الأربعاء 2 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

تحذيرات من خفايا دعوة البرهان إلى الحوار في السودان

مخيم للنازحين في الأبيض بولاية شمال كردفان - أرشيفية
2 سبتمبر 2026 01:28

خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

في وقت تزداد فيه تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في السودان، أثارت دعوة رئيس «سلطة بورتسودان» عبد الفتاح البرهان، إلى حوار سوداني وتوحيد الخطاب السياسي جدلاً واسعاً بشأن طبيعة المسار الذي تطرحه السلطة القائمة، وما إذا كان يمثل مدخلاً لتسوية شاملة أم محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي وفق رؤية طرف واحد. وبينما تطرح الدعوة عنوان الحوار، يرى منتقدون أنها تحمل ملامح إقصائية، خصوصاً مع استبعاد قوى وأطراف فاعلة في الصراع، بما قد يحوّل الحوار إلى مسار أحادي لا يعكس تعدد القوى السودانية ولا يعالج جذور الأزمة.
وقال الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة السودانية «قمم»، عثمان عبد الرحمن سليمان، إن الحوار السوداني ـ السوداني الذي دعا إليه البرهان وُلد ميتاً، لأنه لم يجد القبول من طيف واسع من القوى المدنية والسياسية والمجتمعية والثورية، في ظل استمرار الحضور الواضح لبصمة «الإخوان» في المشهد السياسي والعسكري المرتبط به، وهو ما يجعله حواراً يفتقر إلى مقومات الثقة والجدية.
وأضاف سليمان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أنه لا يمكن أن يكون هناك حوار وطني حقيقي إذا كان يُدار بمنطق الصوت الواحد أو يُقصي قوى سياسية ومدنية واجتماعية فاعلة، كما أن تجاهل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب يضعف فرص نجاحه، وفي مقدمة هذه الجهود مبادرة الرباعية التي أكدت ضرورة إبعاد «الإخوان» عن المشهد السياسي باعتبارها جزءاً أساسياً من الأزمة السودانية.
وأشار إلى أن مستقبل السودان لا يمكن أن يُبنى على حوار أحادي الاتجاه أو على إعادة إنتاج القوى التي قادت البلاد إلى الانقسام والحرب، وإنما يحتاج إلى عملية سياسية تفتح الطريق أمام دولة مدنية ديمقراطية تستوعب جميع السودانيين من دون وصاية عسكرية أو أيديولوجية.
من جهته، أوضح المعز حضرة، الخبير في الشؤون القانونية والسياسية، أن دعوة رئيس «سلطة بوتسودان» عبد الفتاح البرهان إلى الحوار حق أُريد به باطل، معتبراً أن الهدف منها هو منح البرهان شرعية سياسية تتيح له الاستمرار في السلطة.
وقال حضرة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن الحوار السوداني لا يمكن أن يتم تحت سيطرة البندقية أو من طرف واحد من أطراف الحرب، مشدداً على ضرورة أن يشمل جميع الأطراف، بما في ذلك القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والقوى المدنية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©