الإثنين 15 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

مكتبة محمد بن راشد تستقطب أكثر من 2.5 مليون زائر منذ افتتاحها

مكتبة محمد بن راشد تستقطب أكثر من 2.5 مليون زائر منذ افتتاحها
15 يونيو 2026 16:37

دبي (الاتحاد)
4 سنوات من الريادة والتميُّز في قيادة قطاع المعرفة في دبي والإمارات أكثر من 1.3 مليار مصدر معرفي ضمن منظومتها الرقمية نحو 760,000 مادة معرفية مطبوعة أكثر من 53,000 إعارة، ضمن مختلف فئات العضوية نحو 11 ألف زيارة من وفود دبلوماسية وأُخرى مؤسّسية ومدرسية على مدار 4 سنوات نحو 750 فعالية ثقافية ومعرفية متنوعة خلال السنوات الماضية دبي (الاتحاد) تواصل مكتبة محمد بن راشد ترسيخ موقعها كأحد أبرز الصروح المعرفية في المنطقة، لتتحول خلال أربع سنوات إلى منصّة متكاملة لإنتاج المعرفة وحفظها ونشرها وأحد أبرز المعالم الثقافية والسياحية، حيث لم تَعُد مجرد وجهة للقراءة، بل فضاءً حيوياً تتقاطع فيه المبادرات الثقافية والمشروعات البحثية والبرامج المجتمعية، في رؤية تستهدف بناء إنسان قارئ ومشارك في صناعة المعرفة. ومنذ افتتاحها، أسهمت المكتبة في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي لإنتاج المعرفة ونشرها، عبر منظومة متكاملة تضم تسع مكتبات متخصصة تشمل المكتبة العامة، ومكتبة الإمارات، ومكتبة الشباب، ومكتبة الأطفال، ومكتبة المجموعات الخاصة، ومكتبة الخرائط والأطالس، ومكتبة الفنون والإعلام، ومكتبة الأعمال، ومكتبة الدوريات، بالإضافة إلى مركز المعلومات، بما يعكس تكامل أدوارها في تقديم تجربة معرفية شاملة. وقال الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم: «تُمثّل الذكرى الرابعة لتأسيس مكتبة محمد بن راشد محطّة مهمّة للتوقف عند مسيرة حافلة بالإنجازات والنمو المتواصل، نجحت خلالها المكتبة في ترسيخ مكانتها كصرح معرفي وثقافي، ومَعلَم سياحي بارز في إمارة دبي، ومنصة متكاملة تجمع بين المعرفة والثقافة والابتكار والتجارب المجتمعية الثرية». وأضاف المزروعي: «أن المكتبة، منذ افتتاحها، واصلت توسيع محتواها وخدماتها وبرامجها بما يلبّي تطلعات مختلف فئات المجتمع، حيث استقطبت حتى اليوم أكثر من 2.5 مليون زائر، فيما سجّلت مكتبتا الأطفال والشباب أكثر من 126,500 زيارة، كما استقبلت ما يقارب 11 ألف زيارة لوفود دبلوماسية ورسمية ومؤسسات تعليمية ومدرسية على مدار السنوات الأربع الماضية. وأوضح أن عدد أعضاء المكتبة تجاوز 41 ألف عضو لمختلف الفئات، فيما بلغ إجمالي الاستعارات أكثر من 53000 إعارة، ما يعكس تنامي الإقبال على خدماتها ومرافقها. وأشار إلى أن إجمالي المصادر المعرفية في مكتبة محمد بن راشد، تجاوز 1.3 مليار مصدر رقمي وبأكثر من 90 لغة حول العالم، فيما بلغ محتواها المطبوع حوالي 760,000 مادة معرفية». مبادرات ومشروعات ملهمة ومنذ انطلاقتها، تبنّت المكتبة حزمة من المبادرات الاستراتيجية التي استهدفت تعزيز ثقافة القراءة ونشر المعرفة، من بينها مبادرة «عالم يقرأ» التي أسهمت في ترسيخ عادة القراءة لدى مختلف فئات المجتمع ووصلت لأكثر من نصف مليون مستفيد، ومبادرة «عالم بلغتك» التي ركّزت على توسيع نطاق المحتوى المترجم وإتاحة المعرفة