الإثنين 2 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

حضور لافت في اختتام فعاليات ملتقى الوقاية من المخدرات 2025

مشاركون في الملتقى (من المصدر)
30 يونيو 2025 01:13

جمعة النعيمي (أبوظبي)

اختتمت، أمس، فعاليات ملتقى الوقاية من المخدرات (2025)، الذي نظمته وزارة الداخلية، بالتعاون مع مجلس مكافحة المخدرات، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، تحت شعار «أسرة واعية.. مجتمع آمن»، وسط حضور لافت من مختلف شرائح المجتمع، خاصة من فئتي الشباب وأولياء الأمور والأهالي.
وشهدت فعاليات الملتقى الذي انطلق في 19 يونيو الجاري، واستمر لمدة 11 يوماً، مشاركة نخبة من المختصين والخبراء من جهات حكومية وخاصة، متخصصين في مجال الوقاية والصحة النفسية، إلى جانب علماء دين، ومجندي الخدمة الوطنية وطلبة الجامعات ومؤثري التواصل الاجتماعي. وتضمن ملتقى الوقاية من المخدرات تنظيم (320) جلسة نقاشية، تناولت قضايا الوقاية المجتمعية والتماسك الأسري، إلى جانب (920) جلسة استشارية ونفسية واجتماعية وأسرية، قدمها مختصون في مجالات الصحة النفسية والدعم الأسري، كما تم إنتاج (33) حلقة بودكاست توعوية، وإصدار (8800) شهادة مشاركة. 

الدعم والتوجيه 
وقدم الملتقى مجموعة من الفعاليات التفاعلية والبرامج المبتكرة، كان من أبرزها: مجلس الوقاية من المخدرات، ومجلس قادة المستقبل، وجلسات الاستشارة النفسية والاجتماعية، بالإضافة إلى الجلسات النقاشية وبرنامج بودكاست الوقاية، وركز على عدد من المواضيع المهمة، منها: تعزيز دور الأسرة في الوقاية، وتقديم الدعم والتوجيه للأسر والشباب، وأهمية التواصل الأسري الفعال، إلى جانب تنمية مهارات اتخاذ القرار، ودعم الصحة النفسية، وتعزيز السلوك الوقائي، مع التأكيد على تأثير البيئة الاجتماعية في تشكيل سلوك الأفراد.
وشكل ملتقى الوقاية من المخدرات منصة وطنية شاملة، جمعت بين مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات المجتمعية، حيث شاركت في فعاليات الملتقى مجموعة من المنصات والمبادرات الوطنية، التي تعكس جهود الدولة في التصدي لآفة المخدرات، من بينها، منصة «مكافح» التي أطلقتها وزارة الداخلية بهدف توعية أفراد المجتمع بمخاطر وأضرار تعاطي المخدرات، والكشف عن حالات الإدمان المبكر، والإبلاغ عن الجرائم والتخلص من الإدمان عبر الاتصال على الرقم المجاني (80044). 

فرصة أمل 
كما شاركت القيادة العامة لشرطة أبوظبي بمنصة «فرصة أمل»، التي تتيح الفرصة للمتعاطين بالتقدم للعلاج مع الحفاظ الكامل على الخصوصية والسرية، وتمنحهم الإعفاء من العقوبة، بما يساهم في مساعدتهم على التعافي والعودة إلى حياتهم الطبيعية كأفراد منتجين في المجتمع. 

بيوت منتصف الطريق 
واستعرضت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، تجربة «بيوت منتصف الطريق» كنموذج متكامل لدعم المتعافين من الإدمان، وتيسير إعادة اندماجهم في المجتمع.
وشهد الملتقى، مشاركة فاعلة من مجلس الإمارات للإعلام، ومجلس الأمن السيبراني، والنيابة العامة، والقيادات العامة للشرطة بالدولة، والمركز الوطني للتأهيل، ومؤسسة التنمية الأسرية، إلى جانب برنامج خليفة للتمكين «أقدر»، حيث ساهمت هذه الجهات في جلسات نقاشية تمحورت حول سبل الوقاية والتأهيل وتعزيز الوعي المجتمعي. وتخلل الملتقى عروض للكلاب البوليسية من إدارة التفتيش الأمني، وعروضاً موسيقية للفرقة العسكرية بشرطة أبوظبي، ومسابقات تفاعلية متنوعة، كما أتيحت للزوار فرصة خوض تجارب الواقع الافتراضي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لمحاكاة واقع تعاطي المخدرات، والتعرف إلى المؤشرات الجسدية والسلوكية المصاحبة لها. 

