الأربعاء 5 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

11 ألف مريض سرطان محرومون من الرعاية في غزة

سيارات إسعاف مدمرة (أرشيفية)
5 أغسطس 2026 01:07

حسن الورفلي (غزة)

قال الدكتور محمد أبو ندى، مدير مركز غزة للسرطان، إن الوضع الصحي لمرضى السرطان في القطاع «كارثي بكل المقاييس»، حيث يواجه المرضى، في آن واحد، آثار الحرب، وانهيار الخدمات الصحية، والنقص الحاد في الأدوية، وسوء التغذية، وضعف المناعة، إلى جانب الضغوط النفسية الناتجة عن استمرار النزاع.

وأضاف أبو ندى، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن قطاع غزة يضم نحو 11 ألف مريض سرطان، جميعهم محرومون، بدرجات متفاوتة، من الرعاية التخصصية الكاملة، فيما يتابع مركز غزة للسرطان، عبر فرعيه في مجمع ناصر الطبي ومجمع الشفاء الطبي، ما بين 2000 و3000 مريض بصورة منتظمة، بينهم مرضى يتلقون العلاج الكيميائي، وآخرون يخضعون للرعاية التلطيفية.
وأشار إلى أن أبرز التحديات تتمثل في النقص الحاد في أدوية العلاج الكيميائي، وعدم توافر العلاج الإشعاعي داخل القطاع، إضافة إلى محدودية الفحوص التشخيصية المتقدمة، وصعوبة تحويل المرضى للعلاج خارج غزة، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجه الطواقم الطبية في ظل الإمكانات المحدودة.
وذكر أبو ندى أن مرضى السرطان في غزة لا يحاربون المرض فقط، بل يحاربون الحرب، ونقص الدواء، وتأخر التشخيص، والخوف من فقدان فرصة النجاة، مشيراً إلى أن كثيراً من المرضى يقضون أسابيع أو أشهراً في انتظار دواء أو تصريحِ سفر، بينما يستمر المرض في الانتشار داخل أجسادهم.
وكشف مدير مركز غزة للسرطان عن أن المركز اضطر، خلال الفترة الماضية، وبعد موافقات الجهات الصحية المختصة، إلى استخدام أدوية علاجٍ كيميائي منتهية الصلاحية تجاوزت مدة انتهائها ما بين ستة أشهر وسنة، مؤكداً أن مثل هذه الأدوية لم يكن مسموحاً باستخدامها في الظروف الطبيعية، لكن الأزمة الإنسانية فرضت واقعاً استثنائياً.
ولفت إلى أن التأخر في العلاج يؤدي إلى فقدان فرص حقيقية للشفاء، مستشهداً بوفاة طفل يبلغ من العمر ست سنوات بعد إصابته بسرطان الدم، إذ توفي بعد أيام قليلة من تشخيص حالته، لعدم توافر العلاج المناسب، مؤكداً أن مثل هذه الحالات تتكرر بصورة مؤلمة.
وفيما يتعلق بالعلاج خارج القطاع، أوضح أبو ندى أن نحو 4000 مريض لديهم تحويلات طبيةٌ للعلاج خارج غزة، إلا أن أعداد المسافرين يومياً تبقى محدودة للغاية، فيما لا يتجاوز عدد مرضى السرطان الذين يغادرون القطاع يومياً مريضين أو ثلاثة.
وأفاد بأن نحو 1500 مريض سرطان تمكنوا من السفر للعلاج منذ بداية الحرب، بينما لا يزال آلاف المرضى على قوائم الانتظار، في ظل إجراءات تنسيقٍ معقدة وتأخر الموافقات اللازمة، وهو ما يؤدي إلى ضياع الوقت الحرج الذي يحتاج إليه مريض السرطان.

علاج اشعاعي

 وأكد أبو ندى أن العديد من الحالات لا يمكن علاجها داخل غزة، وفي مقدمتها الحالات التي تحتاج إلى العلاج الإشعاعي، أو زراعة نخاع العظم، أو الجراحات الورمية المعقدة، أو العلاجات المناعية والموجهة، داعياً الدول والجهات الضامنة للاتفاقات الدولية للضغط من أجل تسهيل خروج المرضى لتلقي العلاج وعودتهم إلى القطاع، إضافة إلى العمل على توفير أدوية العلاج الكيميائي، والعلاجات المناعية، والمسكنات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©