بلغات متعددة بلغ عددها حتى الآن 12 لغة عالمية، باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما أطلقت مبادرة إحياء الإصدارات الوطنية، التي تهدف إلى توثيق الإنتاج الفكري والمعرفي الوطني وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة، بالإضافة إلى مبادرة «أفق المعرفة» التي أتاحت لطلبة المدارس الوصول إلى 5 قواعد بيانات رقمية عالمية ومحلية، والتي تُشكّل خطوة مهمة لدعم مهارات البحث والتعلم ويعزّز جاهزية الطلبة لمتطلبات المستقبل. وواصلت المكتبة تطوير مشاريعها الثقافية الكبرى، وفي مقدمتها إطلاق الذراع المؤسسي للنشر والترجمة الذي يمثّل نقلة نوعية في صناعة المحتوى المعرفي العربي، من خلال ترجمة وإصدار مجموعة من الكتب التي تناولت قضايا معاصرة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتغيُّر المناخ، والفضاء، والبيئة، والعلوم الإنسانية، وذلك وفق معايير علمية دقيقة تستهدف رفع جودة المحتوى العربي وتعزيز حضوره عالمياً. وفي إطار جهودها الأرشيفية والمعرفية، حرصت المكتبة على دعم وتطوير مشاريع توثيقية كبرى من بينها «أرشيف دبي»، الذي أُطلق مؤخراً بهدف حفظ الذاكرة الثقافية والتاريخية للإمارة وتوثيق مراحل تطورها الحضاري، بما يعزّز الهوية الوطنية ويكرّس قيمة المعرفة التاريخية كمصدر لفهم الحاضر واستشراف المستقبل. كما قادت دوراً مُلهِماً في حفظ وتوثيق التراث المعرفي من خلال «مركز الترميم»، المجهّز بأحدث التقنيات العالمية، حيث عمل فريق الترميم من الكوادر الوطنية على ما يقارب 150 قطعة من المخطوطات والدوريات، في خطوة مهمة لضمان الحفاظ عليها وإطالة عمرها وإتاحتها للأجيال القادمة. الحضور المحلي والدولي وعلى الصعيد الدولي، عزّزت المكتبة حضورها من خلال مشاركاتها في أبرز المعارض والمؤتمرات الثقافية العالمية عاماً بعد عام، من بينها معرض القاهرة الدولي للكتاب، ومعرض ومؤتمر الاتحاد الدولي للمكتبات «إفلا»، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، إضافة إلى مشاركتها للمرة الأولى في المؤتمر العام للمجلس الدولي للمتاحف «آيكوم دبي»، وقمة المعرفة التي نظّمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وكذلك معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، وعدد من المشاركات الإقليمية والدولية الأخرى التي أسهمت في تعزيز التعاون الثقافي وتبادل الخبرات مع مؤسسات المعرفة حول العالم. كما نظّمت قمة دبي الدولية للمكتبات والنشر على مدار عامين متتاليين، بمشاركة واسعة من أكثر من 25 دولة حول العالم، لتتحول القمة إلى منصة عالمية رائدة جمعت خبراء وصنّاع القرار في قطاع المكتبات والنشر. ومنذ افتتاحها، تستضيف وتدعم مكتبة محمد بن راشد سنوياً «تحدي القراءة العربي»، كما احتضنت أبرز الأحداث والفعاليات الثقافية، ومن بينها النسخة السادسة من مؤتمر «ويكي عربية»، إلى جانب «ملتقى تعبير الأدبي»، ومهرجان طيران الإمارات للآداب، و«ملتقى كاتب المقال الإماراتي»، فضلاً عن «ملتقى المفكرين والمبدعين» الذي نُظّم بالتعاون مع وزارة الثقافة، بالإضافة إلى مجموعة من الفعاليات الثقافية والمعرفية التي عزّزت من دور المكتبة كمنصة حاضنة