هدى الطنيجي (أبوظبي)
كشفت الشركة الوطنية للتأمين «ضمان»، التابعة لمجموعة بيور هيلث، عن أن الفترة من يناير حتى نوفمبر 2025 شهدت إقبالاً ملحوظاً على الاستفادة من خدمة المطالبات التأمينية الخاصة باسترداد تكاليف العلاج، حيث استقبلت الشركة ما يزيد على 327 ألف مطالبة.
وتعكس هذه الأرقام زيادة بنسبة 16% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وهو ما يدل على ارتفاع مستوى الوعي لدى الأفراد بأهمية خدمات التأمين، وتنامي ثقتهم في القنوات الرقمية التي وفرتها ضمان، وتُعد الزيادة مؤشراً إيجابياً على تعزيز ثقة الأعضاء بخطط التأمين الصحي والاستفادة من الخدمات المشمولة بها، بما يواكب تطلعاتهم نحو خدمات تأمينية أكثر سهولة وعملية.

وقال خالد عتيق الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «ضمان»: تأتي حملة «كونوا على دراية» في صميم استراتيجية شركة «ضمان»، وذلك لتعزيز الوعي بالتأمين الصحي وتمكين أفراد المجتمع من اتخاذ قرارات مدروسة حول تغطيات التأمين الصحي.
وأضاف: قامت «ضمان» خلال عام 2025 بتكثيف جهودها التوعوية عبر حملة تستهدف مختلف شرائح المجتمع، إذ أطلقت سلسلة من الفيديوهات التوعوية، والرسوم التوضيحية، والمنشورات المبسطة ضمن حملة «كونوا على دراية» عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور، وأطلقت استبياناً لقياس مستوى معرفة الأفراد بالتأمين الصحي عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لمعرفة أكثر الجوانب التي يرغب الجمهور المستهدف في أن نركّز عليها في إطار الحملة.
وتابع: إن المطالبة التأمينية أو ما يُعرف بـReimbursement Claim هي واحدة من المنافع المشمولة في معظم خطط التأمين الصحي، والتي تتيح للمؤمن عليه المطالبة باسترداد التكاليف بعد دفعه لتكلفة العلاج بنفسه في حالة رغبته بتلقي خدمة لدى مقدم خدمات طبية خارج شبكة التغطية التأمينية المشمولة ضمن خطته، وذلك لاسترداد المبلغ المدفوع بما يتوافق مع شروط خطة التأمين الخاصة به.
وأكد الظاهري ضرورة التحقق من شمول الخدمة ضمن الوثيقة التأمينية قبل تلقي العلاج لدى أحد مقدمي الخدمة غير المشمولين ضمن الشبكة، والاحتفاظ بالفواتير الأصلية والتقارير الطبية والمستندات الداعمة، إذ إن استيفاء هذه المتطلبات يضمن سرعة الإجراءات وقبول المطالبة، وتدعو ضمان جميع المتعاملين إلى الاستفادة من هذه الخدمة، التي تعكس التزام الشركة بتوفير حلول تأمينية مرنة تلبي احتياجات مختلف أفراد المجتمع وتمكنهم من الوصول لخدمات الرعاية الصحية بسهولة.
وقال: حرصت ضمان على تبسيط إجراءات تقديم المطالبات التأمينية، وجعلها متاحة إلكترونياً عبر تطبيق «ضمان» والموقع الإلكتروني، بما يواكب تطلعات المتعاملين في العصر الرقمي، حيث تبدأ العملية بتسجيل الدخول، واختيار «مطالبة جديدة»، وإدخال بيانات العلاج والحساب البنكي ومقدم الخدمة، ورفع المستندات الداعمة مثل الفواتير الأصلية والتقارير الطبية، والوصفات الطبية المختومة وغيرها ثم مراجعة الطلب وإرساله إلكترونياً.
وأشار الظاهري إلى أن ضمان تؤكد أن جميع المطالبات، بغض النظر عن قيمتها، تخضع لنفس آلية التقديم، ولا توجد إجراءات منفصلة للمطالبات التي تتجاوز 15.000 درهم سوى ضرورة استيفاء كافة المستندات والدقة في إدخال البيانات، فمعيار القبول يرتكز على اكتمال المستندات وسريان التغطية التأمينية، ما يضمن للمتعاملين تجربة سلسة وشفافة في كل خطوة.
وقال الظاهري: إن حالات رفض مطالبات الاسترداد التأميني بشكل عام تنقسم إلى نوعين: الرفض الجزئي والرفض الكامل، الرفض الجزئي عندما تتم الموافقة على المطالبة ودفع جزء منها فقط، بحيث يتم تعويض بعض التكاليف بينما لا يتم تعويض تكاليف أخرى، وذلك وفقاً لجدول المنافع وحدود التغطية المحددة في وثيقة التأمين، وقد يحدث ذلك، على سبيل المثال، عند إجراء عدة فحوصات ويكون بعضها مشمولاً بالتغطية التأمينية بينما لا يشمل البعض الآخر، أو عندما تتجاوز قيمة المطالبة الحد الأقصى للتعويض في الخطة، أو عندما يستوفي جزء من العلاج شروط الأهلية بينما لا يستوفيها جزء آخر.
وأشار الظاهري إلى أن الرفض الكامل يكون عندما لا تستوفي المطالبة جميع المتطلبات الأساسية، مثل عدم وجود التشخيص الطبي أو الوصفة الطبية أو الفاتورة المفصلة أو التقرير الطبي أو إثبات الدفع، كما أن تجاوز الحد التأميني السنوي أو الفرعي للخدمات أو المنافع المشمولة في وثيقة التأمين يُعد سبباً آخر للرفض، وهناك أيضاً حالات يتم فيها الرفض بسبب تقديم المطالبة بشكل مكرر، حيث يتبيّن أن نفس الفاتورة قد تم تسويتها سابقاً، وقد يتم رفض المطالبة إذا كانت الخدمة غير مشمولة في وثيقة التأمين الخاصة بالعضو، ويعتمد قبول المطالبة بشكل أساسي على تقديم جميع المستندات الأصلية والمستوفاة، التأكد من شمول الخدمة ضمن الوثيقة التأمينية قبل الدفع، والالتزام بمهلة التقديم المحددة.