دبي (الاتحاد)
احتفت المؤسسة الاتحادية للشباب، بالتعاون مع وزارة المالية، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وهيئة سوق المال، بتخريج منتسبي برنامج «المستشارين الماليين الشباب»، وذلك خلال حفل رسمي أُقيم في متحف الاتحاد بدبي، بحضور نخبة من القيادات الحكومية وصنّاع القرار في القطاعين المالي والشبابي.
وشهد الحفل تخريج 35 شاباً وشابة من مختلف إمارات الدولة، تأهلوا كمؤثرين ماليين معتمدين من هيئة سوق المال، من بينهم 26 خريجاً حصلوا على اعتماد «مدرب مالي» من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، في إنجاز يعكس جودة البرنامج ومخرجاته المهنية، ودوره في إعداد كفاءات وطنية قادرة على الإسهام بفاعلية في تعزيز الثقافة المالية في المجتمع.
جاء ذلك بحضور معالي الدكتور سلطان النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، ووليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال، وفاطمة الجابري، مساعد المحافظ - شؤون قطاع مكافحة الجرائم المالية، سلوك السوق وحماية المستهلك في المصرف المركزي، وخالد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الشريكة والشركاء الاستراتيجيين، في تجسيد واضح لأهمية التعاون والتكامل المؤسسي بين الجهات الوطنية.
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: «تأتي برامج تمكين الشباب في دولة الإمارات بناء على أُسس تتخذ من رؤية القيادة منهجاً واضحاً لإعداد جيل يمتلك القدرات لتحقيق الإنجازات التي تتماشى مع التوجهات الوطنية. وتخريج الدفعة الأولى في «برنامج المستشارين الماليين الشباب» محطة مهمة في مسار الاستثمار في الطاقات الشبابية، وتعكس التزام الدولة بإعداد كوادر تمتلك فهماً عميقاً للمنظومة المالية، وقادرة على توظيف المعرفة في دعم الاستقرار الاقتصادي، وترسيخ ثقافة مالية واعية تُسهم في رفع جودة القرارات الفردية والمجتمعية».
وقال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: «يجسّد تخريج الدفعة الأولى في برنامج «المستشارين الماليين الشباب» خطوة مهمة في مسار بناء كوادر وطنية تمتلك معرفة متقدمة في المنظومة المالية، وقادرة على التعامل الواعي مع أدوات التخطيط والاستثمار وإدارة الموارد. ويعكس هذا البرنامج رؤية واضحة لربط تأهيل الشباب بالاحتياجات الفعلية للقطاع المالي».
خطوة استراتيجية
قال معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي: «نؤمن في المصرف المركزي بأن الاستثمار في المعرفة المالية يمثّل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المالي والتنمية المستدامة لدولة الإمارات. ويأتي برنامج تمكين الشباب ضمن المبادرات الوطنية الهادفة إلى ترسيخ الثقافة المالية، خطوة استراتيجية نحو بناء جيل واعٍ قادر على قيادة جهود التوعية المالية في المجتمع. ومن خلال هذا البرنامج، نحرص على تزويد الشباب بالأدوات والمهارات اللازمة لتمكينهم من التأثير الإيجابي والمساهمة في رفع مستوى الوعي المالي وتعزيز الثقة في المنظومة المالية والاقتصادية. ونؤكد التزامنا المستمر بتمكين الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية وقادة للتغيير، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة وطموح الدولة نحو مستقبل مزدهر ومستدام».
بدوره، قال وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال: «شكّل تخريج الدفعة الأولى في برنامج المستشارين الماليين الشباب محطة مهمة في مسيرة تمكين شبابنا في القطاع المالي، ويعكس في الوقت نفسه نجاح الشراكة بين المؤسسة الاتحادية للشباب ووزارة المالية ومصرف الإمارات المركزي وهيئة سوق المال. ونفتخر اليوم بأن لدينا نخبة من الشباب المؤهلين كمؤثِّرين ماليين معتمدين من الهيئة، وقادرين على نشر الوعي المالي في المجتمع، وترسيخ ثقافة الاستثمار المسؤول، بما يدعم كفاءة أسواق المال في دولة الإمارات، ويسهم في بناء اقتصاد مستدام يقوده شباب واعٍ وطموح».
وأسهم في تفعيل البرنامج نخبة من الشركاء الوطنيين، حيث بلغ عددهم نحو 15 شريكاً، قدّموا دعماً متكاملاً ربط بين التعلّم النظري والتجربة العملية الواقعية، ضمن ثلاثة أقسام رئيسة من الشراكات: «الشريك الاستراتيجي» الذي شمل وزارة المالية، مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وهيئة سوق المال. بينما ضم «شريك البرنامج»: وزارة الاقتصاد والسياحة، سندك، سوق دبي المالي، بنك رأس الخيمة الوطني، شركة مبادلة للاستثمار، وشركة EY. وشمل «شريك المعرفة»: ماسترد كارد، فيزا، بنك أبوظبي الأول، روتشيلد آند كو، تيك توك، صندوق دبي للمستقبل، وشركة ليب. وقدّم هؤلاء الشركاء محتوى تعليمياً متخصصاً عبر خبرائهم، من خلال تنظيم الزيارات الميدانية والفعاليات والحوارات القيادية والورش التدريبية المتخصصة.