الثلاثاء 25 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

أزمة مياه خانقة تضرب العاصمة السودانية

سودانيون يملأون عبوات مياه (أرشيفية)
23 أغسطس 2026 01:30

الخرطوم (وكالات) 

تتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في العاصمة السودانية الخرطوم التي تشهد نقصاً حاداً في إمدادات مياه الشرب حيث وصل سعر برميل المياه إلى نحو أربعة آلاف جنيه (6.6 دولار)، حسبما أفاد تقرير أمس.

وحذّر عضو بغرف طوارئ الجريف شرق من تفاقم أزمة المياه في محلية شرق النيل بالعاصمة الخرطوم، مع استمرار انقطاع الكهرباء، واعتماد أحياء واسعة على آبار التقوية ومصادر مياه غير آمنة، وسط مخاوف من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه خلال فصل الخريف.
ونقلت إذاعة «دنبقا» السودانية، أمس، عن عضو غرف الطوارئ قوله إن عدداً من أحياء شرق النيل، من بينها الجريف شرق وحي الهدى، لا تزال تعتمد بصورة أساسية على آبار التقوية داخل الأحياء، في ظل عدم ربط الشبكات الداخلية بمصادر المياه الرئيسة القادمة من محطتي بحري والمقرن.
وأوضح أن انقطاع الكهرباء لفترات طويلة أدى إلى تعطل تشغيل الآبار، ما دفع السكان والجهود الشعبية إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل بعضها، لكنه أشار إلى أن المياه تصل بصورة أفضل إلى المناطق القريبة من الآبار، بينما تعاني الأحياء البعيدة من ضعف الإمداد أو انقطاعه لفترات طويلة.
وأضاف أن عدداً من السكان يضطرون إلى شراء المياه المنقولة بعربات بدائية أو قطع مسافات طويلة للحصول عليها من أحياء أخرى، مشيراً إلى أن سعر برميل المياه وصل إلى نحو أربعة آلاف جنيه. وانتقد غياب التدخل الحكومي لإصلاح أعطال الآبار وتوفير مصادر مستدامة للمياه، وقال إن معظم عمليات الصيانة وتركيب الطاقة الشمسية تمت بجهود شعبية، ومساهمات من المغتربين والمنظمات وأفراد المجتمع.
وفي منطقة أم ضوبان، أشار إلى أن مشكلة المياه تختلف من حيث النوعية، إذ إن معظم الآبار المتوفرة تحتوي على مياه مالحة وغير صالحة للشرب، بينما يعتمد السكان على مصدر محدود للمياه الصالحة للشرب في أحد الأحياء، ما يجبر سكان المناطق الأخرى على شراء المياه أو نقلها.
وحذّر من أن عدم فحص مصادر المياه بصورة منتظمة يزيد من المخاطر الصحية، خاصة مع ظهور أمراض مرتبطة بتلوث المياه مثل الكوليرا والإسهالات والدسنتاريا.
 وقال إن الأزمة قد تتفاقم خلال موسم الخريف بسبب تراجع كفاءة الطاقة الشمسية، في وقت لا تزال فيه شبكات المياه والكهرباء غير مستقرة، داعياً إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة لربط الأحياء بشبكة المياه الرئيسة، وإصلاح الآبار المتعطلة، وضمان استقرار الكهرباء، إلى جانب فحص مصادر المياه ومراقبتها، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في شرق النيل.

%80 من وفيات السودانيين بالمسيّرات

تتصدر الطائرات المسيّرة قائمة الأسلحة الأكثر فتكاً بالمدنيين في السودان، بعدما تجاوز استخدامها استهداف المواقع العسكرية وخطوط الإمداد ليطال المستشفيات والأسواق ومنشآت المياه والكهرباء وقوافل المساعدات والعاملين الإنسانيين. ويبرز السودان بوصفه أحد أكثر البلدان تجسيداً لهذا التحول؛ إذ تسببت هجمات المسيّرات في أكثر من 80% من الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، وفق الأمم المتحدة. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن فريقه وثق مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً في هجمات بالمسيّرات بين يناير وأبريل 2026، بما يمثل أكثر من أربعة أخماس جميع وفيات المدنيين المرتبطة بالقتال خلال تلك الفترة. وبحلول نهاية مايو، تجاوز العدد الموثق لقتلى هجمات المسيّرات 1000 مدني، وخلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، وثقت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 16 ضربة استهدفت منشآت صحية، إلى جانب 33 هجوماً على أسواق.


فجوة

وفي سياق آخر، اتسعت الفجوة بين أسعار الصرف في مناطق سيطرة الجيش، وغرب السودان الخاضعة لقوات الدعم السريع، مع بقاء السوق الموازي عند مستويات مرتفعة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©