أبوظبي (الاتحاد)
أبرم مركز النقل المتكامل، التابع لدائرة البلديات والنقل، اتفاقية تعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية وأبوظبي البحرية، تهدف إلى تسهيل وتسريع إجراءات إصدار تصاريح الأجهزة اللاسلكية للوسائل البحرية في إمارة أبوظبي.
يأتي التعاون في إطار الجهود المشتركة لتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، وتبسيط الإجراءات أمام مُلّاك الوسائل البحرية، والمساهمة في تصفير البيروقراطية، وتمكين القطاع البحري من مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز تنافسيته إقليمياً وعالمياً.
وجرت مراسم التوقيع بين المهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، والدكتور عبدالله حمد الغفلي، مدير عام مركز النقل المتكامل بالإنابة، والكابتن سيف المهيري، الرئيس التنفيذي لأبوظبي البحرية، والرئيس التنفيذي للاستدامة بمجموعة موانئ أبوظبي، بحضور عدد من المسؤولين والمختصين من الجانبين، في خطوة تجسّد التزام الأطراف بتعزيز التكامل المؤسسي، وتوحيد الجهود لتطوير آليات إصدار تصاريح الأجهزة اللاسلكية للوسائل البحرية.
وبموجب الاتفاقية، ستتولى أبوظبي البحرية، بالتنسيق مع مركز النقل المتكامل، إصدار وتجديد التصاريح الخاصة بالأجهزة اللاسلكية، وربطها بالتراخيص الملاحية الصادرة للوسائل البحرية نيابةً عن هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية.
وتضمّنت بنود الاتفاقية تحديد مهام ومسؤوليات الأطراف الثلاثة بشكلٍ تكاملي، يضمن تنفيذ أُطر التعاون بكفاءة وشفافية.
وفي هذا الإطار، سيتولى مركز النقل المتكامل مهمة تنسيق الجهود بين الأطراف ومتابعة الأداء، من خلال مراجعة التقارير وتقييمها، وتزويد الشركاء بالمخرجات، بما يسهم في تحقيق أهداف الاتفاقية، وتعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية.
وتتولى هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية مسؤولية الإشراف الفني وتدريب كوادر أبوظبي البحرية على آليات التعامل مع طلبات تصاريح الأجهزة اللاسلكية وإصدارها، إضافةً إلى تقديم الدعم الفني اللازم، وتزويدهم بالبيانات والإحصاءات المتعلقة بالوسائل البحرية المرخصة في إمارة أبوظبي، مع تأكيد احتفاظ الهيئة بمسؤولية إدارة ترددات الطيف والمواصفات التقنيّة للأجهزة التي يتم إصدار الترخيص لها في الوسائل البحرية.
أما أبوظبي البحرية، فستتولى تزويد الهيئة ببيانات محدثة ودورية حول الوسائل البحرية والأجهزة اللاسلكية المثبّتة عليها، إلى جانب تحصيل وتحويل الرسوم المستحقة للهيئة، وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يضمن سلاسة العمليات، ورفع كفاءة خدمات الترخيص البحري في الإمارة.
وتعكس الاتفاقية التزام جميع الأطراف بمواصلة تطوير البنية التحتية البحرية في الإمارة، وتعزيز كفاءتها التشغيلية، بما يرسّخ مكانة أبوظبي عاصمةً بحريةً متقدمةً تدعم استدامة وازدهار القطاع البحري.
يذكر أن هذه الاتفاقية تُعد خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز الأمن والسلامة البحرية، وبناء بيئة ملاحية ذكية ومستدامة في مياه أبوظبي، إذ جاءت هذه المبادرة منسجمة مع رؤية أبوظبي في التحول الرقمي الشامل، من خلال تبني حلول تقنية مبتكرة تُسهّل الخدمات الحكومية، وتُبسّط الإجراءات للمتعاملين، إلى جانب دعم جهود الإمارة في تطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع البحري، وتعزيز كفاءته التشغيلية.