ترمسعيا (وكالات)
رأى السفير الأميركي في إسرائيل أمس، أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية ضمان سلامة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وحمايتهم، وذلك إثر تصاعد حاد في هجمات المستوطنين.
وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.
وزار السفير مايك هاكابي بلدة ترمسعيا قرب رام الله في وسط الضفة الغربية، وقال للصحافيين إنه يريد الاستماع إلى «شكاواهم المشروعة».
وقال هاكابي: «إن إحدى الرسائل التي نوجهها، وسنواصل توجيهها، مفادها أن لسكان هذه المجتمعات الحق في العيش بأمان، وأن من مسؤولية الحكومة السهر على تحقيق ذلك، كما دعا إلى اتخاذ إجراءات ضد أعمال العنف، مؤكداً أنها صنيعة أقلية صغيرة من المستوطنين.
وقال «رسالتنا الواضحة هي أن الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب، وعندما يرتكب الناس هذه الأفعال، ينبغي أن يتوقعوا مواجهة عواقب صارمة»، مضيفاً «قد يكون هناك بضع مئات مسؤولين عن ذلك، لكن هذه بضع مئات أكثر مما ينبغي». ويعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات أقيمت في الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وتعتبر المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
كما نفى هاكابي وجود خطة إسرائيلية لتهجير قسري للفلسطينيين من قطاع غزة، بعدما طرح وزيران إسرائيليان أفكاراً حول كيفية طرد مليوني نسمة من القطاع المدمر والمنكوب. وتشهد الضفة الغربية حوادث شبه يومية يهاجم فيها مستوطنون إسرائيليون فلسطينيين، ويستولون على محاصيلهم أو مواشيهم، أو يسعون إلى طردهم من أراضيهم.
في السياق، حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، من أن تهجير القوات الإسرائيلية سكان مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم في الضفة الغربية، يرقى إلى عقاب جماعي، ويثير مخاوف بشأن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي.
تهجير
وأفادت المفوضية في تقرير صدر أمس، بأن عملية «الجدار الحديدي» أدت إلى تهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني قسراً، ومقتل 102 فلسطيني، بينهم 21 طفلاً، إضافة إلى تدمير مئات المنازل وإلحاق أضرار بالبنية التحتية وقطع المياه والكهرباء ومنع وصول المساعدات الإنسانية. وأوضحت أن القوات الإسرائيلية استخدمت قذائف، مما أدى إلى مقتل وإصابة أشخاص غير مسلحين.