الأربعاء 9 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات تقود أكبر مشروع عالمي للأقمار الاصطناعية بقيمة مليار دولار

علم الإمارات
9 سبتمبر 2026 23:23

باريس (الاتحاد)
أعلنت «مارلان سبيس»، الشركة الإماراتية المتخصصة في الاستثمار وتشغيل تقنيات الفضاء والتابعة للشركة العالمية القابضة، و«لوفت أوربيتال»، عن قيادة تحالف يستثمر مليار دولار أميركي في فرنسا لتطوير «الطائر - الجيل الجديد» (Altair Next Gen)، أكبر بنية تحتية للأقمار الاصطناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في العالم، على أن يتم تصنيع كوكبة أقمار الجيل الجديد في شركة «أوربت ووركس» بالعاصمة أبوظبي.
وجرى الإعلان عن المشروع وتوقيعه من قبل «مارلان سبيس» و«لوفت أوربيتال» خلال «القمة الدولية للفضاء» في باريس، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تسعى من خلالها دولة الإمارات وفرنسا إلى ترسيخ ريادتهما عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي في الفضاء. ومن المقرر أن تشمل المرحلة الأولى من المشروع 50 قمراً اصطناعياً مزودة بتقنيات رادارية وبصرية وغيرها من أجهزة الاستشعار المتقدمة، إلى جانب اتصال دائم وقدرات حوسبة فائقة. وصُممت الأقمار لتلبية احتياجات الجهات الحكومية الإماراتية والفرنسية والأوروبية، إلى جانب خدمة قاعدة عالمية من الجهات التجارية والسيادية. يأتي هذا الإعلان عقب اتفاق الشركة العالمية القابضة على الاستحواذ على حصة تبلغ 80% في «مارلان سبيس»، الذي أُعلن عنه في 8 سبتمبر 2026، بما يعزز استثمارات المجموعة في التقنيات المتطورة واقتصاد الفضاء الجديد.وقال سيد بصر شعيب، الرئيس التنفيذي للشركة العالمية القابضة: «يشكل «الطائر - الجيل الجديد» نموذجاً رائداً للمنصات الطموحة القائمة على التكنولوجيا التي نسعى إلى تطويرها من خلال «مارلان سبيس». ويجمع هذا الاستثمار بين البنية التحتية المتقدمة للأقمار الصناعية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والقدرات السيادية، والشراكات مع نخبة من المؤسسات العالمية، بما يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات وفرنسا في طليعة اقتصاد الفضاء العالمي سريع التطور».
وأضاف: «كما يجسّد المشروع قدرة الشركة العالمية القابضة على توظيف رأس المال والتكنولوجيا والشراكات العالمية لبناء منصات تحقق قيمة استراتيجية وتجارية مستدامة على المدى الطويل». من جانبه، قال الدكتور حمد الله محب، الرئيس التنفيذي لشركتي «مارلان سبيس» و«أوربت ووركس»: منذ أن بدأنا تطوير «الطائر - الجيل الجديد»، كانت رؤيتنا واضحة، وهي الإسهام في صياغة مستقبل تمتد فيه قدرات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء، وتضطلع فيه دولة الإمارات بدور فاعل في تطوير هذه القدرات. ويمثّل هذا التوجه مرحلة جديدة في تطور قطاع الفضاء، نفخر بأن نكون من المساهمين في رسم ملامحها». وأضاف: إن منظومة تضم 50 قمراً اصطناعياً، تعمل في مجموعات بقدرات مختلفة ومتكاملة ضمن نظام واحد، تجعل «الطائر- الجيل الجديد» واحدة من أكثر الكوكبات تطوراً في العالم. ولا يقتصر دورنا على مواكبة هذا التحول، بل نعمل على المساهمة في قيادته. كما يحوّل «الطائر - الجيل الجديد»، قدراتنا التصنيعية إلى قدرة وطنية متكاملة، تدعم انتقال دولة الإمارات من مستهلك لخدمات الأقمار الاصطناعية إلى مزود لها، وتسهم في تنمية الخبرات الهندسية والملكية الفكرية وسلاسل التوريد المستدامة داخل الإمارات، ما يرسّخ هذه القدرات محلياً ويضمن استدامتها إلى ما بعد إطلاق الأقمار الصناعية ووصولها إلى المدار.
وقال بيير- داميان فاجور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفت أوربيتال»: «نعمل منذ عدة سنوات على نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الفضاء وتنسيق مسارات العمل. ومن خلال هذه الكوكبة، نوفر لشركائنا، الذين يطورون مسارات عمل قائمة على تقنيات أنظمة الذكاء الاصطناعي Agentic AI في الفضاء، بنيةً تحتية عالمية المستوى للأقمار الصناعية».
وأضاف: «أتطلع إلى رؤية أول هذه الأقمار، التي يتم تصنيعها في أبوظبي، ينطلق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، والبدء في نشر حلول لم تكن ممكنة من قبل في قطاع الفضاء». وإلى جانب شركات أوروبية أخرى رائدة في قطاعي الطيران والفضاء والذكاء الاصطناعي، والتي سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق من العام الجاري، تنضم شركة «بلاك سكاي» الأميركية إلى فريق المشروع، مع استثمار في فرنسا للمشاركة في هذه المبادرة، وستوفر أقماراً اصطناعية بصرية عالية الدقة بأعلى مستويات الأداء المتاحة تجارياً في العالم. وتعتمد «بلاك سكاي» في غالبية سلاسل التوريد على أوروبا، كما تتمتع بتاريخ طويل من التعاون بين دولة الإمارات والولايات المتحدة وفرنسا، يعود إلى تصنيع منصات الأقمار الاصطناعية لصالح «لوفت أوربيتال» من خلال «ليوستيلا»، مشروعها المشترك السابق مع «تاليس ألينيا سبيس».
وقال برايان أوتول، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك سكاي»: «نفخر باختيارنا شريكاً رئيسياً ومزوداً للقدرات البصرية فائقة الدقة في هذا البرنامج. ويشكل الأداء المثبت لتقنياتنا في المدار قدرة أساسية تدعم أول كوكبة في العالم مدعومة بالذكاء الاصطناعي». كما تم اختيار «مايا سبيس» لتكون شريك الإطلاق المفضل مع بدء إتاحة خدمات الإطلاق التي تقدمها تجارياً، بما يعزز ريادة فرنسا في الجيل الجديد من مركبات الإطلاق الأوروبية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©