دينا جوني (أبوظبي)
أسندت وزارة التربية والتعليم إلى خمسة من قطاعاتها التنفيذية مهام الإشراف على تنفيذ مشروع «قياس مستوى الكفاءات المهنية للكوادر المدرسية» للعام الأكاديمي 2025 - 2026، الذي يستهدف أكثر من 14 ألفاً من العاملين في الميدان التربوي، وذلك ضمن خطة متكاملة تضمن الجودة والجاهزية والتكامل بين مراحل التقييم كافة، من التنفيذ الميداني إلى التحليل التربوي للنتائج.
وتتوزع مهام المشروع بين قطاع التطوير المهني، وقطاعي العمليات المدرسية في أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية، وقطاع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وقطاع الرقابة والتراخيص، وقطاع المناهج والتقييم، حيث تولّى كل منها دوراً محدداً يضمن انسيابية التنفيذ، واستمرارية التقييم، وربط نتائجه بخطط تطوير التعليم.
وقد تولى قطاع التطوير المهني إعداد الإطار التنفيذي الشامل للمشروع، إذ تولى وضع سياسة الحوكمة واتفاقية مستوى الخدمة بين الأطراف المعنية، بالإضافة إلى خطة تنفيذ المشروع على مستوى الدولة والتي شملت أجندة التنفيذ، تحديد مراكز التقييم، الطاقة الاستيعابية، وأدوار المشرفين والمراقبين. كما أعد القطاع خطة اتصال وتواصل مع الكادر المدرسي، وأشرف على تنفيذ التدريب وفق الجدول الزمني المعتمد، وتحقق من الجاهزية اللوجستية للمراكز، واختبر النظام الإلكتروني الخاص بمنصة التدريب لضمان جاهزيته، ونسق تجهيز التعليمات والمراسلات مع الوحدات المعنية، بالإضافة إلى متابعة التقارير اليومية التي ترصد سير المشروع، بما في ذلك حصر التسجيل والغياب والملاحظات. أما قطاع العمليات المدرسية في أبوظبي، فقد تولى تنسيق وتسهيل تنفيذ المهام المطلوبة من المدارس بصفتها مراكز تقييم، ومتابعة تسجيل موظفي الكادر المدرسي، والتأكد من استكمال البيانات في نظام الحجز المعتمد، إلى جانب متابعة ومساءلة المتغيبين من دون عذر أو غير المسجلين، وتوفير الدعم اللازم من المراقبين ليومي مهام المراقبة طوال فترة التقييم. وقد تولى قطاع العمليات المدرسية في دبي والإمارات الشمالية المهام ذاتها ضمن نطاقه الجغرافي، وحرص على تنفيذها وفق جدول التنفيذ الموحد. وضمن الإطار التقني، أوكلت الوزارة إلى قطاع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي مسؤولية تحديد اختصاصي دعم فني في كل مركز تقييم وفق جدول التنفيذ المعتمد، مع ضمان وجوده طوال فترة العمل اليومية لتقديم الدعم الفني اللازم. كما أشرف على توزيع اختصاصيي الدعم الفني على مختلف المراكز طوال فترة التقييم، بما يضمن استمرارية العملية الإلكترونية من دون أعطال أو تأخير.
ومن الجانب الرقابي، تولى قطاع الرقابة والترخيص الإشراف على الالتزام بالإجراءات ومعايير النزاهة، خلال فترة التقييم، وهو دور تشغيلي اختياري يعزز موثوقية العملية وشفافيتها.
ولإغلاق الحلقة التربوية، وتحويل نتائج المشروع إلى رافد مباشر في تحسين المناهج، اضطلع قطاع المناهج والتقييم بدور اختياري يتمثل في ربط المؤشرات الناتجة عن التقييم بمحتوى المناهج التعليمية مستقبلاً، بما يسهم في صياغة خطط تعليمية أكثر واقعية واستجابة لاحتياجات الكادر التدريسي.
28 مركزاً
يُنفّذ مشروع قياس الكفاءات في 28 مركزاً موزعة على 10 مواقع جغرافية في مختلف إمارات الدولة، ويستهدف 14.059 مشاركاً، منهم 10.865 من معلمي رياض الأطفال والحلقة الأولى، والمعلمين ضمن مسارات التدرج الوظيفي 911، والمعلمين الراغبين في تعديل أوضاعهم 2.283. ويُنجز كل مشارك اختباراً إلكترونياً يتضمن ما بين 30 إلى 36 سؤالاً، خلال فترة زمنية تتراوح بين 30 و75 دقيقة، على مدى ثلاث فترات يومياً.
وقد أنهى قطاع العمليات المدرسية في أبوظبي تنفيذ التقييم في 11 مركزاً استهدفت أكثر من 4.115 مشاركاً في أبوظبي والعين والظفرة، فيما تتواصل عمليات التقييم في دبي والإمارات الشمالية حتى 10 يوليو، عبر 18 مركزاً ميدانياً تستهدف نحو 9.944 مشاركاً.
ويشرف على سير التقييم ميدانياً 66 مراقباً، بدعم من فرق تقنية وإدارية، لضمان جودة التنفيذ ودقة البيانات. ويُعد المشروع خطوة تأسيسية تُمكّن الوزارة من تصميم برامج تطوير مهني تستجيب للفجوات المهارية الحقيقية، وترتقي بجودة التعليم في العام الأكاديمي المقبل.