جمعة النعيمي (أبوظبي)
تحت رعاية معالي الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان، رئيس الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، واصل معرض الشرطة العسكرية لمكافحة المخدرات والجرائم الإلكترونية فعالياته لليوم الثالث، بمشاركة واسعة من منتسبي الخدمة الوطنية وطلبة الكليات والجامعات وطلبة المدارس لرفع الجانب التوعوي والوقائي.
وشارك الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات بسلسلة من الأنشطة والفعاليات التوعوية الموجهة لزائري المعرض، والتي تضمنت حلقات نقاشية من قبل مسؤولين متخصصين من مختلف الجهات في الدولة، كما تم استعراض مواد تثقيفية، صاحبتها ورش توعوية بأهمية الوقاية والتبليغ المبكر، كما تم عرض برامج تفاعلية موجهة لفئة الشباب، مما يسهم في تعزيز سلوكيات الحماية الذاتية ويجنبهم الوقوع في براثن المخدرات والجرائم الإلكترونية.
وسلطت الدكتورة لمياء الزعابي، من الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، ضمن مشاركتها في معرض مكافحة المخدرات والجرائم الإلكترونية، الضوء على دور الشباب والأسرة في تعزيز الهوية الوطنية والوقاية المجتمعية. حيث قدمت عدداً من الجلسات والورش التوعوية التي ركزت على ترسيخ الهوية الوطنية وتمكين الشباب، من خلال إبراز دورهم المحوري في حماية المجتمع من المخاطر الرقمية والسلوكيات الخطرة.
وتناولت إحدى أبرز الجلسات، أهمية تمكين الشباب وتعزيز وعيهم بالمسؤولية الوطنية، مؤكدة أن الشباب يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الرقمية، وأن الاستثمار في وعيهم وفكرهم يُسهم في بناء مجتمع آمن ومستقر. وأكدت الدكتورة لمياء الزعابي، خلال الجلسات، الدور المحوري للأسرة في مواكبة تعليم وتطوير فكر الشباب الحديث، من خلال الحوار المستمر، والمشاركة الفاعلة في يومياتهم وأنشطتهم اليومية، بما يعزز الثقة المتبادلة ويساعد على الاكتشاف المبكر لأي سلوكيات سلبية أو مخاطر محتملة.
وركزت جلسة «نبتكر لمستقبل آمن»، على استشراف المستقبل وبناء جيل واعٍ قادر على التفاعل الإيجابي مع المتغيرات المتسارعة، إلى جانب جلسة بعنوان «تعزيز المسؤولية المجتمعية لحماية الأسرة»، والتي سلطت الضوء على أهمية تكامل أدوار الفرد والأسرة والمؤسسات في تحقيق الوقاية المجتمعية الشاملة. وتأتي هذه الجلسات ضمن جهود الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات في نشر الوعي الوقائي، وترسيخ القيم الوطنية، وتعزيز الشراكة المجتمعية لحماية الأسرة والشباب من مختلف المخاطر السلوكية والرقمية.

«إرادة» يقدم محتوى تثقيفياً تفاعلياً
وقدمت منصة مركز إرادة، محتوى تثقيفياً تفاعلياً متنوعاً، شمل رسائل توعوية وأنشطة مباشرة، إضافة إلى الإجابة عن استفسارات الزوار وتعريفهم بخدمات المركز وبرامجه العلاجية والتأهيلية. كما وفّر فريق المركز خلال المعرض استشارات مجانية للزوار في مجال علاج الإدمان والأمراض النفسية المصاحبة له، بهدف تقديم الدعم والإرشاد وتعزيز فرص التدخل المبكر، بما يعكس حرص المركز على توفير خدمات شاملة تسهم في حماية الأفراد وتمكينهم من طلب المساعدة في الوقت المناسب. وشهدت المنصة إقبالاً واسعاً من الزوار، إلى جانب زيارة عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين الذين اطلعوا على جهود المركز ومبادراته في مجال الوقاية والتوعية، والعلاج والتأهيل، وأشادوا بالدور الذي يقوم به في حماية المجتمع وتعزيز الصحة العامة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاركة في تعزيز وعي الفئات المستهدفة، وترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية، إلى جانب توطيد الشراكات المؤسسية مع الجهات المعنية، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع أكثر صحة وأماناً.
«الصحة ووقاية المجتمع» ترسخ «الوقاية المبكرة»
وتشارك وزارة الصحة ووقاية المجتمع للمرة الأولى في معرض الشرطة العسكرية لمكافحة المخدرات والجرائم الإلكترونية 2026، ضمن جهودها الرامية لتعزيز الصحة الوقائية ورفع جاهزية المجتمع، وتحصينه من السلوكيات السلبية على صحة وسلامة الأفراد، وبشكل خاص فئة الشباب. وتركّز مشاركة الوزارة على ترسيخ مفهوم الوقاية المبكرة، عبر تمكين الشباب بالمعرفة والمهارات التي تساعد على حمايتهم من آفات المخدرات وتداعيات الجرائم الإلكترونية، بما يدعم صحتهم الجسدية والنفسية والاجتماعية، ويعزز تبنيهم لأنماط حياة متوازنة وسلوكيات إيجابية. وتضمنت مشاركة الوزارة تنظيم جلسة حوارية تفاعلية بالتعاون مع مجلس شباب وزارة الصحة ووقاية المجتمع بعنوان: «الجرائم الإلكترونية والمخدرات.. وعيك خط دفاعك الأول»، حيث ناقشت الجلسة محاور رئيسية تشمل الأمن السيبراني، وضغط الأقران، وصناعة القرار السليم، مع التأكيد على أن الوعي والمعرفة يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الشباب وتعزيز الممارسات الصحية والآمنة. كما شارك مركز إرادة للعلاج والتأهيل في معرض «الشرطة العسكرية»، من خلال منصة توعوية تفاعلية استهدفت مجندي الخدمة الوطنية وطلبة المدارس، وذلك في إطار التزامه بأحد أهدافه الرئيسية المتمثلة في التوعية والوقاية وتعزيز صحة المجتمع. وتأتي هذه المشاركة ضمن جهود المركز المستمرة لترسيخ ثقافة الوقاية من السلوكيات الخطرة، ورفع مستوى الوعي لدى فئة الشباب بأهمية تبني أنماط حياة إيجابية.