التحضر والثقافة 
بدورها، قالت لمياء الزعابي، رئيس قسم الوقاية من المخدرات بوزارة الداخلية، لـ «الاتحاد»: رسالتنا لأفراد المجتمع، هي أن هناك بعض العوائل في بعض المناطق في الدولة لم تصلها التوعية والثقافة بشكل صحيح، مشيرة إلى أن دولة الإمارات من الدول السباقة في التوعية في هذا المجال. وتابعت في كلمة لها: «في الحقيقة استطعنا الوصول للمجتمع والارتقاء بمستوى التفكير والتحضر والثقافة، وذلك نظراً للجهود المبذولة من قبل فرق العمل التي تعمل لدينا على قياس نسبة البلاغات، ومعرفة الجدوى في رحلة مساعدة الأبناء في العلاج وحماية أبنائهم ومعرفة العلاج المناسب لهم».  وأضافت الزعابي: إن تقبل المجتمع في يومنا هذا للمدمن الذي يريد العلاج والتعافي من التعاطي، يوضح كيفية متابعة الأسر والأهالي في معالجة أبنائهم عن طريق مراكز العلاج المتخصصة في الدولة، والذي يعتبر بالنسبة لنا ثقافة مجتمع، الأمر الذي يثبت ويؤكد نجاحاتنا المستمرة في السنوات الأخيرة لإيصال الرسالة للمجتمع في تقبل هذا الشخص الذي أخطأ ويريد إصلاح نفسه والعودة لأحضان أهله ومجتمعه.
وتابعت: في بعض المناطق، هنالك عوائل ليست لديها الوعي أو الثقافة الكاملة بهذا الشأن، أو يمكن أن تكون المعلومة قد وصلت لهم بطريقة غير صحيحة، بالتالي جعلتهم في حيرة من أمرهم في معرفة كيفية وصول الجهات المعنية لمساعدتهم وتقديم العلاج المناسب لأبنائهم والعودة لطريق الصواب والتعافي من خطر المخدرات والمؤثرات العقلية. 

العلاج الناجع 
وتابعت الزعابي: لقد تقلصت نسب الإدمان بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ولو قمنا بعمل بمقارنة فسنجد أن هناك مناطق معينة في الدول الأخرى قد تقلصت لديها نسب الإدمان، نظراً للجهود المبذولة في التصدي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وقد تكون هناك فئة تعاني الإدمان، والتي يتطلب منها الذهاب للجهة المعنية لتقديم العلاج الناجع لها ومتابعة برنامج التأهيل الذي يساعد في العودة لأحضان المجتمع من جديد. 
وأضافت: إذا كانت هناك حالة لم يتم الإبلاغ عنها والتكتم حولها، فإن ذلك قد يتسبب في إيذائه دون أن نحس أو نشعر بذلك، وذلك عن طريق الوفاة بجرعة زائدة، وقد يقوم هذا الشخص بنقل المرض أو الإدمان إلى أحد من إخوته أو أخواته في المنزل، وتابعت: قد ينقل لأهل البيت هذا السم والمرض الخطير أو يتسبب في إيذاء أحد من داخل أو خارج البيت، لافتة إلى أن غياب الوعي قد يؤدي إلى وقوع جرائم كثيرة مرتبطة في المتعاطي، والذي يرتبط بعدد من الجرائم في حق الآخرين. فقد يتسبب في وقوع أشياء أكبر من صرف الأموال، فقد يضطر إلى السرقة، فقد يلجأ المتعاطي إلى أمور أكبر مما نتوقع. الأمر الذي فيه خطورة بالغة وضرر محدق وملحق به. 
وأضافت: ما يأتي في تفكير وخلد الناس في حال معرفتهم لشخص ما قد وقع ضحية الإدمان أو اقترف خطأ، وعلم الناس عن ذلك، فإنه لن يقدم أحد على الخِطبَة من هذه العائلة، وسيبدي الجيران خوفهم وقلقهم إزاء ذلك. وأوضحت أن هذه النظرة التي قد يرى بها الناس يجب أن يتم تغييرها، نظراً لأن الجهات المعنية تقوم بأخذ الموضوع بسرية تامة، حيث إنها لا تخبر أحد بما يحدث لكيلا يفتضح أمر الناس، بل إنها تعمل جاهدة في مساعدة الشخص أو الموظف في إكمال عمله براحة وطمأنينة ومساعدته في تلقي العلاج في مراكز العلاج المتخصصة بصورة نهائية. 
الاستشارات  وأضافت: عند الحديث عن هذا الأمر، لا بد من ذكر أن دولة الإمارات لديها الجانب التوعوي، حيث توجد لدينا نسبة من البلاغات والعلاجات والاستشارات من دون أن يعلم أحد وبسرية تامة، والأمور تسير على خير ما يرام وفي تحسن كبير، لافتة إلى أنه لا بد أن نطمئن الفئة البسيطة التي ما زالت ترى أن وصمة العار الاجتماعية موجودة في المجتمع، بل يجب علينا أن نساعدها ونطمئنها بأن هذا الأمر من المفترض ألا يكون موجوداً في دولة الإمارات، وأن الأمور تؤخذ بسرية تامة ويتم علاجها في مراكز علاجية متخصصة، لمساعدة المدمن للتعافي والعودة إلى أحضان عائلته ومجتمعه، ليحيا من جديد.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©