الإثنين 31 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

السودان: نزوح 20 ألفاً جراء تصاعد القتال بالنيل الأزرق

سودانيون نازحون جراء الصراع في دارفور وجنوب كردفان - أرشيفية
31 أغسطس 2026 01:55

الخرطوم (الاتحاد)

أعلنت هيئة إغاثية سودانية، أمس، نزوح قرابة 20 ألف شخص من منطقة «المدينة 12» بمحافظة قيسان في ولاية النيل الأزرق، جراء تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد المخاطر التي تواجه السكان.
وقالت «غرفة طوارئ قيسان»، وهي هيئة إغاثية تطوعية، في بيان، إن منطقة «المدينة 12» تشهد موجة نزوح جديدة شملت جميع السكان، إلى جانب النازحين الموجودين في مراكز الإيواء، مضيفة أن التقديرات الأولية تشير إلى أن عدد النازحين يقترب من 20 ألف شخص، بينهم أسر وأطفال ونساء وكبار سن.
وأوضحت أن النازحين بحاجة عاجلة إلى تدخلات إنسانية أساسية، في مقدمتها مواد الإيواء والغذاء والمياه والخدمات الصحية ومستلزمات الحماية.
ووفق الهيئة، توزع النازحون على مناطق عدة، بينها «شيرة» و«أبو قمي» و«الحلة القديمة»، ومحافظة ود الماحي شرقًا، فيما توجه آخرون إلى مراكز الإيواء بمدينة الدمازين.
وأكدت أن الأسر النازحة تواجه «أوضاعاً إنسانية قاسية»، في ظل نقص حاد في مواد الإيواء والمستلزمات الأساسية.
وناشدت «غرفة طوارئ قيسان» المنظمات الإنسانية والإغاثية والجهات المحلية والدولية سرعة التدخل لتلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين، والعمل على الحد من التداعيات الإنسانية والصحية المرتبطة بالنزوح وموسم الأمطار.
وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً خلال اليومين الماضيين. وإلى جانب النيل الأزرق ودارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر الماضي.
وفي سياق آخر، اختارت سلطة بورتسودان شن حملة منظمة داخل أروقة الأمم المتحدة لإسكات الآلية الأممية التي تتولى توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وتحديد المسؤولين عنها، وذلك بدلاً من فتح أبواب السودان أمام تحقيق دولي مستقل والرد على الاتهامات المتراكمة ضد الجيش والميليشيات «الإخوان» المتحالفة معه.
وفي الوقت الذي تطالب فيه «سلطة بورتسودان» بمحاسبة خصومها في قوات الدعم السريع، ترفض دخول الآلية المخولة بالتحقيق في انتهاكات جميع الأطراف وجمع الأدلة بشأنها، ما يثير تساؤلات جدية عما تخشى كشفه، وما إذا كان لديها ما تخفيه أكثر مما ظهر حتى الآن.
وفي محاولة لقطع الطريق أمام المساءلة الدولية، بدأت السلطة تحركاً مبكراً لإفشال تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، مستندة إلى خطاب «السيادة الوطنية»، مع رفضها السماح للبعثة بدخول البلاد والوصول إلى مواقع الانتهاكات والضحايا والشهود.
وطلب مندوب سلطة بورتسودان لدى الأمم المتحدة في جنيف، من سفراء الدول الـ28 الأخرى الأعضاء في مجموعة «الدول النامية المتشابهة في التفكير»، التي تقودها الصين، مساندة موقف سلطته الرافض لتمديد ولاية البعثة خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، المقرر انعقادها في جنيف خلال الفترة من 7 سبتمبر إلى 9 أكتوبر 2026.
لكن الاجتماع لم يسفر عن بيان مشترك أو تعهد جماعي بمعارضة التمديد، كما لم تعلن الصين أو أي من الدول المخاطبة تبني موقف سلطة بورتسودان، إذ اقتصر الأمر على استماع سفراء المجموعة إلى الطلب الذي قدمه المندوب السوداني.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©