هالة الخياط (أبوظبي)
توفر مدينة أبوظبي ثلاثة مواقع مكيفة للمشي، تتيح للسكان والزوّار ممارسة النشاط البدني والاستفادة من المساحات الخارجية خلال فصل الصيف في أجواء أكثر راحة، وفي خطوة تعكس توجه الإمارة نحو تطوير مرافق حضرية تراعي طبيعة المناخ المحلي، وتُعزّز جودة الحياة والرفاه المجتمعي.
تشمل مواقع المماشي المكيّفة حديقة الخالدية، وممشى المعمورة، وحديقة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بما يوفر خيارات متنوعة للراغبين في ممارسة المشي والحركة، ويشجّع على الاستفادة من المرافق والمساحات العامة حتى خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة والرطوبة.
وتسهم هذه المرافق في دعم النشاط البدني وجعل المشي خياراً أكثر سهولة وراحة، إلى جانب تشجيع أفراد المجتمع على استخدام المساحات الخارجية، بما ينسجم مع توجهات تطوير بيئة حضرية داعمة لأنماط الحياة الصحية، وقادرة على توفير خيارات للترفيه والنشاط على مدار العام.

بيئة مريحة
وكانت أبوظبي شهدت في عام 2025 افتتاح أول ممشى خارجي مكيّف بالكامل في منطقة آل نهيان، حيث اعتمد المشروع على نظام تبريد أرضي يحافظ على درجة حرارة تبلغ 24 درجة مئوية، إلى جانب تصميم يسمح بدخول الضوء الطبيعي وتوفير بيئة مريحة للمشاة.
ويمثّل ممشى المعمورة نموذجاً لحلول البنية التحتية التي تتكيف مع الظروف المناخية، وتوفر في الوقت نفسه مساحة للحركة والتنقل والاستفادة من المرافق المحيطة، بما يعزّز استخدام المناطق الخارجية، ويدعم جودة الحياة في البيئة الحضرية.
700 متر
وتضم حديقة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، التي افتتحتها دائرة البلديات والنقل ديسمبر الماضي، ممشى مكيفاً يمتد لنحو 700 متر، ضمن منظومة متكاملة من المرافق الرياضية والترفيهية والمساحات الخضراء.
وتوفر الحديقة، إلى جانب مسار المشي، مجموعة من المرافق التي تشجّع على ممارسة الرياضة وقضاء الوقت في الهواء الطلق، بما يجعلها وجهة مجتمعية تجمع بين النشاط والاسترخاء والاستفادة من المساحات الطبيعية.
ويعزّز وجود الممشى المكّيف في الحديقة إمكانية الاستفادة منها خلال أشهر الصيف، ويوفر للزوّار خياراً إضافياً لممارسة المشي ضمن بيئة أكثر راحة، فيما تسهم المساحات الخضراء والمرافق المحيطة في تقديم تجربة متكاملة لأفراد المجتمع.
وفي يونيو الماضي، تم افتتاح ممشى حديقة الخالدية، حيث يوفر لعشاق المشي والجري فرصة ممارسة أنشطتهم المفضلة في أجواء مريحة طوال العام، بعيداً عن تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ويحافظ الممر، الذي يمتد لمسافة 660 متراً، على درجة حرارة ثابتة تبلغ نحو 25 درجة مئوية، ما يتيح للزوّار ممارسة الرياضة أو التنزّه اليومي في بيئة مريحة ومناسبة لجميع الفئات العمرية، بما في ذلك كبار المواطنين وأصحاب الهمم.

تشجيع النشاط البدني
لا تقتصر أهمية المماشي المكيفة على توفير مسارات للمشي، وإنما تمتد إلى تشجيع أفراد المجتمع على تبنِّي الحركة والنشاط البدني كجزء من نمط الحياة اليومية.
فالمشي من الأنشطة التي يمكن ممارستها بسهولة من مختلف الفئات العمرية، وتوفير مسارات مهيأة ومريحة له يسهم في إزالة أحد أبرز العوائق أمام ممارسة النشاط الخارجي خلال فصل الصيف، كما يمنح السكان خيارات إضافية لممارسة الرياضة بعيداً عن الصالات المغلقة.
كما تدعم هذه المرافق مفهوم المدن القابلة للمشي، من خلال توفير مساحات مخصّصة للحركة والاستخدام المجتمعي، وتشجيع السكان على قضاء مزيد من الوقت في الأماكن العامة، بما يعزّز التفاعل الاجتماعي والاستفادة من المرافق المحيطة.
حلول حضرية تعزز الرفاه
ويعكس توفير المماشي المكيفة توجهاً نحو تصميم مرافق عامة أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع، من خلال الجمع بين البنية التحتية المبتكرة والوظائف الصحية والترفيهية للمساحات العامة.
كما تتيح هذه المرافق توسيع نطاق الاستفادة من الحدائق والمماشي لتتجاوز الاستخدام الموسمي، وتوفر للسكان بيئة تساعدهم على الحفاظ على نشاطهم والاستمتاع بالمساحات الخارجية بصورة أكثر راحة ضمن بيئة حضرية تضع صحة المجتمع وراحته ورفاهه ضمن أولويات تطوير المدينة.