للحوار الفكري والإبداعي، ومركز فاعل في دعم المبادرات الأدبية والتحول الرقمي في قطاع النشر، بما يعكس دورها المتنامي في احتضان الفعاليات وتعزيز الحراك الأدبي والمعرفي في الدولة. جوائز محلية وعالمية لم تقتصر إنجازات مكتبة محمد بن راشد على تطوير خدماتها ومبادراتها المعرفية فحسب، بل تُوّجت مسيرتها بحصد عدد من الجوائز المحلية والعالمية المرموقة، التي عكست تميُّزها في مجالات الإبداع، والابتكار، وتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة المعرفة. ومن بين هذه الجوائز، جائزة أفضل مكتبة ومؤسسة معلومات عربية، وجائزة التميز في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب اختيارها «الشخصية الثقافية لجائزة العويس للإبداع». معارض وإبداع بلا حدود نجحت مكتبة محمد بن راشد، على مدار السنوات الماضية، في تنظيم واحتضان العديد من المعارض النوعية في مختلف المجالات الثقافية والفنية والمعرفية، بما يعزّز حضورها كمركز فاعل في المشهد الثقافي، ويدعم رسالتها في إبراز قيمة المعرفة وتوثيق الإرث الإنساني، وفتح آفاق أوسع أمام الجمهور للاطلاع على تجارب إبداعية ومعرفية متنوعة. وكان من أبرز الأمثلة على ذلك، معرض الصحافة العربية، الذي شكّل أحد أكبر المعارض المتخصصة، وضم أكثر من 500 دورية من الصحف والمجلات المحلية والعربية والدولية، مقدماً تجربة أرشيفية توثيقية فريدة، تعكس تطور الصحافة ودورها في تشكيل الوعي الثقافي والمعرفي كما تضم المكتبة معرض الذخائر الدائم، الذي يحتضن مجموعة فريدة من المقتنيات والمواد الأرشيفية النادرة التي توثق محطات مهمة من التاريخ الثقافي والمعرفي، وتشمل مخطوطات وطبعات أولى ومواد وثائقية وإصدارات تاريخية ذات قيمة عالية. ويحتوي المعرض على أكثر من 300 قطعة نادرة جُمعت بعناية وفق معايير توثيق دقيقة، ما يجعله وجهة معرفية بارزة للباحثين والمهتمين بالتراث والأرشفة، ويعكس حرص المكتبة على حفظ الذاكرة الثقافية وإتاحتها للأجيال القادمة. فعاليات وورش شهدت مكتبة محمد بن راشد، خلال السنوات الماضية وحتى هذا العام، نحو 750 فعالية ثقافية وأدبية وفنية، تنوّعت بين الفعاليات الكبرى، والمعارض المتخصصة، والندوات وورش العمل، والجلسات الحوارية، بمشاركة نُخبة من المفكرين والباحثين والمبدعين من داخل الدولة وخارجها، فيما وقّعت العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع مؤسّسات حكومية وأكاديمية وثقافية لتعزيز التعاون في مجالات النشر والتوثيق وتبادل المعرفة. رؤية متفرّدة لاستدامة المعرفة وفي إطار رؤيتها المستقبلية، تُركّز مكتبة محمد بن راشد على بناء شراكات دولية استراتيجية مع مؤسسات ثقافية وأكاديمية حول العالم، وتوسيع حضورها في المحافل والمعارض العالمية، إلى جانب تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم في شتى المجالات المعرفية. كما تسعى إلى تعزيز دورها كمحرك رئيسي في دعم الاقتصاد المعرفي، وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للثقافة والابتكار، بما ينسجم مع تطلعات دولة الإمارات نحو مستقبل قائم على المعرفة والاستدامة والإبداع.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©