دبي (الاتحاد)
عزز مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين جهوده الوطنية الهادفة إلى ترسيخ التوازن بين الجنسين في القطاع الخاص، بتوسيع دائرة شراكاته الاستراتيجية مع القطاع الخاص ضمن «تعهد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة»، معلناً انضمام 11 شركة جديدة إلى التعهد، وذلك خلال ورشة العمل التي استضافها المجلس تحت عنوان «التوازن بين الجنسين… رؤية تقودها البيانات»، بمشاركة نخبة من الشركات الوطنية والعالمية الموقعة على التعهد.
وبذلك، يرتفع عدد الجهات الموقعة على التعهد إلى 80 شركة من قطاعات محورية تشمل: الخدمات المالية والتأمين، والصناعات الاستهلاكية، وشركات تجارة التجزئة، والخدمات المهنية، والاستشارات، بما يؤكد الدور الحيوي للقطاع الخاص شريكاً رئيسياً في تطوير بيئات عمل تراعي تكافؤ الفرص وتدعم مشاركة الجميع.
وتماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2026 «عام الأسرة»، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المجتمعية المستدامة، أعلن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين إطلاق جائزته الجديدة «التميز في بيئة العمل الداعمة للأسرة» لتكريم الشركات التي توفر بيئات عمل مرنة تضمن تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، بما يدعم الأسرة، ويرتقي بجودة حياة الموظفين.
وبهذه المناسبة، أشادت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، بالدور المتنامي للشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، لافتة إلى أن تعزيز هذه الشراكات يشكل عنصراً محورياً في دعم التوازن بين الجنسين كركيزة أساسية لمسيرة التنمية الوطنية. وأكدت سموها أن إنجازات دولة الإمارات في هذا المجال تجسد رؤية وطنية واضحة تضع الأسرة، وتكافؤ الفرص، والتنمية الشاملة في مقدمة الأولويات.
وأضافت سموها: «مع اقتراب عام 2026، عام الأسرة، نرحب بمواصلة التعاون مع القطاع الخاص لتعزيز المبادرات التي تدعم دور الأسرة وترتقي ببيئات العمل، بما يضمن تمكين النساء والرجال على حد سواء، ويدفع بتنافسية الدولة عالمياً».
من جانبها، شددت منى غانم المرّي، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، على التزام المجلس بترسيخ العمل المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص، مشيرة إلى أن تعهد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة أصبح منصة وطنية تجمع الجهات الملتزمة بتحقيق تقدم ملموس. وأعربت عن ترحيب المجلس بالشركات الجديدة المنضمة إلى التعهد، مشيدة بجهود المؤسسات التي تعمل على رفع تمثيل المرأة في المناصب القيادية إلى 30% بحلول عام 2028، ومؤكدة الإسهام الفعال للقطاع الخاص في دعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات وتحقيق رؤية «نحن الإمارات 2031».
بدورها، أكدت موزة محمد الغويص السويدي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الخاص في دعم جهود التوازن بين الجنسين، مشيدة بالإنجازات الملموسة التي حققتها المؤسسات المشاركة في الورشة والتعهد، وما تستحقه من تقدير.
وشهدت الورشة مراسم توقيع رسمية للترحيب بانضمام الشركات الجديدة إلى التعهد.
منصات للحوار
في ختام الورشة، شدد مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين على أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع يشكل ركيزة أساسية لاستدامة التقدم الوطني في هذا الملف الحيوي، خاصة مع التحولات المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطور سوق العمل. وأكد المجلس مواصلة جهوده لتقديم منصات للحوار البناء وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات، بما يعزز تنافسية الإمارات ويسهم في بناء مستقبل أكثر شمولاً واستدامة للأسرة والمجتمع.