بيروت (وكالات)
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أمس، التزام بلاده الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، فيما واصلت إسرائيل اعتداءاتها بإحراق الأراضي وقصف عدد من المناطق في الجنوب اللبناني.
وشدد عون، في بيان على ضرورة بسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، تنفيذاً للقرار 1701 وضماناً لسيادة لبنان الكاملة.
ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن عون قوله، إن «السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحدها، وإن الأمن مسؤولية وطنية جامعة لا تُختزل بفريق دون آخر».
واعتبر أن السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحده، والأمن مسؤولية وطنية جامعة لا تُختزل بفريق من دون آخر، مشيراً إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وخروق وقف الأعمال العدائية، وما يتكبّده أهلنا هناك من تضحيات وصمود يوميّ.
وتأتي كلمة عون في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد قرى وبلدات جنوب لبنان، رغم اتفاق بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي ضمن مسار تفاوضي برعاية أميركية.
ومع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في نهاية 2026، يتصاعد النقاش حول مستقبل دورها في جنوب البلاد، بين تمسّك رسمي ببقائها، وخطط لانسحاب تدريجي، وسط ضغوط خارجية وإسرائيلية لإعادة صياغة طبيعة الوجود الدولي وآليات تنفيذ القرار 1701.
وقال المتحدث باسم «اليونيفيل»، داني الغفري، في تصريحات صحفية، إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2790، الصادر في 28 أغسطس 2025، مدّد ولاية القوة الأممية للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر من العام الجاري، على أن تبدأ بعد ذلك انسحاباً تدريجياً وآمناً خلال عام 2027.
وأوضح الغفري أن اليونيفيل ملتزمة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وأنها تعمل على وضع الخطط اللازمة لسحب جميع عناصرها، البالغ عددهم نحو 7 آلاف و500 عنصر، من منطقة عملياتها خلال عام 2027، ما لم يصدر عن مجلس الأمن قرار جديد يمدد الولاية أو يجددها أو يمنح القوة تفويضاً مختلفاً بقرار دولي جديد.
وأشار إلى أن الوضع في جنوب لبنان «لا يزال هشاً»، رغم تراجع مستوى العنف مقارنة بالفترة السابقة من العام، مؤكداً أن «اليونيفيل» ستواصل حتى نهاية العام الجاري مراقبة التطورات الميدانية، ورفع تقارير مفصلة عنها، والعمل مع الأطراف للمساعدة على منع المزيد من التصعيد واستعادة الاستقرار.
في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، اعتداءاتها بإحراق الأراضي وقصف عدد من المناطق في الجنوب اللبناني.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن جيش الاحتلال واصل إضرام النار في ممتلكات الأهالي في بلدة حداثا، حيث أتت النيران على مساحات واسعة من حقول الزيتون وسجل توغل جرافة، وقوة عسكرية للاحتلال باتجاه مجرى نهر الليطاني لجهة بلدة زوطر الغربية.
وأشارت إلى أن مدفعية الاحتلال استهدفت حرج عيتا الجبل - بيت ياحون بعدد من القذائف الثقيلة وألقت قنابل مضينة بهدف إشعال الحرائق.
وأقدمت طوافة عسكرية على تنفيذ عملية تمشيط برشاشاتها الثقيلة باتجاه أطراف زوطر الشرقية إلى جانب غارة شنتها مسيرة على أطراف النبطية الفوقا.
كما ذكرت الوكالة أن جيش الاحتلال نفذ تفجيراً كبيراً في بلدة حولا الحدودية واستهدف بالمدفعية بلدة المنصوري. يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليات تفجير المنازل وإحراق الأراضي في عدد من مناطق الجنوب التي تتواجد فيها.