الظفرة (الاتحاد)
شهدت أنشطة وفعاليات وبرامج قافلة الهوية الوطنية في منطقة الظفرة، والتي أطلقها صندوق الوطن برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، تحت شعار «أسرة متماسكة في عالم متغير»، إقبالاً كبيراً من جانب كافة فئات المتجمع بمنطقة الظفرة، فاق كل التوقعات، حيث وصلت الأعداد إلى حوالي 4 آلاف مشارك من المبدعين والكتّاب والمرأة والأسرة وطلاب الجامعات والمدارس والشباب وكبار المواطنين من مختلف مدن ومناطق الظفرة، بعد مرور يومين من انطلاق القافلة، ووجَّه معالي الشيخ نهيان بن مبارك بتوفير الإمكانات اللازمة لاستقبال الأعداد المتزايدة الراغبة بالمشاركة بأنشطة القافلة التي تستمر حتى 25 من الشهر الجاري.

وقال ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن: إن جناح صندوق الوطن في مهرجان الظفرة للكتاب بقسميه، وهما: مجلس أيام الظفرة الذي يضم الندوات واللقاءات المفتوحة، وقسم الورش التفاعلية، والمعرض الذي شهد حضور أكثر من 3000 مُشارك (مبدعون وشعراء وكتّاب وشباب وأسر وطلاب مدارس وجامعات)، وقد وجَّه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بأهمية أن يكون الجناح واحة تضم جميع أبناء مدن الظفرة، وأن تشتمل أنشطته وبرامجه على اهتمامهم، وأن يكون منصة لعرض إبداعاتهم في مجالات الأدب والفن والتراث، وغيرها من الأنشطة الإبداعية.
وأوضح أن سلسلة لقاءات الأسرة والهوية الوطنية، بمناسبة الاحتفال بعام الأسرة 2026، شهدت مشاركة فعالة من 122 شخصاً من 23 أسرة، مكونة من الجد والأبناء والأحفاد، إضافة إلى عدد من الكتّاب والمسؤولين المحليين، ركّزت نقاشاتهم على تعزيز التماسك الأسري والتواصل بين الأجيال وتمكين الأسرة في مجتمع الظفرة من أداء دورها المهم في الحفاظ على الهوية الوطنية، كما حرصت 135 امرأة من موظفات الحكومة وخريجات الجامعات وكبار المواطنات والمبدعات في مختلف المجالات على حضور الأنشطة المتعلقة بالمرأة في القافلة، باعتبارها سفير الهوية الوطنية بين الأجيال، وناقشت جلسات المرأة التعرف على احتياجات وقدرات المرأة لتعزيز دورها وتمكينها من أداء دورها في تعزيز التواصل بين الأجيال.

أما الخلوة الشبابية لتعزيز التواصل بين الأجيال، فقد شهدت حالة من النشاط الكبير على مدى اليومين الماضيين، بمشاركة 105 شباب من طلاب وخريجين جامعات وموظفين بالحكومة ورواد أعمال، إضافة إلى 6 من مجلس شباب الظفرة، وتناولت عدداً من الموضوعات المهمة، ومنها رفع وعي الشباب بأهمية التواصل بين الأجيال، ومناقشة التحديات الواقعية التي تواجه العلاقة بين الشباب وجيل كبار المواطنين، وحرصت الخلوة على الخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق داخل الأسرة والمجتمع.
إقبال فاق التوقعات
أوضح القرقاوي، أن البرنامجين التدريبيين المكثفين لقافلة الهوية الوطنية بالظفرة، وهما قادة التسامح وروّاد الهوية الوطنية، شهدا إقبالاً فاق التوقعات، حيث شارك 74 مشاركاً في رواد الهوية الوطنية، و52 مشاركاً في قادة التسامح (طلبة جامعات وموظفين من 5 مدن في الظفرة)، وهما برنامجان يقدمان لأول مرة لتنفيذ العديد من المبادرات والبرامج العملية لتعزيز الهوية الوطنية، ولاسيما عبر تأسيس أندية للهوية الوطنية بمدارس وجامعات الظفرة، وفيما يتعلق ببرنامج قادة التسامح، فإنه ركّز على تنفيذ مشاريع عملية تجسّد نماذج التسامح والتعايش في المغارات بصورة عملية في منطقة الظفرة.
وأشار إلى حرص صندوق الوطن منذ اليوم الأول للقافلة على استضافة شباب ومبدعين وأُسر وكبار مواطنين من كافة مدن الظفرة.