دينا جوني (أبوظبي)
تبدأ المدارس الحكومية، خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الجاري، تطبيق نظام التقييم الختامي المدرسي (SSA)، بديلاً عن امتحانات نهاية الفصل التي تم الإعلان عن إلغائها في أغسطس الماضي، في خطوة تعكس تحوَّلاً في منظومة التقييم، يركز على جودة المخرجات التعليمية واستمرارية التعلم، ويمنح المدارس والمعلمين دوراً أوسع في قياس نتائج التعلم الفعلية للطلبة.
ويهدف إدخال التقييم الختامي المدرسي (SSA)، إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التعليمية، أبرزها توفير مرونة أكبر في تقييم المجالات التي تم تدريسها، ورفع كفاءة منظومة التقييم، وتعزيز الثقة في التقييمات المدرسية، بالتوازي مع التحول التدريجي نحو تقليل الاعتماد على الاختبارات المركزية. كما يتيح النظام الجديد تمكين المعلمين من التركيز على تقدّم الطلبة في مجالات محددة، وقياس أثر التدخلات الموجهة أو التحسينات المستهدفة في مجالات أخرى، إلى جانب تحقيق استمرارية عملية التعليم والتعلّم طوال الفصل الدراسي الثاني، من خلال الالتزام بالجدول الدراسي اليومي حتى آخر حصة دراسية. وفي إطار ضمان جودة تطبيق التقييم الختامي المدرسي، حدّدت وزارة التربية والتعليم في دليل آليات التقييمات المدرسية الخاص بمادة اللغة العربية، 8 معايير رئيسية تلتزم بها المدارس والمعلمون عند إعداد وتنفيذ التقييمات، بما يعزّز العدالة والموثوقية، ويضمن تكافؤ الفرص بين الطلبة.
أول المعايير: الحفاظ على معايير عالية للجودة، من حيث مستوى ودرجة الصعوبة، بما يوازي الاختبارات المركزية، ويضمن استمرارية الجودة والمصداقية. والمعيار الثاني: تحقيق الاتساق في التقييمات، عبر ضمان تشابه المحتوى ومستوى الصعوبة بين الصفوف الدراسية ضمن المرحلة نفسها، بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة. أما المعيار الثالث، فيتمثّل في تنفيذ التقييم الختامي المدرسي وفق المنهجية المتّبعة في الاختبارات المركزية، بما في ذلك الإشراف الكامل على جلسات التقييم، والإبلاغ عن أي حالات غش أو مخالفات.
ويتمثل المعيار الرابع في ضمان الدقة والموضوعية في التصحيح، من خلال إجراء مراجعة جماعية بين المعلمين «المراجعة التبادلية» للتحقق من جودة الاختبارات قبل تطبيقها وتصحيحها، والالتزام بنواتج التعلّم والمستويات المعرفية المعتمدة، كما وردت في الاختبارات المركزية السابقة. أما المعيار الخامس، فيتعلق بضبط الدرجات، عبر الالتزام بمعايير تقييم عالية وثابتة، وتجنّب منح درجات لا تعكس المستوى الفعلي لأداء الطلبة، مع التشديد على سريّة الدرجات، وعدم الإفصاح عنها إلا عند إعلانها رسمياً.
ويختص المعيار السادس بحفظ أوراق الاختبارات والسجلات بصورة منظمة، بما يضمن توفرها في حال طلب مراجعتها من قبل لجان التقييم والمراجعة. أما المعيار السابع، فيُركِّز على تحليل نتائج التقييم بعد التنفيذ، من خلال دراسة أداء الطلبة وفاعلية الأسئلة المستخدمة؛ بهدف تحديد نقاط القوة ومعالجة جوانب القصور. ويتمثل المعيار الثامن في تطوير أدوات التقييم المستقبلية، عبر الاحتفاظ بالأسئلة التي أثبتت فاعليتها وتطويرها، واستبعاد أو تعديل الأسئلة التي لم تحقق الغرض التعليمي المطلوب، بما يسهم في تحسين جودة التقييمات في المراحل القادمة.