبيق الحلول القائمة على الطبيعة.

وأكد حسن علي الأحبابي، اختصاصي مركز المصادر الوراثية النباتية في هيئة البيئة – أبوظبي، أن البرنامج يمثّل مبادرة نوعية لإعادة تأهيل الموائل الطبيعية واستعادة الغطاء النباتي في البيئات الصحراوية، ضمن جهود الهيئة لحماية النظم البيئية البرية وتعزيز التنوع البيولوجي، موضحاً أنه يعتمد على تقنيات حديثة تتيح تغطية مساحات واسعة بكفاءة عالية وبأقل تدخل ممكن في الطبيعة، بما يسهم في تسريع استعادة الموائل المتدهورة ودعم استدامة النظم البيئية في الإمارة.
وأوضح الأحبابي لـ«الاتحاد» أن البرنامج يعتمد على بذور أنواع نباتية محلية تتلاءم مع طبيعة البيئة الصحراوية، من أبرزها الغاف والسمر والأرطى والشوع والرغل والثمام، حيث يتم اختيار كل نوع وفق خصائص التربة ومستويات الملوحة والغطاء الأرضي، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات نجاح للإنبات واستعادة الغطاء النباتي.
وأشار إلى أن اختيار مواقع النثر يسبقه تقييم بيئي وعلمي متكامل يشمل تحليل خصائص التربة والملوحة والغطاء الأرضي، والاستفادة من البيانات التاريخية للغطاء النباتي، لضمان تنفيذ البرنامج في المواقع الأكثر ملاءمة لتحقيق أثر بيئي مستدام. وتشمل المواقع المستهدفة مناطق الشويب وسويحان وناهل والهير والروضة، إضافة إلى التوسع في محميات الغضا الطبيعية ومحمية الحبارى بمنطقة الظفرة.
وبيّن الأحبابي أن الهيئة توظِّف تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد والبيانات الجغرافية في جميع مراحل البرنامج، بدءاً من تحديد المواقع المناسبة وحتى متابعة نتائج التنفيذ، من خلال استخدام مؤشري NDVI وSAVI لقياس صحة الغطاء النباتي وكثافته، وإعداد خرائط دقيقة لرصد التغيرات البيئية وتحسين كفاءة عمليات النثر.
وأضاف أن الهيئة تواصل متابعة نتائج البرنامج لمدة تصل إلى عامين بعد تنفيذ عمليات النثر، عبر دمج بيانات الاستشعار عن بُعد مع الزيارات الميدانية، لقياس معدّلات الإنبات والتغير في الغطاء النباتي واستعادة الموائل الطبيعية، بما يتيح تطوير البرنامج، استناداً إلى نتائج علمية دقيقة.

منظومة متكاملة

وأكد أن نجاح البرنامج يقاس بمنظومة متكاملة من المؤشرات البيئية والفنية، تشمل معدلات الإنبات، وزيادة مساحة وكثافة الغطاء النباتي، وتحسُّن صحة النباتات، ومدى توافق الأنواع المزروعة مع خصائص المواقع المستهدفة؛ إضافة إلى تقييم قدرة الموائل الطبيعية على استعادة وظائفها البيئية.
ولفت إلى أن البرنامج يُسهم في تثبيت التربة والحدِّ من التصحر والعواصف الرملية، وتحسين جودة الهواء، وتوفير الغذاء والمأوى للأنواع الفطرية، فضلاً عن زيادة قدرة النُّظم البيئية على تخزين الكربون والتكيف مع آثار التغير المناخي، بما يعزّز جهود أبوظبي في تحقيق الاستدامة وصون التنوع البيولوجي للأجيال المقبلة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©