هالة الخياط (أبوظبي)
أعلن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار التابع للمركز الوطني للأرصاد أمس، عن المشاريع البحثية الثلاثة التي حصلت على منحة دورته السادسة، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر المركز في أبوظبي، وتركز الأبحاث الفائزة على الذكاء الاصطناعي والرصد الراداري وتعديل التضاريس لتحقيق نتائج فعّالة وذات جدوى اقتصادية.
ونجحت الجائزة خلال دوراتها الماضية وبعد مرور عشرة أعوام على انطلاقتها في عام 2025، في نشر 100 مقالة علمية في أهم المجلات العلمية العالمية، وتسجيل 10 براءات اختراع، وأكثر من 120 مشاركة في المحافل الدولية.
وضمّت قائمة الحاصلين على المنحة في دورة الجائزة السادسة كلاً من: الدكتور مايكل ديكسون، خبير الأرصاد الجوية الرادارية وهندسة البرمجيات في شركة «إيكو ساينس وركس» في كولورادو بالولايات المتحدة، عن مشروعه البحثي بعنوان «تطوير علوم الاستمطار باستخدام إشارات الرادار ثنائية الاستقطاب وتقنيات الذكاء الاصطناعي»، والبروفيسورة ليندا زو، أستاذة مشاركة في معهد الصناعات المستدامة والمدن القابلة للعيش بجامعة فيكتوريا في أستراليا، عن مشروعها البحثي بعنوان «تطوير وتحسين مواد الاستمطار الجليدي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي»، والدكتور أوليفر برانش، عالم أول ومنسق مرصد تفاعلات الغلاف الجوي مع سطح الأرض لدى معهد الفيزياء والأرصاد الجوية بجامعة هوفنهايم في ألمانيا، عن مشروعه البحثي بعنوان «تحسين الاستمطار من خلال تعديل الغطاء الأرضي والتضاريس (راين لاند).
وتبلغ قيمة المنحة المخصّصة لكل فائز بحدٍ أقصى 1.5 مليون دولار (5.511 مليون درهم)، موزعة على ثلاث سنوات، وبواقع 550 ألف دولار كحد أقصى سنوياً.
وخلال المؤتمر الصحفي، قال الدكتور عبدالله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومدير عام المركز الوطني للأرصاد: إنه «بفضل الرعاية الكريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، استطاع برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار أن يعزز مكانته منصة عالمية رائدة للتعاون البحثي، وأن يستقطب نخبة من العلماء والمؤسسات البحثية البارزة من مختلف دول العالم، بما يعكس نهج دولة الإمارات القائم على تحويل الأفكار العلمية إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع.
ومن جانبها، أوضحت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ومديرة إدارة البحوث وتحسين الطقس في المركز الوطني للأرصاد أن الفائزين بالجائزة تميّزت مقترحاتهم البحثية بأعلى مستويات الابتكار العلمي وقابلتها للتطبيق على أرض الواقع، بما ينسجم مع رؤية البرنامج في دعم الأبحاث التي تقدم حلولاً عملية لتعزيز الأمن المائي العالمي.
وقالت: إن الخبرات المتراكمة لدى لبرنامج، ومرافقه البحثية المتقدمة، إضافة إلى شبكة شراكاته العالمية، ستُمكن الباحثين من تنفيذ مشاريعهم وفق أعلى المعايير العلمية بما يدعم جهود التكيف مع تحديات التغير المناخي.
وأوضح الدكتور مايكل ديكسون، خبير الأرصاد الجوية الرادارية وهندسة البرمجيات من الولايات المتحدة، الحائز على جائزة برنامج الإمارات لعلوم الاستمطار، أن مشروعه البحثي ركز على تطوير منهجيات تقييم تأثير عمليات الاستمطار في دولة الإمارات، حيث تعتمد الآليات الحالية على تتبع العواصف باستخدام بيانات الانعكاسية الرادارية فقط، فيما يهدف المشروع الجديد إلى تحديث بيئة البرمجيات المفتوحة لرادار الليدار، وتحسين قدرات نظام تحديد العواصف الرعدية وتتبعها والتنبؤ بها، ليصبحا قادرين على قياس المسارات الميكروفيزيائية ورصد تأثير عمليات التلقيح بدقة، مع بناء القدرات المحلية لدى المركز الوطني للأرصاد لضمان استدامة هذه الأنظمة.
وأشارت البروفيسورة ليندا زو، أستاذة مشاركة في معهد الصناعات المستدامة والمدن القابلة للعيش في جامعة فيكتوريا بأستراليا، إلى أن مشروعها يركّز على ابتكار مواد نانوية مركبة متقدمة تعمل كعوامل فعّالة في تحفيز تكوين البلورات الجليدية داخل السحب.
فيما مشروع الدكتور أوليفر برانش، عالم أول ومنسّق مرصد تفاعلات الغلاف الجوي مع سطح الأرض من ألمانيا، يهدف إلى دراسة إمكانية تحفيز الحمل الحراري الرطب عبر إحداث تغييرات مدروسة في سطح الأرض أو التضاريس، وذلك باستخدام نهج مبتكر يجمع بين النظرية والرصد والمحاكاة.